يؤكد الأب غيورغي إديلشتين، البالغ التاسعة والثمانين وهو من الكهنة الأرثوذكس
الروس القلائل الذين يعارضون الحرب في
أوكرانيا، أنه لا يمل من
النقاش الجيد ويشير وهو جالس أمام مجموعة من الأيقونات، إلى كرسي فارغ أمامه قائلا "أود أن يكون أمامي واحد أو اثنان من خصومي".
وردا على السؤال لماذا هو واحد من الكهنة الأرثوذكس القلائل في
روسيا الذين يعارضون الهجوم على أوكرانيا؟ يأتي رد
الكاهن المسن ذو اللحية البيضاء بلا تردد: "أخشى أن أكون كاهنا سيئا لأنني لم أقف دائما ضد كل الحروب. لكنني أقف دائما ضد الحروب العدوانية، والغزو".
وفي حديث لوكالة فرانس برس في منزله في قرية نوفو-بيلي كامين، التي تقع على ضفاف نهر فولغا وتبعد ست ساعات بالسيارة عن
موسكو، يؤكد الأب إديلشتين أن "أوكرانيا مستقلة، فليفعلوا ما يشاؤون".
في 25 شباط، وقع الأب إديلشتين رسالة كتبها أحد أصدقائه هو الأب يوان بوردين، ونُشرت على الموقع الإلكتروني لأبرشيتهما في قرية كارابانوفو في منطقة كوستروما.
وقالت الرسالة التي حذفت بعد نشرها إن "دماء الأوكرانيين لا تلوث فقط أيدي
القادة والجنود الروس الذين ينفذون الأوامر، بل والذين يدعمون هذه الحرب أو يلزمون الصمت".
دان رئيس أبرشية كوستروما المطران فيرابونت، هذا التدخل وأشار إلى أن الكاهنين هما رجلا الدين الوحيدان اللذان اعترضا على
الغزو، في المنطقة التي تضم 160 كاهنا.