قام خبراء عسكريون بتحديد سيناريوهات محتملة نفذتها القوات الأوكرانية في قصف طراد الصواريخ الموجهة "موسكوفا"، الذي يعد فخر الأسطول الروسي، بصواريخ "نبتون"، في البحر الأسود، مما آثار ضجة عالمية.
ورغم تأكيد واشنطن وأوكرانيا تفجير الطراد بصواريخ "نبتون"، تقول موسكو إن حريقا اندلع وتسبب في تفجير ذخيرة على متن السفينة الحربية، وحادثة الغرق تمت أثناء محاولة سحبه إلى أقرب ميناء.
وموسكوفا هي أكبر سفينة من نوعها تغرق بالقتال منذ تدمير بريطانيا طراد الجنرال بلجرانو خلال حرب فوكلاند عام 1982.
ولعبت السفينة الحربية "موسكوفا"، التي تعتبر نسخة بحرية من منظومة الدفاع الجوي البعيدة المدى "إس-300"، دورًا في حرب جورجيا عام 2008، وأبحرت في البحر المتوسط أثناء عملية روسيا في سوريا عام 2013، كما حاصرت أوكرانيا أثناء عملية ضم شبه جزيرة القرم في 2014.
خطة التفجير
ورغم قدم عمر الطراد، فكان يشكل العمود الفقري للبحرية الروسية بين السفن التي بنيت خلال الأيام الأخيرة من الاتحاد السوفيتي.
ووفقا لصحيفة "ذا صن" البريطانية، استقر الطراد في أعماق البحر الأسود بعد إغراقه، بعد 40 عاما قضاها في الخدمة.
ونقلت الصحيفة عن عسكريين أوكرانيين قولهم إن القوات الأوكرانية استخدمت طائرات بدون طيار لمضايقة السفينة وإبقاء دفاعاتها الجوية مشتتة قبل إطلاق الصواريخ من بطارية مخفية بالقرب من أوديسا.
ووفقا للتقارير، أصاب صاروخان على الأقل السفينة، مما تسبب في انفجار هائل، حيث يعتقد أنهما فجرا إحدى أنابيب صواريخ موسكوفا المكشوفة أعلى سطح السفينة.
وغرق هذا الطراد شكل ضربة جديدة للحملة العسكرية لموسكو، في وقت كانت تستعد لهجمات جديدة بشرق وجنوب أوكرانيا.
ووفقا لتقارير عسكرية، فإن الطرادات غير قابلة للتصدير، وهي خاصة فقط بالدول المصنعة لها، وتمتلكها فقط أميركا وروسيا والصين.
وتعتبر "موسكوفا" السفينة الرائدة من فئة "Project 1164 Atlant" لطرادات الصواريخ الموجهة في البحرية الروسية، ودخلت الخدمة عام 1983 تحت اسم "غلوري"، ثم في عام 1996، حملت اسمها الحالي.