منذ الإعلان عن وفاة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية عن عمر ناهز 96 عاما في قصر بالمورال في اسكتلندا، انهالت برقيات التعزية على العائلة الحاكمة في
المملكة المتحدة.
وأشاد قادة العالم من ملوك ورؤساء ووزراء بخصال الملكة الراحلة وما تركته من إرث على عرشها.
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في تغريدة على "
تويتر" مساء الخميس "لقد علمنا بقلوب مثقلة بوفاة صاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية صاحبة أطول فترة خدمة في كندا".
وأضاف ترودو في التغريدة: "لقد كان حضورها مستمر في حياتنا وستظل خدمتها للكنديين إلى الأبد جزءا مهما من تاريخ بلدنا".
وتابع قائلا: "عندما ننظر إلى الوراء إلى حياتها وحكمها الذي امتد لعقود عديدة، سوف يتذكر الكنديون دائما حكمة صاحبة الجلالة وتعاطفها ودفئها".
من جهته، نعى ملك بلجيكا فيليب الملكة إليزابيث ووصفها بـ"الاستثنائية".
وأشاد ملك بلجيكا فيليب وزوجته الملكة ماتيلد بملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية، معتبرين أنها كانت "ملكة استثنائية طبعت التاريخ بعمق" وأثبتت "وقارا وشجاعة وتفانيا طوال فترة حكمها".
وأضاف الثنائي الملكي "كانت شخصية خارجة على المألوف.. سنحتفظ دائما بذكرى مؤثرة عن هذه السيدة الكبيرة.. كل من لقاءاتنا سيبقى إلى الأبد محفورا في ذاكرتنا"، معربين عن "حزن عميق لرحيلها".
كما أشاد ملك إسبانيا فيليبي السادس بالملكة إليزابيث الثانية التي توفيت الخميس عن 96 عاماً مذكّراً بأنها "كتبت أبرز الفصول في تاريخ عالمنا" خلال سبعة عقود.
وكتب فيليبي السادس في برقية إلى الملك الجديد تشارلز الثالث: "لقد شهدت جلالة الملكة إليزابيث الثانية بلا شك وكتبت وشكلت أبرز الفصول في تاريخ عالمنا مدى العقود السبعة المنصرمة"، مشيدا بحس الواجب والالتزام لديها وبحياتها التي كرستها بأكملها لخدمة شعبها.
وقالت رئيسة وزراء اسكتلندا التي تؤيّد استقلال بلادها عن بقية المملكة المتحدة، إن رحيل إليزابيث الثانية كان "لحظة حزينة بالنسبة إلى المملكة المتّحدة ومنظمة الكومنولث والعالم".
وغردت نيكولا ستورجن "حياتها كانت مكرّسة للتفاني والخدمة"، مضيفة "باسم شعب اسكتلندا، أقدّم أصدق تعازي إلى الملك والعائلة الملكية".
ووصف الرئيس الأيرلندي مايكل د. هيغينز الملكة إليزابيث الثانية بأنها "كانت "صديقة مميزة لأيرلندا"، معتبرا أن تأثيرها كان كبيرا على أواصر التفاهم المتبادل بين الشعبين.
وقال: "نقدم تعازينا لجميع جيراننا في المملكة المتحدة، بعد خسارة صديقة مميزة لأيرلندا، ونتذكر الدور الذي لعبته الملكة إليزابيث في الاحتفاء بالصداقة الحميمة والدائمة" بين البلدين.
وأشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بـ"اللياقة الخالدة" للملكة إليزابيث الثانية وقال إن وفاتها تمثل "نهاية حقبة".
وأضاف ألبانيز: "قلوب أستراليا معجبة لشعب المملكة المتحدة.. لقد انتهى عهد تاريخي وحياة طويلة مكرسة للواجب والأسرة والإيمان والخدمة".
واعتبر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن الملكة الراحلة كانت رمزا للمصالحة مع ألمانيا وساهمت في "تضميد جروح" الحرب العالمية الثانية.
وكتب شتاينماير في رسالة تعزية أن "بريطانيا مدت يدها لألمانيا من أجل المصالحة، ويد المصالحة كانت كذلك يد الملكة".
وفي رسالة منفصلة، أشاد المستشار أولاف شولتس بالتزامها من أجل المصالحة الالمانية
البريطانية".
من جانبه، قال الرئيس الأميركي
جو بايدن إن الملكة الراحلة اليزابيث الثانية كانت "امرأة دولة ذات وقار وثبات لا مثيل لهما"، مضيفاً أنها "كانت أكثر من ملكة.. لقد جسّدت حقبة".
وأضاف بايدن في بيان أن اليزابيث الثانية "ساهمت في جعل العلاقة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة علاقة خاصة"، مؤكدا أنه "يتطلع إلى مواصلة علاقة الصداقة الوثيقة مع الملك الجديد.
الرئيس السابق
دونالد ترامب هو الآخر قدّم تعازيه في وفاة الملكة، وحيا
ترامب "الإرث الاستثنائي من السلام والازدهار الذي تركته الملكة الراحلة في المملكة المتحدة.
وكتب ترامب على موقع التواصل الاجتماعي خاصته: "إن روح القيادة والدبلوماسية لديها أتاحت إقامة وتعزيز التحالفات مع
الولايات المتحدة وبلدان أخرى عبر العالم".
وقال رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز ناعيا الملكة إليزابيث الثانية إنها كانت "شخصية عالمية مهمة وشاهدة ومؤثرة في تاريخ بريطانيا.
كما قدم رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الخميس تعازيه بوفاة الملكة اليزابيث الثانية، معتبرا أن الملكة "المحبوبة" مثلت المملكة المتحدة ومنظمة الكومنولث "بتوازن وحكمة".
وقال دراغي في بيانه: "لقد حافظت على الاستقرار في الأزمات وأبقت قيمة التقاليد حية في مجتمع في تطور مستمر.. إن روح الخدمة والتفاني لديها طوال هذا الوقت
الطويل شكلت مصدر إعجاب دائم لأجيال".
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشاد بالملكة اليزابيث الثانية، معتبرا أنها "صديقة لفرنسا وملكة للقلوب"، طبعت "بلادها والقرن".
وكتب في تغريدة أرفقها بصورة للملكة الراحلة: "جلالتها الملكة اليزابيث الثانية جسدت استمرار ووحدة الأمة البريطانية طوال أكثر من سبعين عاما.. أحتفظ بذكرى صديقة لفرنسا، ملكة للقلوب طبعت بلادها والقرن الى الأبد".
كما عبّر الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عن عميق حزنه لرحيل الملكة، حيث قال إن الملكة إليزابيث تميّزت بـ"الفضيلة والأناقة وبإحساس بالواجب لا يتزحزح".