تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ذكرى هجمات 11 أيلول مُختلفة هذا العام.. ما الذي يُميّزها عن السنوات الماضية؟

Lebanon 24
11-09-2022 | 07:00
A-
A+
ذكرى هجمات 11 أيلول مُختلفة هذا العام.. ما الذي يُميّزها عن السنوات الماضية؟
ذكرى هجمات 11 أيلول مُختلفة هذا العام.. ما الذي يُميّزها عن السنوات الماضية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دخلت ذكرى هجمات الـ11 من أيلول هذا العام، اليوم الأحد، لأول مرة من دون وجود زعيم تنظيم "القاعدة"، أيمن الظواهري الذي قتل بعملية أميركية أعلن عنها الرئيس الأمريكي، جو بايدن في آب الماضي.
Advertisement

وحذرت السلطات الأمنية في الولايات المتحدة، مع اقتراب ذكرى هجمات 11 أيلول 2001، من أن منظمات إرهابية أجنبية قد تستغل الأحداث الأخيرة مثل انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان وقتل زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري، في الاحتفالات والرسائل المحيطة بذكرى الهجمات.

ووفقا لنشرة استخباراتية مشتركة من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، وحصلت عليها شبكة CNN، فإن تنظيم "القاعدة" وأنصاره يسعون عادة إلى إحياء ذكرى هجمات 11 أيلول، وقد أظهروا محتوى يحتفل بالهجوم باعتباره "ناجحًا"، ويمدح المهاجمين وقيادة التنظيم، ويشجع أتباعه على شن هجمات مماثلة.

ووقعت الهجمات بعد اختطاف 19 رجلاً أربع طائرات تجارية أميركية محملة بالوقود متجهة إلى وجهات في الساحل الغربي. دبر الهجمات أسامة بن لادن زعيم القاعدة حينها.

وقتل في موقع مركز التجارة العالمي في مانهاتن نيويورك، 2753 شخصًا نتيجة تحطم رحلة الخطوط الجوية الأمريكية المختطفة 11 وطائرة يونايتد إيرلاينز 175 عن عمد في البرجين الشمالي والجنوبي، من بين أولئك الذين لقوا حتفهم خلال الهجمات الأولية والانهيارات اللاحقة للأبراج، كان 343 من رجال الإطفاء، و23 من ضباط الشرطة و37 من ضباط هيئة الميناء. وتراوحت أعمار الضحايا بين سنتين و85 عامًا. وما يقرب من 75-80٪ من الضحايا كانوا من الرجال.

وفي البنتاغون في واشنطن، لقي 184 شخصًا مصرعهم عندما تحطمت طائرة الرحلة 77 للخطوط الجوية الأمريكية المخطوفة في المبنى، وبالقرب من شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، لقي 40 راكبًا وأفراد طاقم الرحلة رقم 93 لشركة يونايتد إيرلاينز مصرعهم عندما تحطمت الطائرة في أحد الحقول. ويعتقد أن الخاطفين حطموا الطائرة في ذلك الموقع بدلا من هدفهم المجهول بعد أن حاول الركاب وطاقم الطائرة استعادة السيطرة على الطائرة.
 

معضلة في تدريس هجمات 11 أيلول

 
ووُلد ما يقرب من 54 مليون تلميذ أميركي بعد وقوع هجمات 11 أيلول 2001، ويتوزع هؤلاء على 131 ألف مدرسة ابتدائية ومتوسطة وثانوية في الولايات الخمسين والعاصمة واشنطن.

ونظرا لطبيعة نظام التعليم اللامركزي الأميركي، تتحكم الولايات -كل واحدة على حدة- في مناهج التعليم داخل حدودها، ولهذا السبب يغيب المنهج الموحد أو السردية الواحدة التي يتعلمها التلاميذ الأميركيون عن هذا الحدث التاريخي.
وانتهى تحليل لمواد التاريخ والدراسات الاجتماعية في المدارس الثانوية الحكومية في 50 ولاية بالإضافة إلى العاصمة واشنطن إلى نتيجة مفادها أن 26 ولاية تشير إلى هجمات 11 أيلول، في حين ذكرت 9 ولايات الهجمات في سياق "ظاهرة الإرهاب"، أو "الحرب على الإرهاب"، وتجاهلت 16 ولاية أحداث 11 سبتمبر/أيلول ولم تتطرق إليها.
 
ما الذي يُدرّس؟
يفضّل أغلب المدرسين عرض أفلام وثائقية قصيرة لتعريف التلاميذ بما جرى، في حين يذهب آخرون إلى ربط الحدث بقضايا معاصرة كالانسحاب من أفغانستان على سبيل المثال. وعلى النقيض، يظهر تيار آخر يرفض التطرق لهذه الأحداث المعقّدة صعبة الفهم على تلاميذ تقل أعمارهم عن 18 عاما.

ويتمثل أحد جوانب معضلة تدريس أحداث 11 أيلول في مسألة إذا كانت صور وفيديوهات الهجمات مزعجة وغير مناسبة لأعمار التلاميذ الصغار لاحتوائها على مشاهد دمار ورعب وقتلى ومصابين.

وذكرت معلمة في إحدى المدارس المتوسطة بمقاطعة مونتغومري بولاية ميريلاند المجاورة للعاصمة واشنطن للجزيرة نت أن "المدارس المتوسطة تركز على بطولات رجال الإطفاء والمسعفين وغيرهم ممن قاموا بمحاولات إنقاذ الضحايا، في حين أن المدارس الثانوية هي المكان الذي ربما ترى فيه المزيد من التركيز على الأسباب والأحداث التي أدت إلى وقوع هذه الهجمات، وكذلك على رد الفعل الأميركي عليها".

ونظراً لغياب مناهج محددة لدراسة هذه الهجمات وتعريف التلاميذ بها، بادرت عدة منظمات غير ربحية بتوفير موارد مجانية عبر الإنترنت تساعد في ملء هذا الفراغ. لكن يبقى القرار النهائي في ما يتم تدريسه أو الإشارة إليه بيد مسؤولي التعليم في كل ولاية أميركية.

بلا ذاكرة شخصية
تجتهد كل ولاية وكل معلم على حدة في مساعدة التلاميذ على فهم أحداث 11 أيلول، وفي الوقت الذي يتذكر فيه أغلب المدرسين الأميركيين كيف قضوا هذا اليوم بتفاصيله، وكيف علِموا بالهجمات، يبدو الحدث كأنه تاريخ قديم للتلاميذ الأميركيين.

من ناحية أخرى، تظهر بعض العقبات أمام تدريس "هجمات 11 أيلول"، ومنها معارضة بعض أولياء الأمور من المتشددين الأميركيين لمقولات المعلمين إن المتطرفين الإسلاميين الذين اختطفوا الطائرات لا يمثلون وجهات نظر جميع المسلمين ولا يعكسون تعاليم الدين الإسلامي.

كذلك، يواجه المدرسون كذلك وجود طلاب يؤمنون بنظريات المؤامرة، التي تنفي بعضها سردية وقوع الهجمات على النحو الذي جرى، أو تدّعي أن الهجمات وقعت لكن تم التخطيط لها وتنفيذها من قبل الحكومة الأميركية.

وتقول إحدى المعلمات بواشنطن إنه "في 21 سنة التي تلت الهجمات، مر جيل كامل من الطلاب بنظام التعليم من دون ذاكرة شخصية لهذا اليوم، وكيف تغيرت الحياة بالنسبة للملايين من الأميركيين والملايين من غير الأميركيين خاصة في الشرق الأوسط".

وطالبت المعلمة (التي تحفظت على ذكر اسمها) "بضرورة إطلاع التلاميذ على أهمية هذا اليوم التاريخي والمأساوي على حياتهم، من خلال تعريفهم بأن إجراءات التفتيش في المطارات تم تعديلها وتشديدها بعد هذه الهجمات، وأن وجود معتقل غوانتانامو وبدء حربي العراق وأفغانستان ما هما إلا نتيجة مباشرة لهذه الهجمات".

يوم وحد فقط
وتحاول العديد من الإدارات التعليمية -خاصة القريبة من أماكن وقوع الهجمات مثل ولايات نيويورك وبنسلفانيا وفيرجينيا- دمج ما أظهره ذلك الحدث من "وجه جيد" تمثل في وحدة الأميركيين وشعورهم بالمصير المشترك، وسرعة تبرعهم بالدماء، وتقديم الدعم والتعاطف لرجال الإطفاء والمسعفين، وفي الوقت ذاته التطرق لأهمية حل الصراعات سلميا، وتأكيد قيم التنوع والتسامح مع المختلفين في الأديان والثقافات.

وفي أعقاب أحداث 11 أيلول، كان هناك تدفق من المشاعر المعادية للمسلمين وزيادة في جرائم الكراهية المعادية للإسلام في جميع أنحاء الولايات المتحدة وفي بلدان غربية أخرى.

من ناحية أخرى، وجد استطلاع للرأي أُجري على 1047 معلما ثانويا أن أغلب معلمي التاريخ يميلون إلى الحديث عن الهجمات فقط في الذكرى السنوية كل عام، ويحاول المعلمون أيضا مساعدة التلاميذ الذين ولدوا بعد وقوع الهجمات على فهم تجربة أولئك الذين شهدوا الأحداث على شاشة التلفزيون في ذلك اليوم.

وتقتصر غالبا الدروس على حصة فصل واحدة يتم تدريسها خارج السياق التاريخي بالنظر إلى أن الذكرى السنوية تتزامن مع بداية العام الدراسي، وفي الوقت ذاته تبدأ دراسة التاريخ الأميركي في المدارس الثانوية من حقبة الحرب الأهلية الأميركية منتصف القرن 19.

ويتم تدريس أحداث 11 أيلول غالبا بوصفه حدثا تذكاريا يتم خلاله تجنب التعمق في الدور التاريخي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. من هنا لا يتم التطرق مثلا إلى تسليح المقاتلين المجاهدين ضد السوفيات في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي على يد أجهزة الاستخبارات الأميركية، أو عن القوانين غير الدستورية التي استهدفت المسلمين الأميركيين في الأساس مثل قانون الوطنية، الذي انتهك في كثير من الحالات حقوق مسلمي أميركا المدنية الأساسية.
 
(CNN - الجزيرة)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك