تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

اعترافات أسير من "داعش": هل تريد أن تكون شهيداً؟

Lebanon 24
23-12-2015 | 13:44
A-
A+
اعترافات أسير من "داعش": هل تريد أن تكون شهيداً؟
اعترافات أسير من "داعش": هل تريد أن تكون شهيداً؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت وكالة "سبوتنيك" مقابلة مع أحد عناصر تنظيم "داعش" وقع أسيراً في أيدي وحدات الدفاع الشعبي الكردية، ويدعى محمود غازي تتار، تركي الجنسية، من مدينة أديامان، يبلغ من العمر 24 عاما، انضم إلى التنظيم وقاتل في صفوفه، ولكنه وقع في الأسر على أيدي مقاتلي القوات الكردية. في حديث لوكالة "سبوتنيك" يتحدث محمود عن تنظيم "داعش" من الداخل، وخاصة عن كيفية تجنيد الشباب التركي في صفوف التنظيم. "علموني أسس الإسلام خلال 5 أشهر" يقول محمود غازي التتار: "أنا كردي الأصل، عائلتنا مؤلفة من ثلاثة أشقاء. كان والدي يعمل ميكانيكياً. نحن من عائلة عادية، مؤمنون. في أديامان كنت أدرس في الجامعة، ولكن في نيسان 2015، تركت الدراسة وانضممت إلى "داعش"، في أديامان كان هناك مخيم للاجئين السوريين. عملت هناك كمتطوع في غرفة الطعام، أوزع الطعام على اللاجئين. هناك تعرفت على أحمد. ك، وهو أيضاً من أديامان. حدثني عن الإسلام، أثر علي كثيراً، فبدأت بالصلاة والصوم. بعد انتهاء العمل التطوعي في المخيم افترقنا، ولم أر أحمد مدة طويلة". وتابع: "ذات يوم التقيت به في وسط أديامان، فطلب رقم هاتفي، وعرض علي أن نلتقي مرة أخرى. فوافقت. بعد حوالي أسبوع اتصل بي واتفقنا أن نلتقي في مقهى. منذ ذلك الحين التقينا عدة مرات، قال لي مرة، إنه ينوي إعطاء دروس في قراءة القرآن في منزله، ودعاني لحضور تلك الدروس. بدأت أذهب إلى دوراته، بعدها وخلال 5 أشهر، علمني أسس الدين الإسلامي". "لم يكن هناك جندي واحد على الحدود" وقال: "أنا و17 شخصاً آخرين عبرنا الحدود في الساعة العاشرة صباحاً، على بعد كيلومتر واحد من المعبر الحدودي قرقميش، خلال الوقت الذي عبرنا به الحدود، لم نر جندياً تركياً واحداً. كل الأشخاص الذين عبرت معهم الحدود، كانوا رجالاً من مختلف الأعمار من 17 إلى 50 عاما. كلهم كانوا يريدون الانضمام إلى "داعش". على الجانب السوري من الحدود استقبلنا عضو من "داعش" يدعى أبو بكر. وأخذنا إلى قرية، تقع على بعد كيلومتر من الحدود. مكثنا هناك فترة من الزمن، ثم أخذنا مقاتل يدعى أبو طلحة إلى منطقة الباب. أقمنا في مبنى سكني. بعد بضعة أيام انضم إلينا 10 أشخاص آخرين، أصبح عددنا 27 شخصاً. ثم انتقلنا إلى مخيم للتدريب يبعد 5 كم عن الحدود. هناك تلقينا التدريب العسكري وحضرنا دروساً دينية". "سألوا كل واحد منا هل تريد أن تكون شهيدا" قبل بداية التدريب، سألوا كل واحد منا هل تريد أن تكون شهيدا. أنا رفضت. هذا السؤال يطرحونه على جميع المجندين الجدد. أولئك الذين يوافقون، يتلقون تدريباً دينياً خاصاً في غضون 6 أشهر. ولأنني رفضت، استمر تعليمي وتدريبي 70 يوما. تعلمنا بكتب تركية. خلال التدريب، كان يأتي إلينا عدة أشخاص من تركيا