تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

العلاقات بين طهران وموسكو أقوى من أي وقت مضى.. ما السبب؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
29-08-2022 | 05:30
A-
A+
العلاقات بين طهران وموسكو أقوى من أي وقت مضى.. ما السبب؟
العلاقات بين طهران وموسكو أقوى من أي وقت مضى.. ما السبب؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تعمل إيران وروسيا على تقوية العلاقات بينهما أكثر من أي وقت مضى، حيث تدفعهما العزلة الدولية نحو مزيد من التعاون التجاري والعسكري، مما يثير قلق واشنطن.
Advertisement
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية،"في تموز، أصبحت إيران أكبر مشتر للقمح الروسي في العالم. وأطلقت روسيا هذا الشهر قمراً صناعياً إيرانياً إلى الفضاء في نجاح نادر لبرنامج طهران الفضائي. وفي الأسبوع الماضي،قام الجيش الإيراني، على أرضه، بتدريبات مشتركة باستخدام مسيّرات مع القوات الروسية، حيث حذرت الولايات المتحدة من أن موسكو تستعد لاستقبال مسيّرات إيرانية الصنع لاستخدامها في الحرب الأوكرانية. وتُظهر فورة النشاط كيف سرَّعت حرب أوكرانيا الجهود المبذولة للجمع بين روسيا وإيران، هما اللتان تحدثتا غالبًا عن علاقات أوثق ولكن دون نتائج تُذكر. تشترك الدولتان في معارضة النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة ويعاني كلاهما من عقوبات أميركية صارمة. ولكن حتى هذا العام، كانت علاقاتهما تضعف بسبب تضارب الأجندات في سوريا، وشكوك إيران التاريخية في التدخل الأجنبي، والدور التاريخي لروسيا كقوة مهيمنة في آسيا الوسطى والقوقاز".
وتابعت الصحيفة، "من شأن تحالف روسي - إيراني أوثق أن يساعد كلا البلدين على التخفيف من تأثير العقوبات الغربية من خلال إيجاد أسواق جديدة لمنتجاتهما وتعزيز التعاون العسكري الذي يمكن أن يساعد موسكو في حربها على أوكرانيا وأنشطة طهران الإقليمية في الشرق الأوسط. ووصف مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان مؤخرًا العلاقات الروسية الإيرانية المزدهرة بأنها "تهديد عميق". وتخلل العلاقات المتنامية زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لطهران في تموز، في ثاني رحلة خارجية له منذ أن أمر بغزو أوكرانيا في 24 شباط. كما وسافر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى موسكو في كانون الثاني، عندما تعهد البلدان بمزيد من التعاون الاقتصادي والعسكري. بشكل عام، ارتفعت التجارة الثنائية بنسبة 10٪ بين روسيا وإيران هذا العام. في عام 2021، ارتفعت التجارة بين البلدين بنسبة 80٪ أي أعلى بـ4 مليارات دولار، وفقًا لروسيا. يقول بعض المراقبين إنه بصرف النظر عن التعاون الغذائي والعسكري، لا يزال أمام العلاقة طريق طويل لتقطعه. تبادلت الصين ما قيمته 14.8 مليار دولار من السلع والخدمات غير النفطية مع طهران العام الماضي، وفقًا لإحصاءات الجمارك في بكين، ولدى البلدين اتفاقية تجارية بقيمة 400 مليار دولار لمدة 25 عامًا. وتُعد الصين أيضًا مستهلكًا رئيسيًا للنفط الروسي الذي يتم تجنبه في كثير من دول العالم الغربي".
