ينتظر الأفرقاء الإقليميون والدّوليون موافقة الكونغرس الأميركي هذا الشهر على الإتفاق النووي، الذي تمّ بين إيران ودول مجموعة الخمسة زائداً واحداً، ووسط حال الإنتظار تشنّ إسرائيل حملة مكثفة لمنع موافقة الكونغرس، لكنّ التقارير والتحليلات تشير إلى أن الإتفاق سيمر، وقد بدأت عمليات التطبيع مع إيران وإن بصورة متفاوتة وآخرها إعادة التمثيل الديبلوماسي البريطاني الى طهران، وإن كان بمستوى قائم بالأعمال، والإنعطافة الفرنسية المفاجئة لجهة قبول طهران كشريك في حلّ الأزمة السورية.
وفي انتظار اكتمال عمليّة التطبيع يطرح السؤال الآتي: كم ستتأثر العلاقة الغربية مع "حزب الله"؟
تشير أوساط مقربة من "حزب الله" لـ"
لبنان 24" إلى أنها لا ترى ربطاً أساسياً بين الإتفاق النووي والعلاقة بالحزب، وترى أن ثمة موافقة غربية ضمنية على ما يقوم به "حزب الله"، خصوصا على الجبهة السورية لجهة محاربته الجهات التكفيرية، بالطبع لن يعمد الغرب إلى مباركة علنية لأنشطة "حزب الله" ولا الى معارضته أيضا، لكنّه يبدي ارتياحه إلى ما يقوم به بحسب ما تظهّر قنواته الدّيبلوماسيّة.
أما السبب الرئيسي لعدم تطبيع العلاقة مع "حزب الله" فيعود الى أن لا رغبة غربية بالإعتراف بشرعيّة المقاومة ضدّ إسرائيل من جهة ولا إضرام الإنزعاج الخليجي والسعودي تحديداً من جهة ثانية.
وتشير أوساط "حزب الله" الى أن بعض الدول، ومنها السعودية، تتعاطى مع الإتفاق النووي بردّة فعل غير مفهومة، لافتة إلى أنه يمكن شرح تصرّف إسرائيل التي لها أسبابها الخاصّة لكن "حزب الله" عاجز عن فهم المعارضة السعودية لهذا الإتفاق.
وتشرح أوساط الحزب الأمر بأن السعودية وإسرائيل فوّضتا مسألة إضعاف إيران للولايات المتحدة الأميركية. وخصومة إسرائيل مع إيران تعود إلى اعتبارها ذات يد طولى في المنطقة وليس لأنها تنادي بتحرير القدس، وثمة تنافس قوي بين إسرائيل وإيران للسيادة على المنطقة وترجمة الإتفاق النووي ستكون حتما على حساب مكانة إسرائيل.
أما السعودية فترى في إيران دولة منافسة أيضا فكيف إذا أصبحت دولة معترف بها من قبل المجتمع الدّولي؟
(خاص "
لبنان 24")