تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

سوريا بلا ذهبٍ أسود: هكذا سيطر "داعش" وهكذا يبيع

Lebanon 24
18-12-2015 | 00:46
A-
A+
سوريا بلا ذهبٍ أسود: هكذا سيطر "داعش" وهكذا يبيع<br/>
سوريا بلا ذهبٍ أسود: هكذا سيطر "داعش" وهكذا يبيع<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أمّنت سيطرة "داعش" على معظم حقول النفط السوري "استقراراً" لتجارة التهريب الذي تديره مافياتٌ خبيرةٌ يبدو أنّها لعبَت دوراً أساسيّاً في تمكين التنظيم من إحكام قبضته على النفط. وتلعب السلطات التركيّة، وسلطات إقليم كردستان العراق دوراً محوريّاً في عمليات التهريب المستمرّة. اتّسمت إدارة "داعش" للملف النفطي بالدقّة وحسن التخطيط والتنفيذ، شأنها شأن معظم الملفات، الأمر الذي ميّزه عن كل المجموعات المسلّحة الأخرى. وعلاوة على الدعم الاستراتيجي التركي، فقد عمد التنظيم في المرحلة الأولى إلى كسب العشائر المحليّة في صفّه، الأمر الذي سهّل سيطرته على دير الزور. الموفدون "الأمنيون" الذين سبقوا جحافل التنظيم إلى المحافظة كانوا قد نجحوا في عقد صفقات بصورة "بيعات" مع عدد من الزعماء العشائريين في المحافظة. وكان أساس هذه الصفقات إدخال العشائر بوصفهم "شركاء" في الملف النفطي، لا مجرّد "خفراء" كما حاولت الحكومة السورية أن تفعل ولا "مؤجّرين" كما فعلت "النصرة". وعوضاً عن تقاضي كبرى العائلات مبالغ ثابتة في الحالتين، أغرى موفدو التنظيم الزعماءَ العشائريين بالحصول على نسبٍ كبيرة من عائدات النفط، كما على مناصب "رفيعة". أثمرت هذه الصفقات قيام العائلات والزعامات العشائرية بـ"شق عصا الطاعة" ونقض الاتفاقات مع "النصرة" وحلفائها، ووصل الأمر إلى حدّ اندلاع معارك عنيفة بين الطرفين في كثير من المناطق. لم يلبث التنظيم بعد استتباب سيطرته أن تخلّص من كثير من شركائه العشائريين، ليعهد لاحقاً بإدارة الملف النفطي بشكل كامل إلى "ديوان الركاز". مساران أساسيان انتهجهما التنظيم لتسويق النفط: خارجي عبر الحدود التركيّة والعراقيّة، وداخلي إلى مناطق سيطرة المجموعات المسلّحة الأخرى. على المسار الداخلي أيضاً، حافظ التنظيم لفترة على التعامل مع "شركات محليّة" كانت موجودةً قبل سيطرته، واستمرّت بعدها، ولعبت دور وسيط لإمرار النفط إلى مناطق سيطرة الدولة السورية. ورغم أنّ النقل بالصهاريج كان على رأس الوسائل المتبعة لنقل النفط، غير أن مصدراً "نفطيّاً" يعمل تحت إدارة "داعش" يؤكّد لـ"الأخبار" أنّ التنظيم "بحثَ عن وسائل أخرى، تحسّباً لتعرّض القوافل للاستهداف (كما حصل أخيراً)". يُعتبر مد الأنابيب عبر الأنهار إحدى أبرز الوسائل التي طوّرها التنظيم، مكرراً بذلك ما سبقته إليه "جبهة النصرة" وحلفاؤها. كانت الأخيرة تعتمد في الدرجة الأولى على نقل النفط المُستخرج إلى ريف إدلب، ليسلك بعدَها مسار "حارم، سلقين، دركوش، الأراضي التركية" عبر أنابيب ممدودة في نهر العاصي، بالاتفاق مع المافيات التركيّة على الطرف الآخر. وهو ما حافظَ عليه "داعش" عبر اتفاقات مع المجموعات المسيطرة في إدلب، رغم الحرب المُعلنة بين الطرفين "هذا نوع من أنواع التجارة البينيّة" يقول مصدر مرتبط بالتنظيم لـ"الأخبار". ووفقاً لمصادر عدّة، فقد عمد "داعش" إلى استغلال الأنهار التي يستطيع الوصول إليها لهذه الغاية، مثل الخابور، والفرات، والبليخ. في حالة الخابور، يتطلّب الأمر أحياناً التنسيق مع الأكراد، وفي حالة البليخ يتطلّب النقل مراحل مائيّة وبريّة. وفي كل الأحوال، تبدو المافيات قادرةً على تولي مهمات التنسيق وتحييد النفط عن الصراعات. كذلك، تشكّل الحدود العراقيّة وجهةً أساسيّة للنفط السوري، ويقوم التنظيم ببيع النفط "في أرضه"، بينما تتولى المافيات نقله نحو أراضي إقليم "كردستان العراق" ليُصار إلى "تبييضه" ونقله عبر خط أنابيب كركوك، يمورطاليك. وسعياً إلى التقليل من استخدام الصهاريج ما أمكن، فقد عمد "داعش" إلى مد أنابيب "عابرة للحدود" تحت الأرض، (في حالة الآبار المحيطة بمدينة البوكمال الحدودية). "التمويه الانتحاري" ووفقاً لما تكشفه مصادر محليّة لـ"الأخبار"، فإنّ أحدث خطط "داعش" لنقل النفط بواسطة الصهاريج هي خطة "التمويه الانتحاري". وتعتمد هذه الخطة على تسيير قوافل وهميّة تحوي صهاريج خاليةً ويقودها "انتحاريّون" بغية حرف الأنظار عن قوافل أصغر (تضم كلٌّ منها من 3 – 5 صهاريج مليئة)، مع الحفاظ على تسيير القوافل ليلاً. وتنطلق الأخيرة في توقيت متزامن، لتسلكَ مساراً مختلفاً. أبرز سلبيّات هذه الطريقة وفقاً لتقييمات "داعش"، هي تكاليفها المادية المرتفعة في حال تعرض الصهاريج للقصف. أمّا التكلفة "البشرية" فهي غير واردة في الحسابات، إذ إنّ "المجاهدين الذين يقودون الصهاريج الخالية إنّما خرجوا بحثاً عن الشهادة، شأنهم شأن أي انغماسي يقضي في الغزوات" طبقاً للمصادر ذاتها. سيطرة "داعش" النفطيّة يسيطر تنظيم "داعش" على ما يُقدّر بـ 90% من النفط في سوريا. أهمّ الحقول الخاضعة له حقل العمر النفطي (15 كلم شرقي بلدة البصير)، حقل التنك في بادية الشعيطات، حقل الورد بالقرب من قرية الدوير، حقل التيم (10 كلم جنوب مدينة دير الزور)، حقل الجفرة (25 كلم شرق مدينة دير الزور)، محطة نفط الخراطة (20 كلم جنوب غرب مدينة دير الزور)، محطة نفط ديرو (40 كلم شمال غرب مدينة دير الزور)، ومحطة T2 على خط النفط العراقي السوري. كما يسيطر التنظيم على الآبار النفطيّة في الرقّة، وأبرزها عكيرشة والزملة والطبقة وما حولها وحقل الثورة، وحقل كونيكو. أما في الحسكة، فيسيطر على حقول الشدادي والجبسة والهول (وجميعها في الريف الجنوبي). فيما تبادل "داعش" والدولة السورية السيطرة على حقول النفط في حمص (وأبرزها جزل والشاعر) مرّات عدّة، في ظل استمرار الكر والفر بينهما في المنطقة. الأكراد حاضرون أيضاً تسيطر "وحدات حماية الشعب" الكردية (YPG) على الآبار النفطيّة التابعة لمديرية حقول رميلان في ريف الحسكة (حوالى 1300 بئر، علاوة على 24 حقل غاز). وتتولى شركة "توزيع محروقات الجزيرة" (KSC) مهمات استخراج النفط الخام، وتكريره وتسويقه. وتمتلك "محروقات الجزيرة" مصافي كهربائيّة لتكرير النفط، يتركّز معظمها في منطقة تل عدس (10 كلم شرق رميلان). كما تسيطر "YPG" على معبرَ اليعربية مع الجانب العراقي. وتشير تقارير إعلاميّة مُعارضة إلى أنّ "الإدارة الذاتيّة" تقوم بـ"تصدير حوالى 70 ألف برميل يوميّاً إلى كردستان العراق". (صهيب عنجريني - الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك