نجح الرئيس
التونسي قيس سعيد في كسب فئات واسعة إلى صفه في الحرب على الفساد والقطيعة مع الطبقة السياسية الماضية، لكن بطء التعاطي مع الملف الاجتماعي يدفع أحزابا وشخصيات عرفت بدفاعها عن الرئيس إلى توجيه انتقادات لبطء الخطط الحكومية على هذا المستوى.
وقال مراقبون تونسيون إن تأثير الأزمة الغذائية العالمية كان له وقع كبير على الأسعار وندرة المواد الأساسية في السوق، ما خلق حالة من اللهفة والإرباك في
العرض، وهي عناصر دفعت غالبية التونسيين إلى التساؤل عن دور الحكومة ومدى قدرتها على مواجهة الأزمة، وخاصة عن قدرة الرئيس سعيد، الذي استلم كل السلطات بيده، في إخراج البلاد من هذه الأزمة وتحقيق الوعود التي كان قطعها بشأن تحسين أوضاع الفئات الفقيرة.
وأشار المراقبون إلى أن مآخذ من كانوا يقولون عن أنفسهم إنهم "حزام الرئيس" و"أحزاب الرئيس" بدأت تظهر إلى العلن حتى بدت الأمور وكأنها مقدمة للقفز من سفينة الرئيس إلى صف
المعارضة التقليدية الذي تقوده
حركة النهضة الإسلامية وبعض المجموعات القريبة منها أو المتحالفة معها، معتبرين أن هذه الأحزاب التي دعّمت الرئيس سعيد بحماس كبير مثل حركة الشعب تعيش حاليا على وقع خلافات كبيرة بعد أن طالتها الانتقادات وحمّلتها مسؤولية الأزمة القائمة في البلاد.