تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

هل يمكن للغرب معاقبة الصين بالطريقة التي يعاقب بها روسيا؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
24-04-2022 | 03:30
A-
A+
هل يمكن للغرب معاقبة الصين بالطريقة التي يعاقب بها روسيا؟
هل يمكن للغرب معاقبة الصين بالطريقة التي يعاقب بها روسيا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

طرح وانغ يونغ لي، المدير السابق لبنك الصين، في مقال الشهر الماضي، السؤال التالي: "هل ستجرؤ الولايات المتحدة على تجميد الأصول الاحتياطية للصين؟"
Advertisement
وبحسب مجلة "ذا ايكونوميست" البريطانية، "إنه سؤال جيد. فبعد غزو روسيا لأوكرانيا، فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات شديدة على البنك المركزي الروسي، كما وحرموه حوالي نصف احتياطياته من النقد الأجنبي، وقاموا بفصل بعض أكبر البنوك الروسية عن النظام المالي الغربي وحظروا العديد من صادرات التكنولوجيا ذات التقنية العالية إلى البلاد. فإذا قامت الصين بأي خطوة متهورة جيوسياسيًا، مثل غزو تايوان، فهل يمكن للغرب أن يفعل بالصين ما فعله لروسيا؟ تملك الولايات المتحدة وحلفاؤها الوسائل بالتأكيد. يقول إسوار براساد من جامعة كورنيل: "لا يزال موضع القوة المالية راسخًا في الغرب". ربما تحتفظ الصين بنحو ثلثي احتياطياتها من العملات الأجنبية البالغة 3.2 تريليون دولار على شكل سندات حكومية في الدول الغربية وما شابه ذلك. بسبب حجم مقتنياتها، لديها القليل من مخازن الثروة البديلة القابلة للتطبيق. إذا أمرت الولايات المتحدة وأوروبا مؤسساتهما المالية بعدم التعامل مع المصارف الصينية، فسوف يفقدون بالتالي إمكانية الوصول إلى الدولار واليورو والجنيه الإسترليني".
وأضافت المجلة، "لكن هل يجرؤ الغرب حقًا على القيام بهكذا خطوة؟ قد لا يؤدي "تجميد" احتياطيات الصين إلى زعزعة الاستقرار. حتى لو أرادت الصين التخلص من ممتلكاتها بهدف إغاظة الغرب، فإن العقوبات ستمنعها من القيام بذلك. لن تتمكن الصين من شراء المزيد من هذه الأوراق المالية. إلا أن أسواق السندات لن تتأثر بهكذا خطوة. ففي الآونة الأخيرة، لم تقم الصين بعمليات شراء كبيرة للسندات.  ومن خلال غزو تايوان، قد يؤدي ذلك إلى حالة من الذعر، مما سيؤدي بدوره إلى التدافع على السندات ذات التصنيف العالي من قبل المستثمرين من القطاع الخاص. ومع ذلك، يمكن للصين أن تجد طرقًا أخرى للرد. على وجه الخصوص، يمكنها الاستيلاء على الأصول الضخمة التي يحتفظ بها الغربيون في الصين. وأشار جيرارد ديبيبو من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مؤسسة فكرية في واشنطن، إلى أنه في العام الماضي، امتلك الأجانب 3.6 تريليون دولار من الاستثمارات المباشرة، بما في ذلك المصانع غير المنقولة، و 2.2 تريليون دولار من الأسهم والسندات واستثمارات "السندات التجارية" الأخرى. ويزيد المجموع الكلي عن ستة أضعاف ما يعادل حجم الحيازات الأجنبية في روسيا".
وتابعت المجلة، "ماذا لو فرض الغرب أيضًا عقوبات على مؤسسات مالية صينية أخرى، بخلاف البنك المركزي؟ يمكن أن يعرّض ذلك المؤسسات الغربية إلى "انتكاسة مالية". أربعة من أصل ثلاثين مصرفاً "مهماً من الناحية النظامية" في العالم هي مصارف صينية، وذلك وفقاً لمجلس الاستقرار المالي. قد يؤدي شل هذه المصارف أيضًا إلى الإضرار بالمؤسسات الغربية التي أقرضتها أو تحتفظ بحسابات معها. هل يمكن للدول الغربية أن تكون واثقة من أن عزل البنوك الصينية من شأنه أن يترك استقرارها المالي دون اضطراب؟ ويجيب كلاي لوري من معهد التمويل الدولي: "لا. لست واثقاً من ذلك". ومن شأن إجراءات مماثلة أن تلحق الضرر بالتجارة. تمت تسوية أقل من خُمس تجارة الصين العام الماضي بعملتها الخاصة. وتم إجراء الكثير من الباقي بالدولار. وقال مارتن تشورزيمبا من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، وهي منظمة بحثية، "إذا لم تتمكن من الحصول على التأمين والائتمان التجاري، فإن الكثير من النشاط الاقتصادي يجف". ونظرًا لأن الصين هي الشريك التجاري الرئيسي لأكثر من 120 دولة، فقد يؤدي الاضطراب إلى قلب بقية العالم ضد الولايات المتحدة وحلفائها".
وبحسب المجلة، "ستعاني الدول الغربية أيضًا، مما قد يؤدي إلى تآكل وحدتها وعزمها. وتمثل الصين حوالي 18٪ من واردات أميركا وأكثر من 22٪ من واردات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك العديد من الأجزاء والمكونات المستخدمة في التصنيع المحلي. لهذا السبب، يمكن أن تؤدي إعاقة التجارة مع الصين إلى الإضرار بإنتاج الدولة، بما في ذلك صادراتها. وفقًا لمحاكاة قام بها جابرييل فيلبرماير من جامعة فيينا للاقتصاد والأعمال والمؤلفين المشاركين معه، فإذا قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها بخفض الواردات الصينية بنسبة تزيد عن 90%، فإن صادراتهم ستنخفض بنسبة 10% تقريباً. إن أكبر مصدر للرافعة المالية في الصين هو سوقها الشاسعة. قد ترغب الولايات المتحدة، على سبيل المثال، في حرمانها من بعض المدخلات العالية التقنية، مثل أشباه الموصلات. لكن الحظر الكامل سيكلف شركات أشباه الموصلات الأميركية 37٪ من إيراداتها، وفقًا لمجموعة بوسطن الاستشارية، كما ويعرض أكثر من 120 ألف وظيفة للخطر. الصين، من جانبها، قد تحد من صادرات "العناصر الأرضية النادرة" المستخدمة في العديد من السلع الإلكترونية. يمكنها أن تعطل سلسلة التوريد لبطاريات السيارات الكهربائية ومنافذ التصنيع الأخرى. ويمكن أن تؤدي إلى إخراج الخصوم من الأسواق التي قد لا يريدون التنازل عنها".
وختمت المجلة، "يمكن للغرب أن يضرب روسيا بضربة اقتصادية أقوى في أي وقت يحاول فيه الرد. وقال إيدي فيشمان من مركز الأمن الأميركي الجديد، وهو مؤسسة فكرية، إن الأمر لا ينطبق بالضرورة على الصين. ومن شأن هذا أن يزيد من إمكانية الرد الصيني. وبالتالي، قد تعاني الولايات المتحدة وحلفاؤها من آلام كبيرة إذا فرضوا على الصين العقوبات عينها التي فرضوها على روسيا. لهذا السبب، ربما لن يجرؤوا على الذهاب إلى هذا الحد. لكن يجب أن يأملوا ألا تجرؤ الصين على اكتشاف ذلك".
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك