تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"التضحية من أجل الوطن"... اليكم أبرز محطات التعبئة العامة في روسيا عبر التاريخ

Lebanon 24
26-09-2022 | 10:00
A-
A+
التضحية من أجل الوطن...  اليكم أبرز محطات التعبئة العامة في روسيا عبر التاريخ
التضحية من أجل الوطن...  اليكم أبرز محطات التعبئة العامة في روسيا عبر التاريخ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

قالت "الحرة" انه منذ عهد الإمبراطورية الروسية، حرص القياصرة على المحافظة على نظام التجنيد الإلزامي فعالا للحرص على ألا تفرغ جيوشهم من الجنود، خاصة وأن المقابل المادي والمنافع من العسكرية للجندي العادي غير كافية لإغراء المواطن في الإمبراطورية لترك حقله أو عمله وعائلته، والتطوع كعسكري في جيش الامبراطور.


ولم يغير الاتحاد السوفيتي كثيرا بهذه السياسة، كما تقول الباحثة في معهد واشنطن، آنا بورشفسكايا، حيث "لم تكن الشيوعية تؤمن بالحياة الخاصة للأفراد، وكانت تعتبر أن على الفرد أن يضحي من أجل الدولة"، ولو مرغما.
Advertisement

وبعد تولي فلاديمير بوتين الرئاسة الروسية، عاد الحديث عن "التضحية من أجل الوطن" يروج من أجل الحصول على مزيد من المتطوعين.

وتقول بورشفسكايا لموقع "الحرة" إن "بوتين ركز على فكرة الروح الوطنية والتضحية من أجل روسيا لتمرير قرار التعبئة الجزئية الذي أثار الكثير من الانتقادات" بمقابل "العوائد الملموسة التي تقدمها الجيوش الأخرى لمتطوعيها، مثل الجيش الأميركي".

التعبئة في التاريخ الروسي
 
عمدت روسيا إلى تعبئة الجنود قسرا منذ عهد الإمبراطورية

ويقول مؤلف كتاب "9 تعبئات عسكرية للمسلمين في روسيا الإمبراطورية" مايكل رينولدز، إنه منذ أواخر القرن الثامن عشر حتى عام 1917، كان مسلمو المنطقة يمثلون مصدر قلق مزمن للإداريين القيصريين.

وأدت الاعتراضات على سياسة التجنيد الإمبراطورية القسرية إلى مواجهات مسلحة بين "شعوب الجبال" المسلمة والجيش الروسي استمرت لعقود، وفقا للكاتب، وأنتج هذا الصراع، المعروف باسم حرب القوقاز الكبرى، "شخصيات أسطورية مثل الإمام شامل" كما يقول الكتاب.

ويقول موقع Britannica الموسوعي إن التحول من المنظمة العسكرية التقليدية الشبيهة بالميليشيات إلى جيش محترف وفق المعايير "الحديثة" بدأ في روسيا في عهد الامبراطور "بيتر العظيم" الذي حول روسيا من قيصرية إلى إمبراطورية في القرن الثامن عشر.

ومعه تحول الجيش إلى مجندين من الفلاحين وغيرهم من دافعي الضرائب يخدمون لمدة 25 عاما.

وتقول الموسوعة إن الجندي "خضع للانضباط القاسي والوحشي، وكان معزولا عن الاتصال المباشر مع السكان".

وأخضعت الإمبراطورية الفلاحين للتجنيد عبر نظام "الروح" حيث كان يطلب من العائلة دفع "ضريبة" تتمثل بدفع واحد أو أكثر من أبنائها للخدمة العسكرية، بالإضافة إلى الضرائب على الأرض والممتلكات.

وبالإضافة إلى التوترات المسلحة رفضا لهذه السياسات، واجهت الإمبراطورية مشكلة "الهروب" من الخدمة ومن المعارك، التي كانت مزمنة إلى درجة كانت الدولة مضطرة لتشديد العقوبات على الهاربين بشكل دوري، وفقا لبريتانيكا.

الاتحاد السوفيتي
 
جند الاتحاد السوفيتي السابق أكثر 34.5 مليون شخص، وفقا لموقع Russia Beyond، للقتال في الحرب العالمية الثانية.

ويقول الكاتب ستيفن بارنز في مقالة منشورة على موقع جامعة كامبريدج، إن الاتحاد السوفيتي، وفي سعيه لتعبئة كل موارده لهزيمة الألمان استحدث نظام "الغولاغ" وهو نظام السخرة والاحتجاز والمنفى الذي يعزل ملايين المواطنين عن الدولة.

وبلغ نظام الغولاغ حدا من القسوة إلى درجة أن المجندين كانوا يفضلون الذهاب للقتال والتعرض للموت على الاحتجاز في إحدى سجون هذا النظام.


وأجبرت "الهزائم الكارثية والخسائر الفادحة" في الأشهر الأولى من الحرب الحكومة على الإعلان عن تعبئة كل شخص تتراوح أعمارهم بين 17 و 50 عاما، وفقا لموقع "Russia Beyond"، وأيضا تم رفع القيود المفروضة على تعبئة أطفال "العناصر المقموعة وغير الموثوقة"، مثل الضباط القيصريين والكهنة والنبلاء والقوزاق.

 وعلى الرغم من التعبئة العامة، إلا أن القرارات السابقة لم تشمل سكان سيبيريا والشرق الأقصى، حيث تم تركهم في الاحتياط في حالة نشوب حرب مع اليابان، والتي كانت متوقعة في 1941-1942.

 ويقول الموقع إنه خلال الأيام الثمانية الأولى من الحرب، تمت تعبئة 5.3 مليون شخص.

وعندما يستدعى شخص للخدمة العسكرية، يضطر إلى التخلي عن عمله على الفور كما يؤمر بحلق رأسه وأخذ أوراقه الثبوتية والذهاب إلى مركز للتجنيد.

ولم تتم تعبئة المواطنين السوفييت من أصول ألمانية ورومانية وفنلندية ويونانية ومجرية وصينية ويابانية للخدمة العسكرية، بدلا من ذلك، تم إرسالهم إلى كتائب البناء.

روسيا في عهد بوتين

ويقول موقع "Crisis Group International" إن الكرملين اتبع سياسة "التعبئة الوطنية وتشجيع الفخر الوطني" في السنوات الأخيرة، وإحياء ذكرى الانتصارات العسكرية السابقة، وتعزيز رؤية روسيا كقوة عالمية ولدت من جديد. واستخدامها في التعبئة العسكرية.

ويقول الموقع إن هذا التوجه ليس فريدا من نوعه بالنسبة لروسيا، وبالنسبة لبوتين فإن "التعبئة الوطنية هي وسيلة لدعم حكمه وبناء الدعم الشعبي للتدخلات العسكرية في الخارج الروسي القريب والبعيد".

لكن الموقع يحذر من أن هذه الطريقة "يمكن أن تفلت من سيطرة الكرملين، لا سيما مع الحركات اليمينية المتطرفة التي تحول حب الوطن إلى شوفينية عرقية وترتكب العنف".

وتقول الباحثة بيتروفيشسكايا لموقع "الحرة" إن التعبئة بدأت قبل قرار بوتين الأخير، حينما فرض الكرملين قيودا على انتقاد الحرب أو "حتى على وصفها حرباً".

وتقول إن اتخاذ القرار يشير إلى بوتين "انصاع أخيرا لرغبة المتشددين في نظامه الذين كانوا يدافعون عن فرض التعبئة الجماهيرية، مما يظهر أن بوتين يقلق من هؤلاء المتشددين أكثر من قلقه من الشعب".

وتضيف "في روسيا عبر التاريخ، تسيطر الحكومة على شعبها، إلى درجة من الصعب على الناس في الدول الغربية تخيلها".

وتقول رويترز إن التعبئة العسكرية الحالية للرئيس بوتين وصلت إلى حد مطالبة معاقين أو مصابين بأمراض خطيرة للتطوع في الجيش.

وقالت الوكالة إن أحد من تمت تعبئتهم كان متوفيا أصلا قبل عامين.

وفي بورياتيا، وهي منطقة معظمها ريفية تلتف حول الشاطئ الجنوبي لبحيرة بايكال، شهدت التعبئة تجنيد بعض الرجال بغض النظر عن أعمارهم أو سجلهم العسكري أو تاريخهم الطبي، وفقا لمقابلات الوكالة مع سكان محليين ونشطاء حقوقيين وحتى تصريحات مسؤولين محليين.

ويقول النشطاء إن عبء التعبئة، والحرب ككل، يقع على عاتق المناطق الفقيرة والأقليات العرقية لتجنب إثارة الغضب الشعبي في العاصمة، موسكو، التي تبعد 6000 كلم.

وتم تجنيد ما بين 4000 و5000 من سكان المنطقة في الليلة الأولى من التجنيد الإلزامي، وفقا لنشطاء، وقيل إنه في كثير من الحالات، وزع المسؤولون استدعاءات أثناء الليل.

وحسب الموقع الإخباري المستقل لودي بايكالا فإن من المرجح أن تتم تعبئة ما بين 6000 و7000 شخص، من إجمالي عدد السكان البالغ 978 نسمة، بحسب ما نقلته رويترز.

ووفقا للبيانات المتاحة للجمهور عن الخسائر العسكرية التي نقلتها رويترز عن قناة "آي ستوريز" الروسية الاستقصائية، عانت بورياتيا ومنطقة داغستان في شمال القوقاز، وكلاهما أفقر من المتوسط ولديهما عدد كبير من السكان من غير عرقية الروس، من أعلى معدلات الإصابات منذ أن أمر الكرملين بدخول قوات إلى أوكرانيا في 24 فبراير.

وقتل من هؤلاء، وفقا للأرقام الرسمية، 259 وأصيب 277 جنديا فيما قتل 10 فقط من موسكو، على الرغم من الفرق الكبير في عدد السكان. "الحرة" 
المصدر: الحرة
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك