أثار ارتفاع عدد الضحايا
الروس والتقارير التي تشير إلى أن
روسيا تتطلع الآن إلى كوريا الشمالية لمساعدة قواتها المتعثرة الدهشة هذا الأسبوع، حيث بدأ البعض في التساؤل عما إذا كانت
موسكو ستجر بيونغ يانغ إلى حربها في
أوكرانيا.
وبحسب شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، "قللت الخبيرة الروسية والضابطة السابقة في وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، ريبيكا كوفلر، من أهمية هذه المزاعم وقالت إنها "غير قابلة للتصديق". وقالت ردا على أسئلة قناة "فوكس نيوز ديجيتال": "يمكن لآلة الدعاية الروسية أن تقول إن 100 ألف متطوع
كوري شمالي سيقاتلون نيابة عن روسيا، فقط لتخويف الغرب، لكن في الواقع، إنها معلومات مضللة". بدأت التقارير التي تزعم أن كوريا الشمالية قد ترسل ما يصل إلى 100 ألف جندي لمساعدة الحملة الروسية في أوكرانيا تنتشر على المواقع الإخبارية الغربية والروسية هذا الأسبوع بعد أن أصدرت وكالة أنباء "ريجنوم" الموالية للكرملين مقالًا في وقت سابق من هذا الشهر حول هذا الموضوع. وجاء في المقال الذي نُشر في الثاني من آب أن "كوريا الشمالية، من خلال القنوات الدبلوماسية، أوضحت أنها مستعدة لمساعدة
جمهورية لوهانسك الشعبية وجمهورية دونيتسك الشعبية في تعزيز الدفاع" وأنها" مستعدة لنقل ما يصل إلى 100 ألف من جنودها". وجاء في المقال أيضاً: "ستكون بيونغ يانغ قادرة على نقل وحداتها التكتيكية إلى دونباس"."
وتابعت الشبكة، "ولم يفصل التقرير قط ما إذا كان المنفذ الإخباري قد حصل على معلوماته من "القنوات الدبلوماسية" المشار إليها في التقرير، لكنه أشار بدلاً من ذلك إلى تعليقات أدلى بها عضو في البرلمان الروسي دافع عن استعداد بيونغ يانغ المزعوم للمساعدة. ودعمت كوريا الشمالية روسيا في آذار عندما انضمت إليها وثلاث دول أخرى في التصويت ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين غزو موسكو لأوكرانيا. لكن كوفلر قالت إن دعم بيونغ يانغ للرئيس الروسي
فلاديمير بوتين لا يعني أن رئيس الكرملين سيسمح بالفعل لكوريا الشمالية بإرسال قوات برية إلى أوكرانيا. وقالت "
بوتين لن يقبل أبدا، هذا غير معقول". بصرف النظر عن حقيقة أن روسيا وكوريا الشمالية لم تعقدا تدريبات قتالية مشتركة وأن بيونغ يانغ لم تشهد حتى قتالًا نشطًا منذ عقود، فإن الخدمات اللوجستية لمثل هذا التحالف ستكون صعبة. وقالت كوفلر في إشارة إلى جندي كوريٍ شماليٍ عادي، "استناداً إلى نظام القيادة والسيطرة هذه الحرب مستحيلة. فالجنود الكوريون لا يتحدثون الروسية. كيف إذاً سيستخدمون أنظمة الأسلحة الروسية؟" وأضافت "سيسبب انضمامهم فوضى أكثر مما قد تساعد"."
وأضافت الشبكة، "مع استمرار ارتفاع عدد الضحايا الروس في أوكرانيا واستمرار موسكو في زيادة التدريبات العسكرية المشتركة مع بيلاروسيا المجاورة، أصبح البعض قلقًا من أن بوتين قد يضيف إلى قوته القتالية بمساعدة مينسك. لكن كوفلر قالت إن كوريا الشمالية لا تشكل التهديد عينه الذي تشكله بيلاروسيا على الحرب في أوكرانيا. وقالت: "تذكروا، البيلاروسيين والشيشان والبوريات، أي شخص من الاتحاد السوفياتي السابق يتحدث الروسية. هم أكثر تكاملا. لا يملكون الأمور عينها فقط، ما نسميه التكتيكات والتقنيات والإجراءات، ولكن من الناحية العقائدية هم على وفاق في ما يتعلق بعقيدة القتال الحربي. وقال كوفلر إنه من المرجح أن يتم استخدام الكوريين الشماليين لمساعدة روسيا في جهود إعادة البناء في شرق أوكرانيا إذا نجحت موسكو في منع كييف من استعادة الأراضي المحتلة. وأشارت الخبيرة الروسية أيضًا إلى أن موسكو قد تتطلع إلى بيونغ يانغ لمساعدة قواتها بأسلحة أكثر تقدمًا مثل KN-25 - التي تتفوق على "هيمارس" الأميركية - في أعقاب إمدادات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا.
وختمت كوفلر بالقول: "هذه هي القيمة الحقيقية المضافة من كوريا الشمالية التي سيوافق عليها بوتين، وهي معقولة"."