التقى الرئيس الأميركي، جو بايدن، مع الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، على هامش قمة جدة للأمن والتنمية، السبت.
وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في استقبال الرئيس السيسي الذي وصل إلى مدينة جدة
السعودية صباح اليوم السبت.
ورحب محمد بن سلمان بالرئيس المصري في الصالة الملكية بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، والوفد المرافق له في
المملكة العربية السعودية.
ويعد اللقاء الثنائي أول مقابلة وجها لوجه بين الرئيسين، بعد مكالمة هاتفية في مايو العام الماضي.
ويشارك الرئيس المصري في قمة جدة، بأجندة تركز على الأمن الغذائي وتضرر بلاده من تبعات الوضع في
أوكرانيا، فضلا عن مشكلات الأمن المائي وفشل الوصول إلى حل قانوني لأزمة سد النهضة الإثيوبي، حسبما ذكرت مصادر لمراسلة "الحرة" في القاهرة.
وكان الرئيس بايدن قد التقى، صباح اليوم، رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، وأكد الاثنان على "التزامهما المتبادل بالشراكة الثنائية القوية بين العراق والولايات المتحدة.. وعزمهما على المضي بالتنسيق الأمني؛ لضمان عدم عودة داعش من جديد"، حسب بيان مشترك نشره
البيت الأبيض.
وشدد الطرفان على "أهمية تشكيل حكومة عراقية جديدة تستجيب لإرادة الشعب العراقي، واحترام ديمقراطية العراق واستقلاله؛ حيث أكد الرئيس الأميركي على الأهمية التي توليها
الولايات المتحدة لوجود عراق مستقر وموحد ومزدهر وذي سيادة، ويشمل ذلك إقليم كردستان"، حسب البيان المشترك.
ورحب الرئيس بايدن "بمبادرة رئيس الوزراء الكاظمي لقيام السعودية وايران بعقد مباحثات في بغداد"، مثمنا للدور الدبلوماسي الإيجابي للعراق.
وأضاف: "علاقتنا مع الولايات المتحدة استراتيجية ومبنية على التعاون والثقة والاحترام المتبادل".
كذلك، دعا بايدن، السبت، نظيره الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للقيام بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، في بادرة تأتي بعد شهور من العلاقات المتوترة على خلفية الموقف من الحرب الأوكرانية وقضايا أخرى.
وقال بايدن بعدما التقى الشيخ محمد بن زايد، على هامش اجتماع مع قادة عرب في جدة: "تحديات اليوم تزيد من أهمية التواصل بيننا. أريد أن أدعوك رسميًا للمجيء إلى الولايات المتحدة (..) قبل انتهاء هذه السنة".
وفي آذار الماضي، قال السفير الإماراتي في الولايات المتحدة يوسف العتيبة إن العلاقة بين بلاده والولايات المتحدة تمرّ بمرحلة "اختبار القدرة على تحمّل الإجهاد"، وذلك بعد سلسلة تباينات في المواقف بين الحليفين، آخرها حيال الغزو الروسي لأوكرانيا.
ولطالما كانت الإمارات شريكا إقليميا استراتيجيا لواشنطن، لكنها، على غرار جيرانها الخليجيين الآخرين، تحاول إيجاد توازن في علاقاتها مع تنامي روابطها السياسية والاقتصادية مع موسكو.
وبينما سارع العالم إلى إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، تجنّبت غالبية دول مجلس التعاون الخليجي الست، وخصوصا السعودية والإمارات، إدانة موسكو بشكل مباشر، داعية إلى حل سلمي.
وامتنعت الإمارات عن التصويت على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة وألبانيا يدين الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش لصحافيين الجمعة "العلاقة في مكان جيد ولكن هناك بعض الأشياء التي نحتاج إلى حلها (..) وهناك نقاش جار" بشأن ذلك.
واختار الرئيس الإماراتي فرنسا لزيارتها كأول محطة خارجية منذ توليه منصبه في مايو الماضي، وسيلتقي نظيره الفرنسي في باريس الاثنين.