تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

رهان أوباما الصعب: بناء التوازن الاقليمي

Lebanon 24
07-09-2015 | 23:35
A-
A+
رهان أوباما الصعب: بناء التوازن الاقليمي
رهان أوباما الصعب: بناء التوازن الاقليمي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بيروت محكومة، لا فقط بالخلاف على الأولويات بل أيضاً بالعجز عن السير بأية أولوية. وهي ليست العاصمة الوحيدة التي تبدو قضاياها أسيرة انتظار باهظ الثمن لرهانات مختلفة على انعكاسات الاتفاق النووي. فالتطورات في المنطقة كلها تتأثر بما تدير به واشنطن وطهران مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، وان كانت لها ديناميات خاصة. وهي مرحلة يتصور البعض انها بدأت منذ سنوات بالتفاوض تحت الطاولة بين أميركا وايران في موازاة التفاوض فوق الطاولة بين ايران ومجموعة ٥١، ويرى آخرون ان الوقائع تفرض المرور بمحطتين في الخريف ثم الربيع قبل تطبيق الاتفاق في حد ذاته. والسؤال هو: ماذا بعدما ضمن الرئيس باراك أوباما الأصوات الضرورية في مجلس الشيوخ لمنع اسقاط الاتفاق بتجاوز الفيتو الرئاسي؟ ماذا بعدما طلب المرشد الأعلى علي خامنئي مناقشة الاتفاق في مجلس الشورى من دون ان يلزم النواب بالموافقة أو الرفض؟ وما هي حدود الشراكة الاستراتيجية الجديدة للقرن الحادي والعشرين التي تحدث عنها الملك سلمان بعد قمة البيت الأبيض مع أوباما؟ ليس هناك جواب حاسم بالطبع. فالاصرار الأميركي والايراني في الخطاب على نفي البحث في اي موضوع خارج الملف النووي لم يمنع كثيرين من القول إن البحث في القضايا الاقليمية جرى واقترب من التفاهم. وهو، على العكس، ما دعا منتقدي الاتفاق في أميركا والعالم العربي الى لوم اوباما على تفويت فرصة الضغط على ايران لتسوية قضايا اقليمية قبل التوصل الى الاتفاق النووي. لكن الانطباع الشائع في عواصم عربية في ظل حديث طهران عن انتصارها، هو ان اوباما أهمل حلفاء اميركا التقليديين وراهن على شراكة مع ايران كقوة اقليمية عظمى. وهذا ما وصفه مارك لينش استاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن ومؤلف كتاب حروب العرب الجديدة بأنه مجرد خيال. فليس لدى اوباما، كما يقول لينش في مقال نشرته الفورين افيرز، أية أوهام حول طبيعة النظام الايراني وعمق الصراعات الاقليمية. ولم يكن لديه خيار عسكري فعلي لوقف طموح ايران النووي. وهكذا كانت الأولوية للديبلوماسية من أجل انجاز صفقة ليست ممراً لقبول الهيمنة الاقليمية لايران. أما التوجه الاساسي للرئيس الأميركي، فانه بناء توازن اقليمي قوي مستقر، لا يتطلب نشراً دائماً للمصادر الأميركية في المنطقة، وليس التحالف مع ايران. لكن بناء التوازن الاقليمي مسار طويل وصعب. والمرجح على المدى القصير هو لجوء كل طرف الى تصعيد المواجهة في سوريا واليمن. والمسرح مفتوح لشيء من التصعيد وشيء من التهدئة في لبنان والعراق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك