قالت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، إن نجاح
أوكرانيا في التصدي للغزو الروسي أدى إلى تحطيم معنويات الجنود
الروس، ما دفع الكرملين إلى إطلاق حملة "تحريض دعائية" كبيرة، مستعينا بتقليد روسي راسخ، لرفع معنويات جنوده.
وبحسب المجلة، فإن الدعاية للحرب ورفع المعنويات تقليد راسخ في
روسيا، وفي 1918 أنشأ الكرملين مؤسسة الضباط السياسيين، المعروفين أيضا باسم المفوضين، لحماية النظام البلشفي وتوجيه الآيديولوجية. وفُككت المؤسسة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، لكن
الرئيس الروسي،
فلاديمير بوتين، أحياها في الذكرى المئوية لتأسيسها.
وتشير المجلة إلى أن المديرية العسكرية السياسية لوزارة الدفاع الروسية تتكون من نواب
القادة للشأن السياسي (زامبوليتس)، والكهنة العسكريين، وعلماء النفس، ومهمتها الحفاظ على الجنود متحمسين للقتال.
وتشمل المهام الرسمية للعمل العسكري السياسي التحريض، وحماية الجنود من التأثير الإعلامي السلبي، وتقييم الروح المعنوية والحالة النفسية للقوات.
لكن يبدو أن ذلك لم يحدث قبل بداية الحرب في أوكرانيا، بحسب المجلة، إذ أظهر الجنود الروس في الأسابيع الأولى معنويات محطمة وكانوا مرتبكين بشأن مكان وجودهم وبشأن أهداف الحرب.
وكثير من الجنود الروس لم يكونوا مستعدين نفسيا لأن يصفهم المدنيون الأوكران بأنهم "محتلون مكروهون" بعد أن أخبرهم الكرملين أنهم سيستقبلون كقوات لحفظ السلام تحرر دولة شقيقة من مجموعة من المتطرفين النازيين.
وبدخول الأسبوع الثاني من الحرب، بدأ
بوتين يستعين في دعايته بالكنيسة أيضا، وقائدها في روسيا بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.
وقالت المجلة إن خلاصة الدعاية التحريضية التي قادتها لجان زامبوليتس والقساوسة العسكريون وبطريرك الكنيسة، هي أن "أوكرانيا، التي تسيطر عليها القوات الغربية، يحكمها نظام لديه رهاب من أي شيء روسي، ويرتكب الإبادة الجماعية في حق سكان أوكرانيا الروس، كما حول البلاد إلى منصة انطلاق لعدوان حلف
الشمال الأطلسي".
وبعد ثلاثة أشهر على إطلاق العملية العسكرية، فشلت القوات الروسية في الاستيلاء على العاصمة كييف، كما يعاني الهجوم الروسي في منطقة دونباس من البطء، ويتم بطريقة غير منتظمة بسبب مقاومة الجيش الأوكراني، حسبما أعلن الجمعة مسؤول في
وزارة الدفاع الأميركية، الذي أضاف "لا يتقدّمون بسرعة كبيرة"، متابعًا "بضعة كيلومترات يوميًا، إنه الحدّ
الأقصى لما يمكنهم فعله لأن (الجيش الأوكراني) يردعهم".