إنّ قضية الخيانة هي موضوع أبحاث كثيرة ومستمرّة تَهدف إلى اكتشاف أسبابها وفكّ رموزها، علّها تتوصّل إلى الحدّ منها وعيش الأزواج حالةً من الوئام والطمأنينة. وقد أرجَعت الدراسات سببَ الخيانة إلى عوامل كثيرة، متقاربة حيناً ومتناقضة حيناً آخر. وكان آخرَها دراسة أجرَتها جامعة تكساس للتكنولوجيا بالتعاون مع جامعة نيفادا، أكّدَت أنّ "الخيانة مسألة وراثية متعلّقة بتاريخ الأسرة".
وللتوصّل إلى هذه النتيجة، استطلعَ الباحثون 300 طالب وطالبة حول حياتهم العاطفية. وتبيّن أنّ 30 في المئة منهم سبقَ لهم أن خانوا الشريك. ومِن ثمّ استفسَر الباحثون عمّا إذا كان الطلّاب ينتمون إلى عائلةٍ خانَ فيها أحد الوالدين شريكَه الآخر، وردَّ 33 في المئة منهم بالإيجاب.
وبَعد تحليلِهم الأرقامَ، وجَد الباحثون أنّ "الطلّاب الذين ينتمون إلى عائلة خانَ فيها أحد الوالدين شريكَه الآخر، كانوا مرّتين أكثر عرضةً لخيانة الشريك". وتبيَّنَ أنّ 44 في المئة من الخوَنة ينتمون إلى عائلة سبقَ لأحد الوالدين فيها أن خانَ، وذلك مقابل 22 في المئة فقط من الطلّاب الذين لم يسبق لهم أن خانوا. وخلصَ الباحثون إلى نتيجة مفادُها أنّ "ثمّة علاقة أكيدة بين الخيانة والوراثة، غير أنّ هذه العلاقة لا تزال غيرَ واضحة بَعد".
(
وكالات)