نقلت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا امس، مقرها من منفاها في الرياض الى عدن، مدعمة حضورها داخل اليمن بعد طرد المتمردين من جنوب البلاد وفي ظل استمرار المعارك الرامية لاستعادة صنعاء.
وبذلك تكون الحكومة قد عادت رسميا الى الاراضي اليمنية بعد 6 اشهر على مغادرتها الى الرياض وانطلاق العملية العسكرية التي يقودها التحالف.
وما زال الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي حتى الآن في الرياض، وقد اكد مسؤولون يمنيون في وقت سابق عزمه العودة الى عدن التي سبق ان اعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء قبل نحو سنة.
ووصل رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية خالد بحاح الى عدن صباح امس، برفقة 7 وزراء، وهي عودة دائمة وفقا للمتحدث باسم الحكومة راجح بادي الذي قال: «نقلت الحكومة مركز عملها من الرياض الى عدن«.
وشدد بادي على ان اولويات الحكومة في الوقت الراهن دعم «المقاومة في تعز» (جنوب غرب) حيث تستمر المواجهات بين القوات الموالية للحكومة والرئيس هادي، والمتمردين الحوثيين المتحالفين مع قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح. كما اعلن في اتصال مع قناة «الجزيرة« ان وصول بحاح والوزراء الى المدينة الجنوبية هو «انتقال كامل» و»ليس عودة مؤقتة«، تهدف في الوقت نفسه الى «ادارة شؤون البلاد من داخل اليمن» من دون ان يستبعد استمرار بعض الوزراء بالتنقل بين عدن والرياض، خصوصا في ظل الوضع الانساني «الكارثي» في البلاد.
وقال وزير الادارة المحلية عبد الرقيب فتح، ان اولويات الحكومة في الفترة المقبلة هي ايضا «اغاثة المتضررين من الحرب واعادة الاعمار وتنفيذ قرار الرئيس هادي بدمج المقاومة في الجيش والامن واعادة ترتيب مؤسسات الدولة«.
وميدانيا، شن طيران التحالف العربي امس غارات جديدة عنيفة على اهداف للمتمردين الحوثيين وحلفائهم في صنعاء، فيما قتل 20 متمردا بمواجهات في وسط البلاد بحسب شهود عيان ومصادر عسكرية.
واغارت طائرات التحالف صباح امس، على قاعدة الديلمي المتاخمة لمطار صنعاء وعلى مقر قيادة اركان الجيش، وهي قيادة موالية لصالح.
وخلال الليل، استهدف الطيران مقر قيادة قوات الامن الخاصة الموالية لصالح ومواقع اخرى للحوثيين في جنوب وشمال صنعاء.
وتأتي هذه الغارات المكثفة على صنعاء بعد توقف استمر يومين بحسب سكان ومصادر عسكرية.
الى ذلك، قتل 20 متمردا واصيب العشرات بجروح في معارك مع قوات هادي في منطقة ميكراس في محافظة البيضاء وسط البلاد، حسبما افاد العميد الركن صالح محمد الجعيملاني. وقال ان «المقاومة الشعبية شنت هجوما على معسكر الميليشيات الانقلابية في جبل مريم»، موضحا انها تمكنت من السيطرة على المعسكر بشكل كامل«.
واسفر النزاع في اليمن منذ ان اطلق التحالف في 26 اذار عمليته العسكرية، عن 5 الاف قتيل و25 الف جريح بحسب ارقام جديدة للامم المتحدة.
الى ذلك، احرق ملثمون مجهولون كنيسة في عدن حسبما افاد شهود عيان، فيما قال مسؤول امني في المدينة ان منفذي الهجوم قد يكونون من تنظيم «القاعدة«.
وتصاعدت السنة اللهب من كنيسة القديس يوسف الكاثوليكية الواقعة في كريتر احد اهم احياء المدينة، بعد ان تعرضت الكنيسة للتخريب اول من امس، بحسب الشهود.
وقال معتز الميسوري وهو احد السكان وقت الحادث، ان «النار تتصاعد من مبنى الكنيسة»، مشيرا الى ان «ملثمين مجهولين اضرموا النار فيها«، كما ذكر عيسى مهيوب وهو رجل آخر يقيم في الحي «تفاجأنا بالحريق الذي اندلع في الكنيسة«.
وقال مسؤول امني في عدن ان «منفذي عملية احراق الكنيسة متطرفون وقد يكونون اعضاء في تنظيم القاعدة«.
وبحسب شهود عيان، فان الكنيسة كانت تعرضت للتخريب الثلاثاء، اذ قام مجهولون بتدمير الصليب الذي يعلوها والصليب الموجود على المذبح بداخلها. وهي واحدة بين عدد قليل من الكنائس التي ما زالت موجودة في المدينة، وقد شيدت في القرن التاسع عشر.
(ا ف ب)