وأضافت الصحيفة، "قال إسفانديار باتمانجليج، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البورصة والبازار، وهي مؤسسة فكرية تركز على الدبلوماسية الاقتصادية، إن إحياء الاتفاق النووي - الذي تبدو واشنطن وطهران على وشك إبرامه - قد يثير المزيد من الاستثمار الروسي في إيران. يقول رجال الأعمال الإيرانيون إن الروس بدأوا بالقدوم بكثرة إلى الجمهورية الإسلامية في الأشهر الأخيرة، غالبًا لمناقشة سبل الالتفاف على العقوبات. وكثيرا ما تسمع اللغة الروسية في المحلات التجارية والفنادق في طهران هذه الأيام، حيث لا تزال إيران تستقبل المسافرين الروس الذين عزلوا عن معظم الغرب. وتشمل الصفقات المطروحة على الطاولة بيع إيران الملابس للمشترين الروس لتحل محل العلامات التجارية الغربية وقطع غيار السيارات لصانعي السيارات الروس المحاصرين. وعقدت مناقشات حول ممر تصدير يمتد من روسيا إلى الهند عبر إيران، وإنشاء نظام مصرفي معزول تمامًا عن العقوبات الأميركية. كما وقعت شركة النفط الإيرانية الوطنية التي تديرها الدولة في طهران صفقة مع شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة لاستثمار 40 مليار دولار في صناعة الغاز الطبيعي الإيرانية".
وبحسب الصحيفة، "كلا البلدين بحاجة ماسة إلى شركاء تجاريين، حتى لو كانت قدرتهم على مساعدة بعضهم البعض محدودة. يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الروسي بنسبة 6٪ هذا العام، وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 3٪ هذا العام، لكن البلاد تكافح مع تضخم بنسبة 50٪ وعملة سجلت أدنى مستوى قياسي مقابل الدولار هذا العام. تقدم إيران لروسيا خبرة في تجنب العقوبات الغربية بينما يبدو أن موسكو أعطت إيران أفضلية للصادرات الزراعية وسط مخاوف من نقص الغذاء. من بين أهم علامات الدفء في العلاقات الاقتصادية: تجاوزت إيران مصر وتركيا كأكبر مشتر للقمح في روسيا في تموز، حيث حصدت ضعف ما حصل عليه هذان البلدان بتسليم 360 ألف طن متري، وفقًا لشركة استخبارات البيانات Kpler. يقول خبراء تجاريون إن كل من إيران وروسيا كافحتا للعثور على بنوك للتعامل مع معاملات السلع الخاصة بهما. تجارتهما المزدهرة هي زواج مصلحة في وقت يتجنب فيه التجار الأوروبيون العقود الجديدة في الحبوب الروسية وغيرها من السلع. وقالت ماشا بيليكوفا، محللة الحبوب في وكالة فاست ماركتس لتقارير أسعار السلع الأساسية في لندن: "لا يمكن لإيران شراء القمح إلا من عدد محدود من المصادر. عندما بدأت الحرب، كانت روسيا مستهدفة بالعقوبات وواجهت مشكلات في المدفوعات. كانت إيران واحدة من الدول القليلة المستعدة لقبول" مثل هذه المخاطر السياسية".
وتابعت الصحيفة، "ويستضيف الحرس الثوري الإيراني المتشدد منافسة لطائرات عسكرية بدون طيار مع الجيش الروسي في قاعدته الجوية في كاشان جنوب طهران. وزعم البيت الأبيض أن إيران استضافت وفدا روسيا في كاشان في حزيران لعرض مسيراتها. ويقول إن إيران تدرب الجنود الروس على احتمال استخدام الأسلحة في أوكرانيا. ظهرت تقنيات المسيّرات التي صممتها طهران كأداة رئيسية للهجمات غير المتكافئة التي شنتها الجمهورية الإسلامية ضد حقول النفط السعودية وحلفائها في قطاع غزة والعراق واليمن. وتنفي طهران وجود خطط لمساعدة روسيا في حرب أوكرانيا. وقال الجنرال علي بلالي، ضابط كبير في سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني، الأسبوع الماضي إن التدريبات باستخدام المسيّرات تهدف إلى مكافحة الإرهاب العالمي".
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك