قالت صحيفة الغارديان
البريطانية إن تنامي انعدام الثقة في المؤسسات السياسية في
الولايات المتحدة يشير إلى أن البلاد قد تكون على شفا صراع داخلي جديد.
ووفقا للصحيفة، قال الدكتور جارين وينتموت، مؤسس مركز أبحاث كاليفورنيا لدراسة عنف السلاح، إن التحذيرات بشأن الحرب الأهلية الوشيكة في أميركا كانت مجرد أحاديث هراء، غير أن استطلاع رأي أجراه المركز في
تموز "أذهله"، إذ اتضح أن نصف
الأميركيين يتوقعون حربا أهلية في السنوات القليلة المقبلة، ويعتقد واحد من كل خمسة من سكان الولايات المتحدة أن العنف السياسي له ما يبرره في بعض الظروف.
بالإضافة إلى ذلك، قال وينتموت إن ما يصل إلى 40٪ من الأميركيين يعتقدون أن وجود زعيم قوي للبلاد هو أكثر أهمية من بقاء
الديمقراطية.
ووفقا للباحث، فإن تصاعد التهديدات العنيفة تفاقم بسبب نمو مبيعات الأسلحة، إذ قال: "ماذا يحدث عندما تأخذ مجتمعا يخشى أكثر فأكثر على مستقبله، وأكثر وأكثر استقطابا، وغاضبا أكثر فأكثر على نفسه، وتلقي بمجموعة من الأسلحة؟".
من جهتها قالت اختصاصية الصراع المدني، راشيل كلاينفيلد، إن النظام السياسي في الولايات المتحدة لا يضمن عدم حدوث صراع عنيف في البلاد، وأكدت: "إذا ضعفت مؤسساتنا، فقد يكون التاريخ مختلفا". ولفتت كلاينفيلد إلى أن نتائج
الاستطلاع المذكور"مقلقة".
وأضافت قائلة: "ترى ما بين ثلاثة إلى خمسة ملايين أميركي على استعداد لإيذاء الأمريكيين الآخرين بسبب معتقداتهم السياسية فإن هذا يشير إلى أن شعب الولايات المتحدة يشعر بخيبة أمل كبيرة من ديمقراطيتنا، ولا يعتقد أنها تعمل". وأضافت في الوقت نفسه أنها "غير متفائلة" بهذا الشأن.