تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

16 عاما على الحصار.. هكذا حولت إسرائيل الصيد البحري بغزة إلى "بؤرة موت"

Lebanon 24
06-06-2022 | 16:00
A-
A+
16 عاما على الحصار.. هكذا حولت إسرائيل الصيد البحري بغزة إلى "بؤرة موت"
16 عاما على الحصار.. هكذا حولت إسرائيل الصيد البحري بغزة إلى "بؤرة موت" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت "الجزيرة": وجد الصياد الثلاثيني أمجد بكر في وصف "احنا فدائية لقمة العيش" تعبيرا دقيقا لحجم المخاطر التي تواجه الصيادين في قطاع غزة، على مدار سنوات الحصار الإسرائيلي، الذي يتم عامه الـ16 على التوالي أواخر حزيران الجاري.
Advertisement
والصياد في غزة -حسب وصف بكر- "فدائي" يودّع أسرته وأطفاله ويركب البحر من دون أن يعلم "هل سيعود إليهم حيا أو ميتا؟" بفعل اعتداءات إسرائيلية لا تتوقف على الصيادين منذ فرض الحصار البحري حزيران 2006.
ويشتهر أبناء عائلة بكر تاريخيا بالعمل في قطاع الصيد البحري، وتعرض عدد منهم لصنوف شتى من الاعتداءات الإسرائيلية، قتلا وجرحا واعتقالا.
وأمجد وأشقاؤه السبعة كانوا في مرات كثيرة ضحايا هذه الاعتداءات، وآخرها قبل أيام إذ أصاب الاحتلال واعتقل شقيقيه عوض (24 عاما) وجبر (21 عاما)، عندما هاجمت زوارق حربية إسرائيلية مركبهم الصغير، وكانا على متنه برفقة صياد ثالث.
وفي هذه الحادثة، أصيب عوض بخلع في الكتف، ونجا من موت محقق بعدما حاول زورق إسرائيلي دهسه وقتله، عقب إجباره وزميليه على القفز في الماء، بينما أصابت قوات الاحتلال شقيقه جبر بعيار ناري في ساقه، وأطلقت على زمليهما محمد أبو غانم عيارا ناريا تسبب بكسر في يده اليمنى.
وقال أمجد بكر إن الصيادين الثلاثة قضوا ساعات من الرعب والإرهاب والشبح عُراة فوق سطح الزورق، وهم ينزفون دما. في حين أغرق جنود الاحتلال معدات الصيد، قبل أن يقتادوهم ومركبهم إلى ميناء أسدود داخل فلسطين المحتلة عام 1948.
واعتاد الصيادون -بحسب أمجد- على هذه التجارب القاسية، واكتسبوا خبرات جعلتهم يصمدون أمام محاولات الابتزاز، التي تمارسها عليهم مخابرات الاحتلال خلال التحقيق، ومساومتهم على "التخابر معها" مقابل تسهيلات بحرية.
وعلى مدار سنوات الحصار الطويلة، تكبدت أسرة بكر خسائر فادحة ما بين تدمير قوات الاحتلال 4 مراكب صغيرة واستيلائها عليها، إضافة إلى مركب كبير يطلق عليه الصيادون في غزة اسم "لَنش"، يُقدر ثمنه بنحو 250 ألف دولار.
وجراء ذلك، تدهورت الأوضاع الاقتصادية لهذه الأسرة المكونة من 27 فردا، حيث تمثل مهنة صيد الأسماك مصدر الرزق الوحيد لها. ويقول أمجد بكر إنه يعاني منذ زواجه مشكلة صحية تعوق الإنجاب، ولا يمتلك المال اللازم للعلاج، في حين أن 6 من أشقائه لا يستطيعون الزواج.
ويتكدّس أفراد الأسرة في منزل متواضع يتكون من 4 غرف، ووفقا لأمجد (32 عاما)، الذي يعمل في الصيد منذ كان طفلا في عمره 12 عاما، فإن "الحصار البحري الإسرائيلي يشكّل نكبة لآلاف الصيادين والعاملين في قطاع الصيد في غزة، وغالبيتهم لا يجيدون أي مهن أخرى سوى صيد الأسماك".
وتمنح اتفاقية أوسلو -الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عام 1993- الصيادين في غزة الحق في ممارسة مهنة الصيد حتى عمق 20 ميلا بحريا، إلا أن سلطات الاحتلال بدأت بالتلاعب بهذه المساحة، منذ اندلاع انتفاضة الأقصى أيلول 2000.
وفي هذه الأثناء، تُكثف سلطات الاحتلال من اعتداءاتها اليومية بحق الصيادين، بدعوى اختراقهم المساحات المحددة للصيد، التي تتفاوت من منطقة إلى أخرى في البحر الذي لا يتجاوز طول ساحله 30 كيلومترا من بيت حانون (شمالي قطاع غزة) وعلى الحدود مع فلسطين المحتلة عام 1948 وحتى رفح على حدود القطاع مع مصر جنوبا.
وتشير إحصاءات مؤسسات مختصة إلى أن سلطات الاحتلال ارتكبت منذ بداية العام الجاري أكثر من 120 انتهاكا بحق الصيادين؛ فاعتقلت حتى مطلع حزيران الجاري 39 صيادا، من بينهم أطفال، وأصابت أكثر من 15 صيادا بجروح متفاوتة، ودمرت وصادرت مراكب ومعدات صيد.
وقال منسق اتحاد لجان الصيادين زكريا بكر -للجزيرة نت- إن غزة تواجه "أطول حصار بحري في التاريخ"، وما يتعرض له الصيادون في هذه الأيام "مخطط إسرائيلي" متكرر منذ عام 2006، بتشديد الخناق في مواسم الصيد، لحرمانهم من أرزاقهم.
وحسب بكر، فإن موسم الصيد الممتد من نيسان وحتى نهاية حزيران الجاري يشكل ما بين 40 إلى 50% من حجم الإنتاج السنوي من الأسماك في غزة، وهو ما يفسر كثافة الملاحقات والاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين حاليا.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك