اخبرني صديق أنه ذهب إلى إجراء معاينة ميكانيكية لسيارته، وهو كان أجرى فحصاً دقيقاً للمكابح وللمصابيح والـ CO2، إلى آخره. ذهب وهو مطمئن البال بأن سيارته ستجتاز الامتحان بنجاح، إلاّ أنه فوجئ عندما أُخبر بأن سيارته "سقطت". ما السبب؟ المكابح الخلفية تحتاج إلى تغيير.
وما كاد يهمً صديقي بالقفول عائداً بسيارته "الساقطة" حتى اعترض طريقه شخصان على دراجة نارية وبادراه بالقول: "نحن منصلحلك الفرامات بـ 50 دولاراً".
فوجئ صديقي للوهلة الاولى، وعاد إلى من حكم على سيارته بالرسوب، وصبً عليه جام غضبه.
ولم يكتف بذلك بل أوصل صوته إلى المسؤول الذي سارع لمعرفة ما يحصل وعندما أخبره القصة من أولها إلى آخرها كان نصيب المعاين عقوبة وتوقيف عن العمل.
هذه عينّة مما يحصل في مراكز المعاينة الميكانيكية من تواطؤ بين العاملين و"مافيات" التصليح الفوري وغب الطلب.
فلو لم يكن لصديقنا معرفة شخصية بمدير مركز المعاينة لكان "أكل الضرب"، ولكانت الفرامل بقيت هي هي، ولكانت السيارة أعيد تمريرها، ولكن بتفوق هذه المرة. والثمن ... خمسون دولاراً!
(خاص "
لبنان 24")