تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحراك المدني غير مدني!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
14-09-2015 | 02:38
A-
A+
الحراك المدني غير مدني!
الحراك المدني غير مدني! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ إنطلاقة الشرارة الأولى للحراك المدني وقف الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب والالكتروني، وفي طليعتهم "لبنان24"، إلى جانب المطالب الشعبية المحقة، والتي هي جزء من نضال طويل في وجه طبقة سياسية أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه من كوارث وطنية وبيئية. ولو لم يقف الاعلام إلى جانب هذا الحراك لبقي صوته محصوراً في إطاره الضيق، ولما كان صوته وصل إلى مسامع العالم بأسره، وهو كان في المقدمة لمطالبة المسؤولين بسماع صوت الشعب، الذي يئن ويتوجع. لقد استنفر الإعلام كل طاقاته في سبيل هذه القضية المحقة وفتح الهواء أمام الجميع للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم، وإن كان في ما بعض ما قيل يخرج عن سياق المطالب الحياتية. فالإعلام جعل من قضية الحراك المدني قضيته الأمّ، وهو الذي تلقى بصدره التحامل عليه واتهامه بأنه يتموّل من جهات خارجية، وإلى ما هنالك من حملات افتراء شنّها ضده المتضررون من هذا الحراك. إلاّ أن ما حصل مؤخراً مع الزميل مروان القدوم عندما طرح سؤالاً على أحد منظمي هذا الحراك، واعتبر البعض هذا السؤال استفزازياً، لا يبشّر بأن هذا الحراك يتقبّل الرأي الآخر، أياً كان هذا الرأي، وهم في الأساس يتحركون بحجة أن القابضين على ذمام السلطة لا يستمعون إلى مطالب الشعب. قد تكون هذه الحادثة وما رافقها من تهديدات للزميل القدوم مناسبة لتصويب بعض من مسار هذا الحراك، الذي أردناه مدنياً بامتياز وبعيداً عن الحساسيات والمصالح الضيقة، وذلك حفاظأ على قدسيته ونقاوته في وجه الحملات التي يتعرض لها، ومحاولات حرفه عن أهدافه الحقيقية، التي يقف وراءه معظم الشعب اللبناني. ما حصل مع الزميل القدوم لا يمكن إدراجه في خانة الإيجابيات، لأن هذا الحادث إنما يشير إلى أن بين هذا الحراك المدني من لا يريد له أن يكون مدنياً بكل ما لهذه الكلمة من معنى، بل يحاولون تصويره بأنه أبعد ما يكون عن المدنية، وأول اسسها احترام الرأي الآخر وعدم ممارسة الضغوط نفسها على ألآخر التي يعاني منها منظمو هذا الحراك. وعلى رغم ذلك سيبقى الإعلام إعلاماً حرّاً، وسيبقى موقعه الطبيعي إلى جانب المطالب الشعبية، وسيكون مع الحراك المدني في خندق واحد، وهما يشّكلان معاً رأس الحربة في كشف الخفايا وفي الضغط على الطبقة السياسية لتحقيق مطالب الشعب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك