طرح تهديد
روسيا باستخدام سلاح الليزر لإسقاط الطائرات المسيرة في
أوكرانيا، شكوكا واسعة النطاق بشأن إمكانية نشر الأسلحة الجديدة التي ربما تعمل بالطاقة النووية في ساحة المعركة، وتأثير ذلك على مسار الحرب، وفقاً لصحيفة "الغارديان".
ترجع بداية القصة، إلى تصريح
نائب رئيس الوزراء الروسي والمسؤول عن التطوير العسكري، يوري بوريسوف، الذي تحدث عن سلاح روسي جديد يمكنه تعطيل الأقمار الصناعية.
ويُطلق على السلاح اسم "بيرسفيت"، نسبة للراهب الأرثوذكسي المحارب من العصور الوسطى، ألكسندر بيرسفيت، الذي لقي حتفه في معركة طاحنة.
وفي مؤتمر بموسكو، قال بوريسوف، إنه تم نشر بيرسفيت بالفعل على نطاق واسع، ويمكنه تعطيل الأقمار الصناعية حتى 1500 كيلومتر فوق سطح الأرض.
واستشهد بتجربة أجريت، الثلاثاء، قال إنها أحرقت طائرة مسيرة على بعد خمسة كيلومترات في غضون خمس
ثوان.
وأضاف: "هذا في الأساس سلاح ليزر، سلاح كهرومغناطيسي واسع النطاق سيحل محل الأسلحة التقليدية في العقد المقبل، هذه ليست فكرة غريبة، إنها الواقع".
دعاية نازية
رغم تلك التصريحات لم يكن هناك دليل فوري يدعم تلك الرواية، لكن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي ، قلل من قيمة السلاح الروسي الجديد، واصفاً إياه بـ"سلاح عجيب" غير موجود، وكان في الأصل اختراعا دعائيا نازيا.
وقال الرئيس الأوكراني، "كلما اتضح أنه لم يكن لديهم (النازيين) أي فرصة في الحرب، زادت الدعاية حول السلاح الرائع"، معتبراً أن سلاح "الليزر المزعوم"، يشير بوضوح إلى الفشل الكامل للغزو الروسي.
وقالت "الغارديان"، إنه يتم تطوير أنظمة الليزر المصممة لإسقاط الطائرات المسيرة تدريجياً من قبل جيوش العالم، لكن معظم تلك الأسلحة في مرحلة اختبار، ولم يتم تجربة فائدتها العسكرية في الصراع.
وتعمل أسلحة الليزر من خلال توجيه شعاع عالي الطاقة لحرق هدف، وذلك باستخدام كميات كبيرة من الكهرباء في العملية.
وفي حالة الطائرات المسيرة، تذيب أسلحة الليزر السطح الخارجي للطائرة، حتى لا تتمكن من الطيران.
هل تستخدم روسيا استخدام "السلاح المزعوم" في أوكرانيا؟
قال بعض المحللين لـ"الغارديان"، إن الأنظمة الروسية تعمل بواسطة مفاعلات نووية صغيرة لا تختلف عن تلك المستخدمة في الغواصات.
وتركز أسلحة الليزر على استهداف الطائرات المسيرة والصواريخ، وتحظر اتفاقية وقعتها 109 دولة، بما في ذلك روسيا وأوكرانيا، استخدام أسلحة الليزر ضد الجنود والمدنيين.
وقال ديمتري ستيفانوفيتش، الزميل الباحث في مركز الأمن الدولي ومقره
موسكو، وهو قسم من معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية: "أعتقد أنه لكي تصبح فعالة، ستحتاج روسيا إلى زيادة إنتاجها من الليزر"
وأضاف:" في الوقت الحالي، ببساطة لا يوجد ما يكفي لإحداث أي فرق حقيقي"، حسب "الغارديان".
لكن القضية تتعلق بامتلاك روسيا مصادر طاقة قابلة للنقل، لتشغيل ذلك السلاح.
وفي تصريحات لـ"الغارديان"، قال محلل ثان، اشترط عدم
الكشف عن هويته، "أنظمة موسكو كانت تعتمد على مفاعلات نووية صغيرة لتشغيلها".
وأضاف:" روسيا لن تستخدم ليزر في أوكرانيا، فأجهزة الليزر تستخدم الطاقة النووية، وإذا استهدفت أوكرانيا المنشآت، فسيؤدي ذلك إلى كارثة نووية صغيرة، وتعريض الجنود
الروس لمواد مشعة"
وتابع قائلا:" أعتقد أن هذا مجرد ضجيج كبير، لا أعتقد أن روسيا ستنقل أنظمة الليزر الخاصة بها إلى أوكرانيا مع كل المخاطر التي تنطوي عليها".
معلومات سرية
في عام 2016، قالت وكالة "سبوتينك" الروسية الحكومية، إن "الأسلحة المبنية على أساس المبادئ الفيزيائية الجديدة ستحدد إلى حد كبير طبيعة القوات المسلحة الروسية، حسب برنامج التسليح الحكومي حتى عام 2025".
وفي عام 2017، قالت وسائل إعلام روسية، إن الشركة النووية الحكومية "روس آتوم"، ساعدت في تطويره كجزء من برنامج لإنتاج أسلحة على أساس مبادئ فيزيائية جديدة، وفقاً لـ"
رويترز".
وروجت روسيا، الأربعاء، لجيلها الجديد من أسلحة الليزر، يشمل نظام ليزر متنقل أعلن عنه
الرئيس الروسي،
فلاديمير بوتين، لأول مرة في عام 2018.
ولا يُعرف الكثير عن قدرات سلاح الليزر، وتعد تفاصيل سلاح الليزر سرية، وفقا لـ"رويترز".