تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

روسيا تشن هجوماً على تركيا عبر هتلر!

Lebanon 24
25-12-2015 | 02:26
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شنت روسيا هجوماً عنيفاً على تركيا وتحديداً على وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، مشيرة إلى ان الأخير على أدنى دراية بالماضي، بل هو ليس على معرفة بتاريخ بلاده أصلاً، والتي تجرعت مرارة الهزائم الواحدة تلو الأخرى أمام روسيا، وتنازلت لها عن أراض بينها شبه جزيرة القرم وغيرها، وربما آخرها "المنطقة العازلة" شمال سوريا حتى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدى نظيره التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً وعلى شاشات التلفاز بأن تحلق طائراته من الآن فصاعداً في أجواء سوريا. أضافت: "جاويش أوغلو لم يرجع في التاريخ إلى حقبة القيصر الروسي إيفان الرهيب الذي كسر سطوة التتر والمغول، وطاردت جيوشه فلولهم حتى قازان وألحقت ما كان يخضع لهم من ملايين الكيلومترات من الأراضي بعائدية موسكو لتبقى إلى اليوم جزءاً لا يتجزأ من روسيا. ويبدو أيضاً أنه لم يقرأ التاريخ الحديث، ولم يتعظ من خطيئة هتلر الذي كان أكثر موضوعية في تقييمه حينما بدأ حربه على الإتحاد السوفيتي صيف 1941. زعيم النازيين أكد لجنده حينما أصدر أوامره لهم بالغزو، أنه لم يتبق أمامهم سوى حرب أخيرة وخاطفة بعد أن أركعوا سائر أوروبا، وأنهم قد "استحقوا" شرف كسر آخر وأعظم دولة في أوروبا والعالم والإحتفال بعيد الميلاد في الساحة الحمراء. حرب هتلر لبلوغ موسكو في غضون بضعة أشهر استغرقت أربع سنوات، وأدركت جحافل ألمانيا النازية التي انهارت أمامها جيوش أوروبا قاطبة في معارك خاطفة، واستسلمت لها فرنسا في أربعين يوماً، واستعرضها هتلر شخصياً في باريس، أدركت أن اجتياح روسيا لن يكون نزهة، وصارت تفكر بمصداقية وعد هتلر بدخول عاصمة الروس، والاحتفال بعيد الميلاد المقبل في قدس أقداسهم. نعم، مارشالات وجنرالات هتلر دخلوا موسكو، واستعرضوا في الساحة الحمراء كما تمنوا، ولكن وهم أسرى ببزاتهم ورتبهم العسكرية يتقدمون عشرات آلاف الأسرى من جنودهم استقدمهم الجيش الأحمر من معسكرات الاعتقال على متن قطارات كانت تستخدم لنقل المواشي من المعالف إلى مسالخها. أهل موسكو، خرجوا إلى شوارع عاصمتهم واحتشدوا بالآلاف في مركزها لرؤية الغزاة مأسورين مهانين، يحرسهم فرسان الخيالة الروس حفاظاً على سلامتهم من غضب الحشود. وفي خطوة استعراضية ومأثورة تركت شاهدا للأجيال على مصير من تسول له نفسه "احتلال" أراضي روسيا وإركاع شعبها، سيرت بلدية موسكو في أعقاب استعراض الألمان أنفسهم أسرى أمام روسيا والتاريخ، صهاريج غسل الشوارع وشطفت من على أرض موسكو بالماء والصابون رجس المعتدين إلى الأبد. أما هتلر صاحب فكرة غزو موسكو فلم يكتب له "الاحتفال" في مقدمة جيشه بعيد الميلاد في موسكو إذ مات منتحراً بغيظه، فالإحتفال كان على أراضي ألمانيا وتجسد في دخول الجيش الأحمر برلين وتنظيمه استعراض نصر مؤزر على عدو غاشم لم يعرف له التاريخ مثيلاً. ومنه، فإن وزير الخارجية التركي إذا ما كان جاداً في تصريحه، ويتمتع بكامل قواه العقلية فإن التاريخ، وليس صاحب المقال، ينذره مسبقاً هو والناتو بأن يتعظوا من دروس الماضي، إذ من سبقكم كان أعتى وأقوى. روسيا حينما سار غزاتها في شوارعها مأسورين، وفر منها نابليون وجيشه، لم يكن لها قوات تكتيكية واستراتيجية، ولم تكن تحميها درع وغواصات نووية تستطيع بها في غضون دقائق، لا في أقل من أسبوع تدمير أعظم جيش قد يعتدي". (روسيا اليوم)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك