لا تزال حدة التوتر متصاعدة، بعدما اقتحم مئات المستوطنين الصهاينة المسجد الأقصى، صباح الأحد، فيما أغلقت الشرطة
الإسرائيلية مصلى الرحمة، وحاصرت المصلين في المسجد القبلي، فيما اتهم متحدث باسم الرئاسة
الفلسطينية إسرائيل "باللعب بالنار بلا مسؤولية وبتهور شديد" من خلال السماح للمستوطنين بتدنيس المقدسات في القدس.
ووصلت مسيرة الأعلام مدخل باب العامود، حيث بدأت بالانطلاق صوب البلدة القديمة في القدس المحتلة، مع وصول آلاف المستوطنين إلى باب العمود وهم يؤدون رقصات استفزازية ويعتدون على المحال التجارية، حسبما نقلت قناة "الميادين".
ونقلت مراسلة "الميادين" عن الهلال الأحمر الفلسطيني بأنّه تم التعامل مع 24 إصابة في البلدة القديمة من جراء اعتداءات قوات الاحتلال.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن أبو نبيل أبو ردينة قوله في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" إن إسرائيل "تستهتر بالمجتمع الدولي، ولا تحترم قرارات الشرعية الدولية، وتعتبر نفسها فوق القانون، مطالباً المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتها، تجاه ما يجري وعدم التعامل بازدواجية".
وقال: "إن القدس بمقدساتها ليست للبيع، وإن السلام لن يكون بأي ثمن".
واندلعت مواجهات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في بيت إيل بالمدخل
الشمالي لمدينة البيرة، سحبما نقلت وسائل اعلام. كما نقلت قناة "الميادين" أنّ قوات الاحتلال اعتدت على فلسطيني مسن قبل اعتقاله بسبب رفعه
العلم الفلسطيني.
وتحدثت قناة "
الجزيرة" عن استنفار كبير لقوات الاحتلال في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية اليوم الأحد إن أكثر من 500 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، مضيفة أن الشرطة أغلقت المصلى القبلي وحاصرت المصلين والمعتكفين داخله واعتقلت 10 شبان من باب السلسلة.
ونقلت الوكالة عن مصادر محلية القول إن العشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية استبقوا اقتحامات المستوطنين باقتحام الأقصى، وانتشروا في ساحاته، وأغلقوا المصلى القبلي بالسلاسل الحديدية، وحاصروا المصلين داخله.
مسيرة الاعلام
ويحيي المتطرفون اليهود، الأحد، ذكرى احتلال إسرائيل للبلدة القديمة في حرب عام 1967 عبر تنظيم جولة في شوارعها وحول أسوارها، ما يمثل استفزازاً للفلسطينيين وانتهاكاً لواحد من الأماكن القليلة في المدينة الذي ما زال يحتفظ بطابع عربي قوي.
ودعت الفصائل الفلسطينية بعد اجتماع عقدته، الخميس الماضي، "جماهير شعبنا في القدس والضفة والداخل المحتل إلى الاحتشاد في باحات المسجد الأقصى"، واعتبار يوم الأحد "يوماً وطنياً للدفاع عن الأقصى والنفير العام"، متحدثة عن "مخططات للمستوطنين لاقتحام الأقصى".
وحذرت الفصائل الفلسطينية، إسرائيل من "ارتكاب أي حماقة بالسماح باقتحام المسجد الأقصى"، مؤكدة أن "هذا المُخطط سيكون بمثابة برميل بارود سينفجر ويُشعل المنطقة بأكملها".
وفي المقابل، انطلقت مسيرة بمدينة رام الله الفلسطينية ردا على مسيرة الأعلام للمستوطنين في ذكرى احتلال القدس الشرقية عام 1967.
النفير العام
ودعت حركة حماس، السبت، إلى "النفير العام، وشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى لإفشال مخططات الاحتلال التهويدية".
ونشر نحو 3000 جندي إسرائيلي قبل المسيرة التي تسلك طريقا عبر الحي الإسلامي في المدينة القديمة بالقدس في وقت لاحق من اليوم.
وناشد مبعوث
الأمم المتحدة للسلام في
الشرق الأوسط، تور وينيسلاند، يوم الجمعة "جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب صراع عنيف آخر لن يؤدي إلا إلى إزهاق المزيد من الأرواح". وقال إن "رسالة المجتمع الدولي واضحة لتجنب مثل هذا التصعيد".
ولكن رئيس الوزراء نفتالي بينيت رفض حتى الآن قبول أي تغييرات على الرغم من دعوات بعض حلفائه في الائتلاف لإعادة التفكير في المسيرة.
وقال مكتبه يوم الجمعة "مسيرة الأعلام ستنظم كالمعتاد وفقا للمسار المخطط كما كان منذ عقود"، مضيفا أنه سيراجع الوضع بانتظام خلال الساعات المقبلة.