دخل الغزو الروسي لأوكرانيا شهره السادس، أمس، غداة ضربات صاروخية استهدفت ميناء أوديسا، ما يهدّد تنفيذ الاتفاق في شأن استئناف تصدير الحبوب العالقة بسبب الحرب.
وعلى الرغم من كل ما يدور حول تجاوز
روسيا الخطوط الحمراء التي وضعها الغرب في شأن سلوكها خلال الحرب، وعن تجاوز الغرب الخطوط الحمراء التي وضعتها روسيا من خلال مساعدته العسكرية لأوكرانيا، فإن الخطوط الحمراء الحقيقية للطرفين لم تخترق بعد.
هذا ما تراه ليانا فيكس مديرة البرامج في مؤسسة كوربر
الألمانية (Körber Foundation) ومايكل كيماج أستاذ التاريخ بالجامعة الكاثوليكية الأميركية، في مقال مشترك لهما في مجلة "فورين أفيرز" (Foreign Affairs) الأميركية، حاولا خلاله استشراف مآلات الصراع في
أوكرانيا، وما قد ينجم عنه من مواجهة أوسع بين الغرب وروسيا في حال خروجه عن السيطرة.
ويرى الكاتبان أن كلا الطرفين وضع منذ انطلاق الحرب جملة من القواعد غير المرئية التي لم يعلن عنها ولكنها مع ذلك حقيقية، وتشمل قبول روسيا إمدادات الأسلحة الثقيلة والدعم الاستخباراتي التي يقدمها الحلفاء لأوكرانيا، ولكنها لا تقبل المشاركة المباشرة للقوات الغربية في ساحات القتال.
أما قواعد الحرب الخفية التي وضعها الغرب فتشمل قبول الدول الغربية على مضض الحرب التقليدية الروسية داخل الأراضي
الأوكرانية - مع حرصها على أن تخرج
موسكو من تلك الحرب مهزومة - طالما أن الصراع لا يؤدي إلى استخدام أسلحة الدمار الشامل.
وحتى الآن، احترم طرفا الصراع هذه القواعد غير المرئية، ما يدل على أن الرئيسين الأميركي
جو بايدن والروسي
فلاديمير بوتين لا يريدان توسيع دائرة الحرب.