تتزايد المؤشرات على أنّ المجزرة الوحشية في بوتشا، التي يعتقد أن الجيش الروسي قام بها خلال انسحابه من محيط العاصمة
الأوكرانية كييف بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها، قد لا تكون فريدة من نوعها، وأنّ بلدات ومناطق أخرى قد تكون شهدت ما هو أفظع من ذلك.
وأكد مسؤولون أوكرانيون أن عشرات الأشخاص الذين كانوا يحتمون في الأقبية أو الشقق في مدينة بوروديانكا بالقرب من العاصمة كييف، في عداد المفقودين، ويفترض أنهم لقوا حتفهم تحت الأنقاض.
وقال
القائم بأعمال عمدة المدينة، جورجي يركو: "نعتقد أن أكثر من 200 شخص ماتوا".
وأضاف أندريه زيوزكو، وهو واقف أمام منزل والدته المهدم: "قُصف منزل أمي. لا يمكنني العثور عليها". وأشار إلى أنه لا يعرف أين كانت والدته وقت سقوط القنابل، كانت في شقتها أو في الملجأ.
خلف منزل زيوزكو، وقفت سيدتان تراقبان بينما نزل زوجاهما إلى الطابق السفلي. وقالت تانيا هاتشنيكوفا (36 سنة)، إن زوجها كان يحاول العثور على والديه اللذين يعيشان في المبنى السكني.
وأضافت السيدتان أن ما يصل إلى 20 شخصا كانوا يعيشون في المبنى عندما تم قصفه ولم يتم العثور عليهم بعدها.
وذكرت صحيفة "
نيويورك تايمز" أن الدمار الذي خلفته القوات الروسية وراءها مروع، حيث انهارت وتضررت الكثير من المباني في المدينة. وقال السكان إن 4 مبانٍ سكنية انهارت في القصف وتحطمت حتى وصلت إلى مستوى الأرض.
وانسحبت القوات الروسية من مدينة بوروديانكا خلال الأيام الماضية، بعد أن كانت من أولى المدن التي قصفتها الطائرات الروسية.
وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية، أوليكسي أريستوفيتش، إنّ "بوتشا ليست الأسوأ. كلّ من يزُر مدينة بوروديانكا يقُل إنّ الوضع هناك أسوأ".
أما رئيس
الإدارة العسكرية المحلية بضاحية هوستوميل في كييف، تاراس دومينكو، فأكد أن نحو 400 من سكان الضاحية في عداد المفقودين.
وزار
وزير الداخلية الأوكراني، دينيس موناستيرسكي، بوتشا، أمس، حيث أكّد للصحافيين أنّ عشرات الجثث لاتزال في المنازل، وفي الغابات المحيطة بالمدينة.