ليفحصونا، كانوا بدون لحى، وليسوا أعضاء في "داعش". " المجندون الأتراك أرسلوهم إلى تل أبيض…" "بمجرد أن انتهى تدريبنا، أرسلونا في "مهمة". سألونا إلى أين نود الذهاب، ولكن اتخاذ القرار النهائي بيد قادة المجموعة. أرسلت مجموعتنا، المؤلفة من 27 شخصا إلى مدينة تل أبيض. كانت مجموعتنا كاملة مؤلفة من أتراك. أسماؤنا بقيت سرية. نقلونا إلى تل أبيض معا على متن سيارتين حتى مدخل المدينة، ثم تم تقسيمنا إلى مجموعتين، وزعتا على منزلين مختلفين. أرسلونا إلى تل أبيض لأن معظم سكان المدينة من التركمان. وكانت أغلبية أعضاء "داعش" الأتراك موجودة في تل أبيض. خلال هذه الفترة، لم يُسمح لنا الاتصال بعائلاتنا. بعد اتمام التدريب سُمِحَ لي بالتكلم مع أهلي في أديامان. تحدثت مع والدتي، فطلبت مني العودة إلى المنزل، في تلك اللحظة أجهشت بالبكاء. أول ستة أشهر بعد الانضمام إلى التنظيم، "داعش" لا يسمح لأحد أن يلتقي بعائلته. " هدفهم ليس تركيا" "في معسكر التدريب قال لنا القادة أن "داعش" لن يهاجم تركيا. وفق ما فهمته، أثناء التدريب، يقاتل في صفوف "داعش" أكثر من ألف مواطن تركي. أعضاء "داعش" يقتربون من الشخص فقط عندما يرونه وحيداً. يحدثونه عن الإسلام، عن فضيلة الجهاد. التدريب في تركيا يتم في منازل كانوا يستأجرونها في الأحياء الفقيرة. كان أحمد ك يقول لنا أن "داعش" - هو المنظمة الوحيدة التي على حق، وتريد إنشاء دولة إسلامية في جميع أنحاء العالم، وقريبا سوف تتحول جميع البلدان إلى خلافة "داعش". "الأكراد لا يقتلون الأسرى" "في 15 حزيران 2015 أسرتني القوات الكردية في تل أبيض. قادة "داعش" أخبرونا أن القوات الكردية اقتربت من المدينة، وأمرونا بمغادرة تل أبيض. عموماً تمكنت مجموعة مؤلفة من 400 مسلح من الهروب. بعد استلام أمر التراجع، أنا ومجموعة مؤلفة من 70 شخصا ركبنا شاحنة وتوجهنا إلى أقرب قرية. هناك انتظرنا نصف ساعة. وكانت مجموعات أخرى من المسلحين موجودة في القرية. عندما حان وقت مغادرة القرية، تبين أن السيارات لا تكفي للجميع، بالنتيجة بقي في القرية 12 شخصا، من بينهم كنت أنا. بسبب قصف قوات التحالف قتل ستة منا. أنا لم أقرر الفرار من القرية. لقد غيرت ملابسي إلى ملابس مدنية وانتظرت هناك حتى الصباح. اعتقدت أنني أستطيع الهروب إلى الرقة، ولكن الأكراد شغلوا جميع المواقع. بدأ سكان الريف يعودون إلى منازلهم. فغادرت القرية، في هذه اللحظة ألقى الجنود الأكراد القبض علي. "صهاريج النفط تذهب إلى تركيا كل يوم" خلال تدريبنا في المعسكر، شهر أيار 2015، قال لنا أبو طلحة أن التنظيم يبيع النفط إلى تركيا. ووفقا له، فإن الأموال التي يتم جمعها من بيع النفط لتركيا، تساعد "داعش" في حل جميع الصعوبات المالية. كانوا يملؤون النقالات بالنفط والمازوت والبنزين ويرسلونها كل يوم إلى تركيا، بحسب تتار. لماذا لا نحارب إسرائيل؟ ذات يوم، سأل أحد المقاتلين لماذا "داعش" لا يحارب إسرائيل. فأجاب أبو طلحة: "أولا يجب كسر الجدار الصغير، ومن ثم نهجم على الكبير".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك