إنشغلت المملكة العربية السعودية ومعها العالمان العربي والإسلامي بالفاجعة الإنسانية الكبيرة التي ضربت الحرم المكي بسبب انهيار إحدى الرافعات في المسجد الحرام، أثناء عملية التوسعة، ونتيجة للعواصف الشديدة والرياح القوية والأمطار الغزيرة والحالة الجوية بالغة السوء.
وفور الإعلان عن الحادث المفجع استنفرت قيادة المملكة فرق الانقاذ والدفاع المدني والهلال الأحمر السعودي لإنقاذ لمصابين ورفع الجثث من تحت الأنقاض، حيث أكدت مصادر الدفاع المدني ان عدد الضحايا ارتفع إلى 87 قتيلاً وإصابة 201 بجروح، فيما انهالت لاتصالات على قيادة المملكة معلنة التضامن مع المصابين والتعزية بالضحايا، في موقف إنساني لطالما كانت المملكة السبّاقة اليه لدى الكوارث التي تصيب العرب والمسلمين في أي مكان.
وفيما تابع ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمّد بن نايف مباشرة إجراءات الإغاثة، وأعطى التوجيهات اللازمة لإسعاف الجرحى والمصابين والاسراع برفع الأنقاض، وجه أمير مكة ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد الفيصل بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب حادثة سقوط الرافعة الحديدية، ورفع نتائجه على وجه السرعة، فضلاً عن توجيه جميع الجهات ذات العلاقة لتوفير الدعم للمصابين كافة وتقديم العلاج اللازم لهم.
وفي التفاصيل، شهد الحرم المكي الشريف، مساء امس حادثا مروعًا، إثر سقوط رافعة حديدية من أعلى سطح الحرم جراء الأمطار الغزيرة التي تشهدها مكة المكرمة، على عدد من الحجاج، ما أدى إلى وفاة 87 شخصاً وإصابة ٢٠١ آخرين، فيما باشرت فرق الدفاع المدني في العاصمة المقدسة مكة المكرمة الآن عمليات الإنقاذ.
وفور وقوه الحادث باشرت فرق الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة وفرق البحث والإنقاذ السعودي والهلال الأحمر السعودي والشؤون الصحية اسعاف المصابين ونقل الضحايا.
ووصل أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، إلى الحرم المكي، واطّلع، ميدانيًّا على تداعيات حادثة سقوط رافعة من رافعات توسعة الحرم المكي. ووجه الأمير خالد الفيصل، بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب حادثة سقوط الرافعة والرفع بنتائجها عاجلاً.
وأوضح مدير عام العلاقات العامة والإعلام بإمارة منطقة مكة المكرمة، سلطان الدوسري، أن أمير منطقة مكة وجه جميع الجهات ذات العلاقة بتوفير الدعم للمصابين كافة وتقديم العلاج لهم.
وأوضح المتحدث الرسمي لرئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أحمد بن محمد المنصوري ، أنه في تمام الساعة الخامسة وعشر دقائق من عصر امس ، ونتيجة للعواصف الشديدة والرياح القوية والأمطار الغزيرة والحالة الجوية على العاصمة المقدسة سقط جزء من إحدى الرافعات بالمسجد الحرام على جزء من المسعى بالمسجد الحرام والطواف.
وبين أنه على الفور باشرت الرئاسة والجهات ذات العلاقة الحادث الذي نتج عنه حتى إعداد هذا البيان وفاة 87 شخصاً كانوا موجودين في الموقع في حين بلغ عدد المصابين والذين تم نقلهم إلى المستشفيات 184 مصاباً.
وقال المنصوري إن الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا يتابع الحادث منذ لحظة وقوعه ، وكذلك الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية .
واثر الحادث اعلنت مجموعة بن لادن توقيف العمل بمشروع توسعة الحرم المكي.
وكانت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة قد أكدت إنه لا تزال فرصة هطول الأمطار الرعدية مستمرة (من متوسطة إلى غزيرة) مصحوبة برياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار تحد من مدى الرؤية الأفقية على مناطق (عسير ،جازان ،الباحة ،مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة).
(واس -العربية نت- ايلاف)