في وقت تسعى
روسيا للحفاظ على حياد دول الخليج الغنية بمصادر الطاقة تجاه النزاع في
أوكرانيا للحيلولة دون تمكن القوى الغربية من الاستغناء عن إمداداتها من المحروقات وخنقها اقتصادياً، أعرب المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، عن أمل موسكو بألا تتخذ
السعودية أي مواقف ضدها وألا تؤدي دبلوماسية النفط للرئيس الأميركي جو بايدن إلى قلب السعودية ضد روسيا خلال زيارته للشرق الأوسط.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان الكرملين يعتقد أن زيارة بايدن المقررة إلى
المملكة يمكن أن تشكل تهديداً للمصالح الروسية، قال بيسكوف: "موسكو تثمن عالياً العلاقات مع الرياض، وتعمل في إطار اتفاقيات "أوبك" وتقدر بشدة التعاون المثمر مع الشركاء الرائدين مثل السعودية. ونأمل بالطبع ألا يكون بناء وتطوير العلاقات مع عواصم العالم الأخرى موجهاً ضدنا بأي حال من الأحوال".
من جانب آخر، أشار المتحدث الرسمي باسم الكرملين، إلى أن قضية تزويد
إيران لروسيا بطائرات مسيرة من دون طيار "درون" لن تناقش خلال زيارة
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المرتقبة إلى طهران الثلاثاء المقبل.
ورفض بيسكوف الحديث عن القضية التي أثارها مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قبل يومين، وبعد يوم من تأكيد مصدر إيراني مطلع لـ"الجريدة" الكويتية أن طهران سلمت بالفعل موسكو ما يقرب من ألف طائرة عسكرية للروس وأنها تستعد لتسليم دفعة ثانية مع تخصيص خطوط إنتاج لتغطية طلبيات كبيرة من الكرملين.
في موازاة ذلك، أعلن السفير الروسي لدى إيران، ليفان جاغاريان، أن بوتين، سوف يلتقي المرشد الأعلى علي خامنئي، خلال زيارته لطهران التي تأتي لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، بين البلدين الخاضعين لعقوبات أميركية وغربية، وتتضمن عقد قمة ثلاثية مع نظيريه
الإيراني إبراهيم رئيسي والتركي رجب طيب إردوغان لبحث عدة قضايا، في مقدمتها الملف السوري.
وفي وقت وصفت صحف إيرانية عدة زيارة بوتين بأنها موازية لجولة بايدن في المنطقة، رأى مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، أن توقيت زيارة بوتين إلى الجمهورية الإسلامية مثير للاهتمام، معتبرا أن "تعميق روسيا علاقتها بإيران لقتل الأوكرانيين يمثل تهديداً خطيراً للعالم".