تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لو أسعفتني دموعي لصنعت لـ "ايلان" بحراً آمناً

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
05-09-2015 | 03:14
A-
A+
لو أسعفتني دموعي لصنعت لـ "ايلان" بحراً آمناً
لو أسعفتني دموعي لصنعت لـ "ايلان" بحراً آمناً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لو أسعفتني دموعي لكنت صنعت منها بحراً آمناً وهادئاً لايلان يوصله إلى الأرض التي كان يحلم بها هرباً من جحيم ومن مصير ينتظر كل طفل يشبهه في عالم لم تعد فيه قيمة الانسان تساوي شيئاً. من فلسطين، حيث الطغيان يوئد احلام الطفولة البريئة، إلى أرض الشام وبلاد الرافدين، حيث حوّلت ألعاب الصغار خنجراً في يد من يدّعي زوراً أنه من سلالة أهل البرّ والاحسان والرحمة. لن أبكيك بعد اليوم، لأني سأوفر ما تبقى في مقلتّي لأذرفها على أمّة تنكّرت لماضيها وتلهث وراء مستقبل اشبه بسراب. لن أبكيك لا اليوم ولا غداً لأني سأصنع من دموعي الباقية عقداً من لؤلؤ لأضعه على عنق كل أمّ مفجوعة، ولأزنّر به حدودي المستباحة، ولأحمي أطفال بلادي من غدر الزمان وجور الأيام. ويحي على استعانتي، في ضعفي، بما خُصّت به الثكالى، وأنا المغرور بذكورة شرقية لم تستطع أن تحمي "ايلان" ولا غيره من فم تنين الارض واخطبوط المياه الراكدة. "ايلان" رفض أن يرحل من دون حذائه، وكأنه يقول لنا جميعاً ارموه في وجوه كل من تسبب أو سيتسبب بما آلت إليه حالتي وحالة كثر من اترابي. ورفض أن يرحل إلاّ ووجهه ناحية شاطىء الملح الفاسد وكأنه أراد أن يخفي ملامحه عن عيوننا القاسية، التي اعتادت مشاهدة الدمّ، وهو بذلك حرمنا التفاتة أخيرة لا نستأهلها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك