تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

فضيحة التجسس في ألمانيا: الإليزية ليس في كابول

غسان محمود الأدهمي

|
Lebanon 24
05-05-2015 | 01:57
A-
A+
فضيحة التجسس في ألمانيا: الإليزية ليس في كابول
فضيحة التجسس في ألمانيا: الإليزية ليس في كابول photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وعدت المستشارة انجيلا ميركل بالكشف عن فضيحة التجسس وبقيت بعيدا عن تفاعلاتها على أمل أن يهدأ الوضع. لكن الأمر يختلف هذه المرة عن التجسس على هاتفها النقال. فالأمر يتعلق ايضا بحلفاء أوروبيين وبالإقتصاد الألماني والأوروبي. وحتى نائبها زيغمار غابريل وشريكها في الحكم أعلن الإثنين عن شكه في نزاهة اقوالها. ويزداد بفعل موقف ميركل وتصريح غابرييل الفتور في مناخ التحالف. ويتنازع المستشارة الوفاء لما قالته لجهة الكشف عن ملابسات الفضيحة وبين يقينها بأنه دون التعاون مع المخابرات الأميركية لا يمكن لألمانيا ان تحمي نفسها من الإرهاب الدولي. تقرير سري من ثلاث صفحات وإذا إنتقلنا الى جهاز المخابرات الألمانية وقارنا الضجة التي أحدثتها عناوين وسائل الإعلام والتقارير والمناقشات حول مسلسل التجسس المخابراتي الألماني وتعاونه مع وكالة الأمن القومي، نرى أن رد فعل الجهاز مستغرب ونادر. فلقد إقتصر على ثلاث صفحات صُنِّفت بالسرية، صاغها الموظفون التنفيذيون فيه، وبعثوا بها خلال نهاية الأسبوع الى البرلمان الألماني تم امس الإثنين كشف النقاب عنها. ثلاث صفحات تشكل التقرير الرسمي الأول في فضيحة ترهق كاهل جهاز الإستخبارات الألمانية وعدد من الوزراء ومكتب المستشارية. وأفاد نواب إطلعوا على المستند أنه عبارة عن شرح، كيف سمح جهاز المخابرات الألماني للأميركيين وعلى مدى سنوات بالوصول إلى قواعد البيانات الخاصة والى المكالمات الهاتفية التي تنصت عليها وجمعها، وكيف أطلعه على رسائل البريد الإلكتروني. وبقي السؤال هل ساعد جهاز المخابرات الألمانية في التجسس ضد دول صديقة مثل فرنسا عن سابق تصور أم كما اراد البعض تمريره أمس عن جهل؟ تجسس باتجاه الشرق الأوسط وغيره عام 2002 أهدت الولايات المتحدة الألمان نظام الرصد في بلدة "باد إيبلينغ" بولاية بافاريا، ومنه رصدت المخابرات الألمانية عبر الأقمار الصناعية الاتصالات بإتجاه الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا. ومقابل هبة "باد أيبلينغ" وعدت الإستخبارات الألمانية وكالة الأمن القومي بالسماح لها بالإطلاع على البيانات التي يتم رصدها. وكانت الوكالة تعطي ببساطة تعابير رئيسية كأسماء وأرقام هواتف أو عناوين بريد إلكتروني، فتبحث الإستخبارات الألمانية عن مضامينها وتمررها الى وكالة الأمن القومي بإستثناء المواطنين الألمان. لم تكترث الإستخبارات الألمانية لمرامي الولايات المتحدة وإعترفت بأنها أطلقت يد الولايات المتحدة في هذا المجال. ورغم ملاحظتها عام 2006 بأن بعض عمليات البحث إستهدفت شركة الفضاء والدفاع الأوروبية للملاحة الجوية EADS ولطائرات الهليكوبتر Eurocopter " يوروكوبتر"، إكتفى العاملون بحذف ما يتعلق بالشركتين وبقي التعاون مستمراً مع وكالة الأمن القومي دون تعديل. والتقطت الإستخبارات الألمانية في "باد ايبلينغ" محادثات حرس الحدود في الجزائر وإسترقت السمع على مفاوضات السلام في دارفور، ورصدت لفترة كل حركة اتصالات الهواتف المحمولة في أفغانستان. الكنز الذي أغرى الجانب الألماني كانت حصيلة عمليات التجسس ضخمة، مكالمات الهواتف النقالة والإطلاع على رسائل الإنترنت. وجاء في وثيقة لوكالة الأمن القومي كُشف النقاب عنها أمس أنه كان يتم تسجيل 330,000 SMS يوميا. لذلك اعتبرت وكالة الإستخبارات الألمانية أن نظام الترقب في "باد إيبلينغ" كنز للمخابرات يجب المحافظة عليه، وقد بلغ عدد عناوين البحث التي ارسلتها الولايات المتحدة للتنقيب عنها حتى الآن أربعة ملايين ونصف مليون بيان بحث. وتقول وكالة الإستخبارات الألمانية إن جميع البيانات كانت حصرية في مناطق الأزمات وانها لم تعتقد بأن اهدافا اوروبية من ضمنها، وتضيف أن قصر الأليزية في باريس وليس في كابول او الخرطوم. وان محطة الترقب والرصد في "باد إيبيليغ" لم تراقب القمر فوق فرنسا. وان توجه الرصد كان جغرافيا وفقاً لما تضمنته الصفحات الثلاثة التي ارسلت الى البرلمان الألماني في محاولة للطمأنة. (خاص "لبنان 24 " ـ برلين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك