نشر موقع "24" الإلكتروني تقريراً تحت عنوان: "لماذا كشفت إيران طائرتها "عرش 2" للتهديد بضرب تل أبيب"، وجاء فيه:
قبل أيام قليلة، كشف ضابط إيراني أنّ إيران تملك طائرة دون طيار جديدة مصممة لضرب مدن إسرائيلية، وهي طائرة "عرش-2".
ولم تتضح الأسباب التي دفعت إيران إلى نشر هذه المعلومات، ما لم يكن القصد تزامنها مع ذكرى هجمات 11 أيلول الإرهابية.
طائرة جديدة
وفي هذا السياق، قال سيث جيه فرانتزمان، المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليلات، في تحليل نشرته صحيفة "جيروزليم بوست" الإسرائيلية: "السؤال الكبير عن مزاعم إيران امتلاك طائرة جديدة هو: لماذا تحتاج إيران إلى طائرة جديدة لضرب إسرائيل في وقت تملك فيه بالفعل عدداً كبيراً من الطائرات الأخرى دون طيار، القادرة على ذلك؟".
واستشهد الكاتب بلجوء إيران في وقت سابق من العام الجاري إلى طائرات دون طيار في محاولة لضرب إسرائيل، لكن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أسقطها.
واستخدمت إيران في العام الماضي أيضاً طائرة أخرى انطلقت من العراق لاستهداف إسرائيل، كما أطلقت أيضاً طائرة دون طيار في المجال الجوي الإسرائيلي في شباط 2018.
وذكرت تقارير أيضاً أن إيران نقلت 136 طائرة من طراز "شهيد" إلى اليمن، وكانت قادرة على الوصول إلى إسرائيل. وهنا، سأل الكاتب: "فلماذا تحتاج إيران إلى ادعاء امتلاكها واحدة أخرى إضافة إلى ما سبق؟".
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن قائد القوات البرية الإيرانية كيومارس حيدري قوله: "لقد صممنا هذه المسيرة خصيصاً لحيفا وتل أبيب. هذه مسيّرة فريدة من نوعها تم تطويرها لهذه المهمة، وستظهر في المناورات العسكرية المقبلة".
ووفقاً لفرانتزمان، فإنه بما أن القوات البرية أعلنتها، فهذا ربما يعني أنها ليست في طليعة القدرات الإيرانية المناوئة لإسرائيل، فالحرس الثوري ووحداته في مناطق مثل سوريا هي التي تهدد إسرائيل عادةً.
وأجرت القوات البرية سلسلة مناورات باستخدام طائرات مسيرة، بالإضافة إلى صاروخ جديد من طراز "فاتح". وعند هذه النقطة، يقول الكاتب إن "القوات البرية تريد إثبات دورها الحيوي"، ويضيف: "تفاخر إيران بأن هذه الطائرة مصممة خصيصاً انتحارية لضرب حيفا أو تل أبيب. وهي لا تبدو كبيرة جداً، وليس من الواضح إذا كانت إيران تملك أعداداً كبيرة منها. ووفقاً لصور منشورة على الإنترنت، فإنها تطلق من شاحنة، وتكون مغلفة بما يشبه العلبة الكبيرة، أو الصندوق، قبل إطلاقها".
وتابع يقول: "يبدو أن إيران استنسخت هذا النوع من الإطلاق من الطريقة التي تستخدمها أذربيجان مع طائرة هاروب".
وأشار الكاتب إلى أن إيران استخدمت الطائرات الانتحارية في هجمات على السعودية في 2019، واستهدفت أيضاً في تموز)الماضي سفينة في خليج عمان، وأردف: كذلك، جهزت طهران أيضاً وقدمت المشورة لحزب الله، والحوثيين، وحماس، والمسلحين في العراق لاستخدام أنواع مماثلة. وفي آب الماضي، أطلق وكلاء إيران في العراق طائرات استهدفت القوات الأميركية ردت عليها الولايات المتحدة بغارات جوية انتقامية.
ويبدو أن إيران لديها أنواع كثيرة منها حسب التحليل، حيث أماطت اللثام عن "معراج 504" في آذار الماضي.
وتتسم هذه الطائرة بتصميم مثلث على شكل "دلتا" للجناح، ومثلها "شهيد 136"، وهناك أيضاً "أبابيل-تي" التي تُستخدم في مهام انتحارية.
كذلك، هناك طائرات أخرى، مثل "كرار" و"ياسر"، تستطيع أيضاً تنفيذ مهام انتحارية، علماً أن إيران عرضت نسخة من "عرش" في العام الماضي.
(24)