ذكر موقع "
سكاي نيوز"، أنّ
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحكم قبضته على محطة زابوريجيا للطاقة النووية بنقل ملكية كل المنشآت النووية والمرافق الموجودة في منطقة المفاعل
النووي إلى الحكومة الروسية، في خطوة عدها محللون "مكسبا كبيرا لموسكو التي ستستفيد من التقنيات الغربية الحديثة وكذلك الكهرباء لتغذية المناطق التي ضمتها حديثا".
المحطة النووية، التي تضم 6 مفاعلات، هي الأكبر في
أوروبا، سيطرت عليها
روسيا في آذار الماضي، وبعد قرار ضم زابوريجيا أصبحت أرض روسية وفقا للقانون الروسي.
فيما استبق رافاييل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، زيارته لموسكو بالتأكيد على أن محطة زابوريجيا النووية "أوكرانية".
وفي مؤتمر صحفي بكييف، الخميس، عقب لقائه الرئيس فولوديمير زيلينسكي وقبل أن يتوجه إلى
موسكو، قال غروسي: "بالنسبة إلينا، من المؤكد أنها المحطة النووية الأكبر في أوروبا تعود إلى الشركة الأوكرانية المشغلة "اينرغواتوم".
وقال الخبير الأميركي جو سيرينسيون، في تغريدة على "
تويتر":
كنا نعلم أن هذه الخطوة ستحدث ولكننا ما زلنا نصدم بأن بوتن يتعامل مع المحطة كغنيمة نووية كبيرة.
المحطة وفق الإعلان الروسي باتت موجودة الآن على أرض الاتحاد الروسي، وسوف تسيطر روسيا عليها الآن، وهي تنتج 20 بالمئة من إنتاج الكهرباء في
أوكرانيا.
من جهتها، قالت شركة "إينرغوآتوم" الأوكرانية:
وزار مسؤولون من شركة الطاقة الذرية الروسية "روساتوم" المحطة عدة مرات للتهيئة نقل الكهرباء للقرم.
وتسعى روسيا لربط محطة زابوريجيا النووية في جنوب شرق أوكرانيا بشبه
جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.
المحلل الاقتصادي، جورج آدموند، قال إن أهمية المحطة النووية ليست في حجم إنتاجها ومنشآتها، لكن في تقنيات الأمان الحديثة حيث إنها خضعت للتحديث مؤخرا والانتقال من التكنولوجيا السوفيتية إلى التقنيات الغربية.
وأضاف آدموند أن
الروس سيطروا على المحطة منذ وقت بعيد ولكنهم لم يتمكنوا من تشغيل المحطة وظل يديرها الأوكرانيون؛ نظرا لعدم درايتهم بالتقنيات الجديدة وما محاولة احتجاز مدير المحطة إلا مزيد من الضغط لتعليم المشغلين الروس التقنيات الغربية الحديثة.
وأشار إلى أن المحطة تنتج 20 بالمئة من كهرباء أوكرانيا وما يقرب من نصف الطاقة المولدة من منشآت الطاقة النووية في البلاد لذلك فإن المحطة تعد كنزا كبيرا لروسيا حيث ستمثل إسنادا رئيسيا للمناطق الصناعية التي ضمتها موسكو في جنوب وشرق البلاد.
ووفق تقارير غربية فإن المحطة النووية كانت تستخدم وقودا نوويا روسيا، لكن خلال السنوات الماضية الأمر تغير، وباتت تستخدم الوقود المصمم الأميركي الذي تنتجه شركة "ويستنج هاوس".
وأظهر قادة شركة "روساتوم" اهتماما بمعرفة الخصائص التقنية لوقود ويستنج هاوس، وهم مهتمون أيضا بأنظمة التحكم الآلي الغربية الصنع الخاصة بالمحطة ككل، والتي وفرتها أيضا
الولايات المتحدة.
لذلك، فإن سيطرة موسكو على المحطة النووية مكسبا من حيث إنتاج الطاقة، وأيضا تعظيم الاستفادة التقنية من أحدث الأنظمة الغربية، بحسب المصادر ذاتها.