أعاد اقتحام إيرانيين مبنى السفارة السعودية وقنصليتها في إيران، إلى الأذهان أزمة رهائن السفارة الأميركية في طهران قبل 36 عاماً، واقتحام السفارة البريطانية قبل 4 سنوات، ومحاولات أخرى لاقتحام سفارات غربية نسرد منها الآتي.
اقتحام السفارة الأميركية
ففي تشرين الثاني عام 1979، اقتحم مئات الإيرانيين السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا 52 مواطنا أميركيا لمدة 444 حتي 20 يناير 1981.
وبعد فشل محاولات الولايات المتحدة للتفاوض على إطلاق سراح الرهائن، نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية لإنقاذهم في 24 أيار 1980، لكنها فشلت وأسفرت عن مقتل 8 جنود أميركيين.
وانتهت الأزمة بالتوقيع على اتفاق في الجزائر يوم 19 أيار 1981، تم بموجبه الإفراج عن الرهائن رسميا في اليوم التالي، في ذات اليوم الذي تولى فيه الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان الحكم.
واعتبرت الأزمة أداة مهمة لتعزيز وضع المرشد الأعلى الإيراني علي الخميني الذي استفاد بشكل مباشر في إرساء نظام حكمه المعتمد على رجال الدين والنبرة الثورية، كما كانت الأزمة بداية لعهد إيران مع العقوبات الاقتصادية الأميركية.
الهجوم على السفارة السعودية عام 1987
والاعتداء الذي وقع على السفارة السعودية في طهران ليلة السبت الأحد ليس الأول. ففي عام 1987، وبعد وقوع أحداث شغب إيرانية في موسم الحج، هاجمت مجموعات إيرانية مقر سفارة المملكة في طهران وقامت باحتلالها واحتجاز الدبلوماسيين السعوديين بداخلها.
واعتدى أيضا مهاجمون على القنصل السعودي في طهران رضا عبدالمحسن النزهة، وبعد توجهه إلى المستشفى للعلاج، اقتادته قوات الحرس الثوري واعتقلته قبل أن تفرج عنه بعد مفاوضات بين السعودية وإيران.
محاولة إحراق السفارة الفرنسية
وفي 12 شباط عام 2006، تجمع مئات الأشخاص أمام السفارة الفرنسية في طهران، احتجاجا على نشر رسوم مسيئة للرسول في الصحف الغربية.
ورشق المتظاهرون مبنى السفارة بالزجاجات الحارقة والحجارة، وحاولوا اقتحام حرم السفارة لكن قوات الأمن منعتهم.
اقتحام السفارة البريطانية
وفي 29 تشرين الثاني عام 2011، اقتحمت جموع إيرانية، يعتقد أنهم من قوات التعبئة العامة (الباسيج) مجمعين للسفارة البريطانية في طهران، وحطموا النوافذ وأضرموا النار في سيارة وحرقوا العلم البريطاني.
وجاء الاعتداء بعد إعلان لندن عقوبات على طهران بسبب نشاطها النووي. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في حينها إن اقتحام السفارة ما كان ليحدث لولا موافقة السلطات الايرانية.
وعلى إثر ذلك، قامت بريطانيا بطرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية وإغلاق السفارة الإيرانية في لندن، قبل أن تعاد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بشكل كامل في 21 آب عام 2015، عقب توقيع إيران الاتفاق النووي مع الغرب.