تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

ثغرات تُركت عن قصد في نظام العقوبات على روسيا.. كيف يمكن معالجتها؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
09-09-2022 | 05:30
A-
A+
ثغرات تُركت عن قصد في نظام العقوبات على روسيا.. كيف يمكن معالجتها؟
ثغرات تُركت عن قصد في نظام العقوبات على روسيا.. كيف يمكن معالجتها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ردت الولايات المتحدة والديمقراطيات الأخرى في كل أنحاء العالم على غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا من خلال فرض عقوبات جديدة على النظام المالي الروسي، وصادرات النفط والغاز، وبعض الأفراد.
Advertisement

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، "فإن هذه العقوبات أكثر شمولاً من أي جهد آخر يقوم به العالم الحر ضد ديكتاتورية بحجم روسيا. لقد أضعفت بالتأكيد الاقتصاد الروسي. لكن الأشخاص الأكثر تفاؤلاً هم فقط من يعتقدون أن العقوبات ستقنع بوتين بتغيير رأيه وسحب جيشه من أوكرانيا. عوضاً عن ذلك، إن الهدف الذي كان على العقوبات تحقيقه هو الحد من قدرة روسيا على شن هذه الحرب ضد أوكرانيا، وإجبار بوتين، وليس إقناعه، على إنهاء غزوه. حتى الآن، تم تحقيق بعض النجاحات، لكن تجربة الأشهر الستة الماضية تظهر أيضاً أنه لا يزال يتعين على العالم القيام بالكثير. هناك العديد من الإقتراحات بشأن التدابير التي من المعتقد أنها تستحق التطبيق".

وتابعت الصحيفة، "أثبتت ضوابط التصدير المستهدفة على التكنولوجيا الحساسة فعاليتها بشكل خاص من خلال الحد من قدرة روسيا على تجديد الأسلحة الدقيقة. بمرور الوقت، سيؤدي هذا التعطيل لمكونات التكنولوجيا المتطورة، بما في ذلك الرقاقات التي لا تستطيع روسيا تصنيعها، إلى إضعاف القدرات العسكرية لموسكو. الآن يجب على العالم الديمقراطي فرض قيود استيراد إضافية على تقنيات مثل أجزاء الطائرات وأنظمة السونار والهوائيات ومقاييس الطيف الضوئي ومعدات الاختبار وأنظمة التموضع العالمي ومضخات التفريغ ومعدات حقول النفط. يجب أن تكون روسيا غير قادرة تمامًا على الحصول على أي واردات عالية التقنية، لأن معظم التكنولوجيا في نهاية المطاف ذات استخدام مزدوج. إن أي تقنية تساعد الاقتصاد الروسي، تساعد بوتين أيضًا في قتل المزيد من الأوكرانيين. على المدى الطويل، فإن نزوح عشرات الآلاف من عمال التكنولوجيا الفائقة الروس بسبب حرب بوتين سيقلل أيضًا من القاعدة الصناعية العسكرية الروسية. للمضي قدمًا، يجب على الغرب أن يقوم بالمزيد لتسهيل هجرة الأدمغة الروسية الهائلة. يجب على الدول الغربية تسهيل قبول المهاجرين الروس ذوي الخبرة التكنولوجية من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الحوافز الاقتصادية والمتعلقة بالإقامة. يجب على أوروبا والولايات المتحدة أيضًا تسهيل موضوع الهجرة على المعارضين السياسيين والإعلاميين لنظام بوتين، للمساعدة في مزيد من الانقسام بين بوتين والشعب الروسي".

وأضافت الصحيفة، "كما وعطلت العقوبات الاستثمار الأجنبي المباشر، مما تسبب في نقص الغذاء والدواء والمواد. بشكل مثير للإعجاب، غادر روسيا ما يقرب من ألف شركة أجنبية. ولن يعود معظمهم أبداً. لن يؤثر هذا فقط على مجموعة السلع والخدمات المتاحة؛ لا بل سيقلل أيضاً من عمليات نقل التكنولوجيا والابتكار ضمن مجموعة واسعة من الصناعات في كل أنحاء روسيا، وخاصة في قطاع الطاقة. ولكن ينبغي القيام بالمزيد. يجب على الحكومات الديمقراطية ممارسة المزيد من الضغط على شركاتها التي لم تغادر روسيا بعد. يجب أن تواجه الشركات الأجنبية التي تساعد آلة بوتين الحربية، حتى ولو فقط من خلال دفع الضرائب، مجموعة من العقوبات أيضًا. كما يتعين على المجتمع الدولي إجبار دول مثل تركيا وجورجيا وكازاخستان - التي تساعد حاليًا في تجاوز العقوبات الحالية - على وقف عمليات التهريب الجارية. أثمرت العقوبات المفروضة على الروس نتائج حقيقية ودائمة. وتشير الخطوات التي بذلتها الأوليغارشية الروسية بهدف التحايل على قائمة العقوبات أو التهرب منها إلى أن العقوبات تؤتي ثمارها".

وبحسب الصحيفة، "ومع ذلك، لم تُفرض حتى الآن عقوبات على آلاف المسؤولين الروس وقادة الأحزاب ورؤساء الحكومات الإقليمية وأعضاء مجالس إدارة الشركات الروسية التي تسيطر عليها الدولة والمروجون والمشاهير المؤيدون للحرب. حان الوقت لإضافتهم إلى القائمة. يجب على الأفراد في الدول البعيدة عن الصراع والتي تساعد بوتين أن تعلم أنها أيضًا ستواجه عقوبات ما لم تتوقف عن دعم الغزو الهمجي لبوتين. أي شخص يدعم حرب روسيا في أوكرانيا، حتى لو كان بشكل غير مباشر أو سلبي، يجب أن يدفع الثمن. حتى الآن، كانت العقوبات غير فعالة في استهداف صادرات الوقود الأحفوري الروسية، المصدر الرئيسي للدخل للجهود الحربية الروسية ضد أوكرانيا. بشكل مأسوي ولكن متوقع، أدت حرب بوتين إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل كبير، مما أدى إلى تحقيق أرباح غير متوقعة على المدى القصير للكرملين. كما ترك القادة الغربيون عن وعي ثغرات في نظام العقوبات حتى تتمكن الحكومات والشركات من الاستمرار في شراء الطاقة الروسية (على سبيل المثل، مصرف غازبرومبنك، وهو مؤسسة مالية رئيسية لشركة الغاز الطبيعي الروسية التي تسيطر عليها الدولة)".

وتابعت الصحيفة، "والخبر السار هنا هو أنه تم التخطيط بالفعل للمزيد. بحلول نهاية العام، يخطط الاتحاد الأوروبي لإجراء تخفيضات جذرية في واردات الوقود الأحفوري من روسيا، وتهدف مجموعة السبع إلى تنفيذ فكرة مبتكرة لوضع حد أقصى لسعر صادرات النفط الروسية في كل أنحاء العالم. إن احتمال وضع سقف للسعر هذا يجبر روسيا بالفعل على بيع النفط بأسعار مخفضة. يجب على قادة الحكومات الديمقراطية في كل أنحاء العالم أن يشيروا بصدقية إلى استعدادهم للضغط على بنوكهم وشركات التأمين وشركات الشحن لفرض سقف للأسعار. يتعين على المستهلكين الذين يعيشون في العالم الحر التوقف عن تمويل حرب بوتين عن طريق شراء النفط والغاز الروسي. أخيرًا، يجب على الديمقراطيات أن تشير إلى نيتها في الإبقاء على العقوبات لأطول فترة ممكنة لتحقيق ثلاث نتائج: يجب على أوكرانيا استعادة كل أراضيها، بما في ذلك شبه جزيرة القرم؛ يجب على روسيا دفع تعويضات الحرب كاملة لأوكرانيا؛ ويجب تقديم مجرمي الحرب الروس إلى العدالة. يجب على قادة العالم الحر تجنب إغراء تقديم تخفيف جزئي للعقوبات للتغييرات المتزايدة في جهود الحرب الروسية، ويجب ألا يقوموا أبدًا بأي شيء في ما يتعلق بتخفيف العقوبات من دون الحصول على موافقة من الحكومة الأوكرانية".

وختمت الصحيفة، "إن توسيع العقوبات واستدامتها سيكون مكلفًا للولايات المتحدة وكندا وأوروبا. لكن هذا هو الثمن الذي يجب أن ندفعه لعقود من الفشل في العمل ضد أساليب بوتين الاستبدادية والإمبريالية. لحسن الحظ، تدفع دول العالم الحر هذه التكلفة بالمال فقط؛ الأوكرانيون يدفعونها بالدم".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك