لا يزال
العراق منشغلاً بخطوة زعيم
التيار الصدري مقتدى
الصدر باستقالة نواب التيار من
البرلمان المنتخب في تشرين الاول الماضي، والتي خلطت اوراق التحالفات ووضعت الخصوم والحلفاء في موقف حرج.
واختلفت الآراء بين القوى المختلفة المنضوية في الإطار التنسيقي الشيعي والذي يفترض أنه المستفيد الأول من خطوة الصدر.
ففي حين دفعت بعض القوى بزعامة رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي باتجاه استغلال فرصة انكفاء الصدر لفرض أمر واقع وتسمية رئيس للحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية، كان للبعض الآخر موقف متريث خصوصاً لدى زعيم "تحالف الفتح" هادي العامري، الذي حاول وقف الاندفاعة لفرض أمر واقع وعزل الصدر ودعا المرجعية الدينية العليا في النجف للتدخل لإنقاذ العملية السياسية.
واستضاف المالكي، أمس الأول، اجتماعاً لقادة الإطار التنسيقي في منزله، أكد خلاله المجتمعون أنهم ماضون في الحوار مع القوى السياسية لتشكيل الحكومة، واستمرارهم بالخطوات اللازمة لمعالجة الأزمة.
كما استضاف المالكي، أمس، لقاء جامعاً بمكتبه مع "تحالف عزم" السني بقيادة خميس الخنجر والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني وحركة بابليون ومستقلين تناول المستجدات ومناقشة سبل الانفتاح على باقي القوى السياسية للإسراع في تشكيل الحكومة.
وشدد المجتمعون في مكتب المالكي على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتشكيل الحكومة، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تستدعي البدء بالخطوات العملية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية لحفظ الأمن والاستقرار.
في المقابل، كشف مصدر لوكالة "شفق"
العراقية أن العامري دفع لإرسال وفد برئاسته من «الإطار» إلى منزل الصدر في الحنانة، ويضم رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وزعيم حركة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي للتفاهم مع مقتدى على الخطوات المقبلة.
وأشار المصدر، إلى أن «العامري يرى أن الحكومة لن تنجح من دون وجود ودعم الصدريين، على عكس المالكي» مضيفاً ان زعيم «الفتح» لم يوقع على البيانين الأخيرين.