توقف تدفق الغاز الروسي إلى
أوروبا عبر نقطة عبور رئيسية في
أوكرانيا، وأنحت شركة تشغيل خطوط أنابيب الغاز
الأوكرانية باللوم على وجود قوات الاحتلال التي تمنع حسن سير عمل البنى التحتية.
في خطوة قد تنعكس على إمدادات الغاز للقارة العجوز، علّقت أوكرانيا تدفّق الغاز المار بأراضيها عبر منطقة لوغانسك الانفصالية شرق البلاد، وهي نقطة عبور تقول كييف إنها تنقل ما يقرب من ثلث الوقود المنقول من
روسيا إلى أوروبا، وألقت باللوم على
موسكو في هذه الخطوة قائلة إن التدفّقات ستنقل إلى مكان آخر.
وقالت شركة "غتسو"، التي تشغل نظام الغاز الأوكراني، إن «وجود قوات الاحتلال الروسية قرب بنى تحتية في سوخرانيفكا ونوفوبسكوف في لوغانسك لا يسمح بتأمين التدفق المعتاد للغاز وهو ما يمثل قوة قاهرة، ويتطلّب ذلك تحويله إلى نقطة عبور ثانية في سودغا".
والقوة القاهرة، هي بند يُفعّل عندما تتعرض شركة ما لشيء خارج عن إرادتها.
من ناحيتها، أكدت شركة "غازبروم" الروسية العملاقة للطاقة تراجع الغاز الروسي الذي يتم ضخّه إلى أوروبا عبر أراضي أوكرانيا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها لم تتلق أي تأكيد لظروف القوة القاهرة.
وقال الناطق باسم "غازبروم" سيرغي كوبريانوف: "من المستحيل تكنولوجياً تحويل جميع الأحجام إلى نقطة ربط سودغا، على مسافة أبعد إلى الغرب، مثلما اقترحت غتسو".
وبحسب الأرقام التي نشرتها "غتسو"، أمس، تراجعت الكميات التي تعبر في سوخرانيفكا إلى الصفر ويُتوقع أن ترتفع تلك التي تعبر في سودغا لكنّها ليست كافية لتعويض الانخفاض.
وقد يصل تراجع حجم الغاز الذي يمرّ عبر أوكرانيا في هذه النقاط إلى 16,2 مليون متر مكعّب أي نحو %18، وتصبح كميات الغاز المتوقّع أن تعبر نحو 72 مليون متر مكعّب مقابل 88 مليونًا في اليوم السابق، حسب "غتسو".
وتشكل أوكرانيا مسار عبور مهمًّا للغاز الروسي الذي تستهلكه أوروبا. وكانت كلّ من موسكو وكييف أبقتا على هذا التدفّق رغم الهجوم الروسي على أوكرانيا الذي بدأ في 24 شباط الماضي.
وفي وقت يعمل الأوروبيون على تقليص اعتمادهم بشكل حاد على
النفط والغاز الروسيين، أكد
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن بلاده لديها ما يكفي من المشترين لمواردها من الطاقة خارج نطاق الدول الغربية.
وفي مؤتمر صحافي مع نظيره العُماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي في مسقط، محطته الثانية بعد الجزائر، قال لافروف أمس: "دع الغرب يدفع أكثر مما كان يدفع لروسيا الاتحادية، ودعه يشرح لشعوبه لماذا يجب أن يصبحوا أفقر".
وشدّد من ناحية أخرى على أن "موسكو لا تريد حربا في أوروبا، لكن الدول الغربية ترغب في أن ترى هزيمة روسيا في حملتها العسكرية في أوكرانيا".
وذكرت وسائل إعلام عُمانية أن لافروف زار السلطنة، حيث اجتمع مع السلطان هيثم بن طارق، في حين أكدت عُمان التزامها باتفاق "أوبك+" لإنتاج النفط.