حملت نتائج الانتخابات الرئاسية الكولومبية، التي أسفرت مطلع الأسبوع الحالي، عن فوز غوستافو بيترو، مؤشرا واضحا على تراجع نسبة تأثير حضور
الولايات المتحدة الأميركية في معظم دول أميركا اللاتينية.
وكان فوز بيترو، البالغ من العمر 62 عاما، قد شكل تحولا سياسيا مفصليا في بلاده، باعتباره المترشح اليساري الأول الذي يصل إلى سدة الرئاسة في تاريخ كولومبيا.
وحول هذا التطور اللافت، قال ريمون قبشي، المستشار السياسي للرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، إن "نتائج انتخابات كولومبيا، الأسبوع الماضي، ينبغي إدراجها كحدث تاريخي".
وأوضح قبشي في حديث خاص لموقع
سكاي نيوز عربية أن هناك مجموعة من الأسباب التي تحتم اعتماد هذا التصنيف للحدث الكولومبي، من بينها "أن كولومبيا كانت الدولة الوحيدة، لغاية هذا الأسبوع، التي تحكمها الأوليغارشية التاريخية منذ عهد
الاستقلال الذي قام به ابن فنزويلا المحرِّر سيمون بوليفار".
وأضاف: "هذا يعني أنه خلال 200 سنة ظلت نفس الطبقة الحاكمة موجودة في السلطة في كولومبيا. ولهذا السبب رأينا كيف كانت كولومبيا تنتج المخدرات وتبيعها للولايات المتحدة".
وشدد قبشي على أن الأهم من كل ذلك هو أن كولومبيا هي "الدولة الوحيدة في أميركا الجنوبية وأميركا الوسطى والكاريبي التي تُعتبر شريكا لحلف الأطلسي، علاوة على وجود 9 قواعد عسكرية أميركية، على الأقل، فوق أراضيها".
على هذا الأساس، اعتبر قبشي أنه "حين تجرى الانتخابات وتُسقط هذه الأوليغارشية، بكل ما تعنيه للولايات المتحدة، ويفوز فيها أحد المقاومين ضد النظام، فإن ذلك يصنف باعتباره حدثا تاريخيا بالفعل"، لا سيما أن "كولومبيا كانت رأس الحربة ضد فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا وبوليفيا وغيرها من الدول
التقدمية في القارة"، على حد تعبيره.
ولاحظت صحيفة فزغلياد الروسية أن الولايات المتحدة بادرت مؤخرا بالعمل على تخفيف عقوباتها المفروضة على
جزيرة كوبا، منذ مطلع ستينيات القرن العشرين، في خطوة لم يكن من المستغرب أن تصفها السلطات الكوبية بأنها "إيجابية ولكنها محدودة".
ونقلت الصحيفة عن نائبة
وزير الخارجية الكوبية جوزفين
فيدال قولها: "إذا تحدثنا عن الوضع في كوبا، فهذه ليست فقط عواقب الوباء، ولكن عواقب استعادة سياسة الضغط الاقتصادي
الأقصى من الولايات المتحدة".
والمعروف أن
الأميركيين يحصدون بالفعل بعض الفوائد من هذه
العقوبات، وخصوصًا من حيث تدفق المهاجرين.
ووفقًا لدوريات الحدود الأميركية، فقد وصل 32 ألف لاجئ كوبي إلى الحدود الأميركية المكسيكية في آذار، أي ضعف عدد اللاجئين في شباط.
وبموجب قانون عام 1996، يمكن للكوبيين الذين عاشوا في الولايات المتحدة لمدة عام التقدم للحصول على الإقامة الدائمة.
(سكاي نيوز عربية)