أثبت غزو
روسيا لأوكرانيا أنه "حرب مسمومة" بالنسبة لكبار جنرالات الجيش الروسي بعد فصل 8 قادة على الأقل أو إعادة تعيينهم أو تهميشهم، وفقا لصحيفة "
واشنطن بوست".
وقالت الحكومات الغربية إن 10 جنرالا روسيا آخر على الأقل قتلوا في المعارك، وهو رقم مرتفع بشكل ملحوظ يقول محللون عسكريون إنه دليل على أخطاء استراتيجية جسيمة.
في أبريل، عُيِّن الجنرال، ألكسندر دفورنيكوف، الذي اشتهر على مدار 44 عاما بتكتيكات الأرض المحروقة خلال الحملات الروسية التي قادها في
سوريا والشيشان، قائدا عاما للعمليات العسكرية في
أوكرانيا.
واستمر دفورنيكوف في منصبه قرابة سبعة أسابيع قبل إقالته كجزء مما بدا أنه تغيير أوسع ردا على الخسائر الفادحة والفشل الاستراتيجي.
في نفس الوقت تقريبا، تم تجريد الكولونيل الجنرال، أندريه سيرديوكوف، الذي خدم لمدة أربعة عقود في الجيش الروسي، من منصبه قائدا عاما لقوات النخبة المحمولة جوا، بعد أن تكبدت جميع فرق القوات المحمولة جوا خسائر فادحة.
وفي الأسبوع الماضي، أقيل الكولونيل جنرال، ألكسندر جورافليف، رئيس المنطقة العسكرية الغربية المسؤولة عن خاركيف، حيث فقدت القوات الروسية مساحات شاسعة من الأراضي في أوائل سبتمبر بعد أربع سنوات من العمل، وفقا لصحيفة "آر بي سي" اليومية الروسية.
وتسلط الاضطرابات في الرتب العليا من الضباط النظاميين الضوء على أخطاء روسيا الأساسية في التخطيط للحرب وسلسلة القيادة المختلة التي أدت أولا إلى فشل
موسكو في تحقيق هدفها العسكري الأساسي - السيطرة السريعة على كييف والإطاحة بالحكومة
الأوكرانية - ومؤخرا في الانسحاب على الجبهتين الشرقية والجنوبية.
وتعكس عمليات الإقالة أيضا تدافع النخب السياسية لإلقاء اللوم على الحرب المكلفة والمتعثرة مع تزايد النقد العلني، لا سيما بين الصقور المؤيدين.
والجمعة، ذكرت صحيفة "آر بي سي" أن قائد المنطقة العسكرية الشرقية في روسيا الكولونيل، ألكسندر تشيكو، قد تم استبداله باللفتنانت جنرال رستم مرادوف، دون أن يتم تقديم تقديم سبب هذا التغيير.
في إعلان علني نادر عن التغييرات، قالت
وزارة الدفاع الروسية أواخر الشهر الماضي إنها استبدلت الجنرال المسؤول عن "الدعم اللوجستي للقوات المسلحة"، ديمتري بولغاكوف، بالعقيد ميخائيل ميزينتسيف.
كان ميزينتسيف شخصية مغمورة قبل الحرب الأوكرانية، لكنه حصل على لقب "جزار ماريوبول" بعد أن اتهمه مسؤولون ونشطاء أوكرانيون بتدبير حصار وحشي للمدينة الساحلية في جنوب البلاد أسفر عن مقتل الآلاف من المدنيين وهدم المباني السكنية.
وبعد سلسلة طويلة من الإخفاقات وقليل من الانتصارات المهمة، يبدو أن مقصلة الإقالة الآن متاحة للجنرالات
الروس، وسط انتقادات من المراسلين العسكريين الروس البارزين، ودعاة الدعاية التلفزيونية الحكومية وحتى أعضاء
البرلمان المطيع عادة.
ويعقد مشرعان روسيان - رئيس لجنة الدفاع أندريه كارتابولوف وعضو لجنة مكافحة الفساد فاسيلي بيسكاريف - اجتماعات مغلقة في مجلس النواب بالبرلمان (الدوما) لمراجعة "الوضع مع إمداد الجيش الروسي".
كما أرسل المشرعان كتابا إلى المدعي العام طالبا منه التحقيق في "كيفية إهدار التمويل في العمق"، زاعمين أن
القادة ينهبون الميزانية العسكرية.