فبحسب كاتب التقرير خبير الاقتصاد الياباني، كييتشي كايا، والذي نشره موقع Shukan Gendai، فإن استمرار الصراع سيؤدي إلى أزمة غذاء خطيرة قد تؤدي إلى مجاعة في العديد من البلدان، لكن تطور الأحداث هذا مفيد للولايات المتحدة.
وأشار إلى أن
روسيا وأوكرانيا تحتلان مراكز مهمة في إنتاج القمح، حيث احتلتا المرتبة الأولى والخامسة على التوالي في هذا المؤشر. وتوفر
موسكو وكييف معًا 30 في المئة من الصادرات العالمية. في الوقت نفسه، يثير النقص الملحوظ في الحبوب زيادة الطلب وشرائها على نطاق واسع، مما يؤثر على التكلفة، ففي الربع الأول من عام 2022، ارتفعت أسعار القمح مرة ونصف مقارنة بالعام الماضي.
ووفقا للخبير، إذا استمر تصعيد الموقف في أوكرانيا، فسيكون ارتفاع الأسعار أكثر أهمية. كما أن بدائل القمح، وخاصة الذرة، سترتفع أسعارها بسبب زيادة الطلب، وستتأثر العديد من السلع الأخرى.
ويعتقد كايا، أن الدول المتقدمة في مثل هذه الحالة ستكون قادرة على تزويد نفسها بطريقة ما بالإمدادات الضرورية، لكن بقية الدول معرضة لخطر المجاعة. ومع ذلك، بالنسبة للولايات المتحدة، فإن هذا الوضع مفيد فقط، لأنه بالنسبة لها، أصبح الطعام، إلى جانب
النفط والعملة، أداة للهيمنة في السبعينيات.
وبعد ذلك، وبفضل عدد من الإجراءات الدبلوماسية، عززت
واشنطن هيمنتها بشكل كبير، وهي الآن تحاول بكل قوتها الحفاظ عليها. وفي الوضع الأوكراني، تحث الولايات المتحدة الحلفاء بنشاط على التخلي عن موارد الطاقة الروسية وشرح ذلك بدوافع سياسية. ومع ذلك، فإن أصل المشكلة، وفقا للخبير، يكمن في مكان آخر.
وقال كايا: "إذا رفضت
أوروبا إمداد
الغاز الطبيعي من روسيا، فسوف تزداد صادرات الغاز من الولايات المتحدة إلى القارة. وإذا أضفنا نقص الغذاء المتوقع في العالم، فسيصبح تأثير شركات الحبوب الأمريكية أكبر، وهذا سيساعد أيضا في الحفاظ على هيمنة العملة على الدولار".
وأضاف كايا أن
الصين عززت مؤخرا نفوذها في قطاع الأغذية، مما قد يقودها إلى مكانة رائدة. بإيجاز، أعرب كايا عن رأي مفاده أنه فيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا، فإن اللاعبين الرئيسيين سوف يسعون بطريقة ما إلى تحقيق مصالحهم قدر الإمكان.