تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عون لـ"لبنان 24" في لقاء استثنائي: في أزمات المنطقة فتشوا عن اسرائيل

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
17-09-2015 | 00:47
A-
A+
عون لـ"لبنان 24" في لقاء استثنائي: في أزمات المنطقة فتشوا عن اسرائيل
عون لـ"لبنان 24" في لقاء استثنائي: في أزمات المنطقة فتشوا عن اسرائيل  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
للمرة الأولى مُنذ إطلاق "لبنان 24" يخص الجنرال موقعنا بلقاء تميّز بالصراحة إلى أقصى حدود الصراحة، وامتدّ في الوقت ما جاوز توقعاتنا، فكان لقاء استثنائياً مع رجل استثنائي، تحوّل إلى نوع من المكاشفة، ومن القلب إلى القلب، تخللته احاديث في مواضيع الساعة، من طاولة الحوار، إلى انتخابات الرئاسة الاولى، التي لم تأخذ حيزاً واسعا من النقاش، إلى الحراك المدني، إلى التعيينات العسكرية، إلى الوضع في سوريا، إلى الفساد وضرورة التغيير والاصلاح، فإلى الوضع داخل "التيار الوطني الحر". وساد اللقاء جو من الودّ، وإن كان بدأ ببعض العتب من قبل "الجنرال" لمرحلة معينة اعتبر فيها أن "لبنان 24" كان يعتمد تسريبات غير موضوعيّة ويصّوب عليه. هكذا كانت البداية بعتب وبردّ صادق من "لبنان 24" بإعتماد أقصى درجات الموضوعية، وأن كل ما يكتب في موقعنا مسند بمصادر موثوقة يُركن إليها، "وهذا الاساس في عملنا الاعلامي، متوخين الدقة والموضوعية والشفافية". لم يحضر جنرال الرابية الجلسة الحوارية الثّانية ولم يقاطعها بل إنتدب رئيس التيار الجديد الوزير جبران باسيل لتمثيله، وتابع التفاصيل وكأنه موجود، على رغم اقتناعه المسبق بأن لا جديد سوف ينتج عنها، "وما أردت قوله قلته في الجلسة الاولى، ولا ارى ضرورة لتكرار موقفي الذي بات واضحاً ومعروفاً". وشرح ما حصل في الجلسة الاولى "حَيْث قلت أن الاول في كل طائفة يمثلها في مواقع السلطة الثاني والثالث فلماذا لا يجب أن يكون هذا منطبقاً على المركز الأول"، فردّ عليه الرئيس فؤاد السنيورة بأن هذا ليس شرطاً ابداً. و تولى النائب سليمان فرنجيه تفنيد وجهة نظرالسنيورة، وكيف تطّور الجدل بينه وبين الوزير بطرس حرب، الذي "اعتبر أن طرحي حول انتخاب رئيس من الشعب وإقرار قانون عادل للإنتخابات هو كوني مرشحاً، فضربت يدي على الطاولة ورفضت تحوير كلامي على غير حقيقته وأجبته بأني حين أتكلم إنما بصفتي نائباً و رئيس كتلة و رئيساً سابقاً للحكومة و قائداً سابقاً للجيش". وفي الموضوع الرئاسي تحديداً لا يرى الجنرال أن ثمة مؤشرات توحي بإمكان الحلحلة في مكان ما "لأن عدداً من الافرقاء اللبنانيين لا يملكون قرارهم". وهنا يتذكر ما حصل معه أكثر من مرة مع الرئيس سعد الحريري "الذي كان يتراجع في اليوم التالي عما نكون قد اتفقنا عليه في اليوم السابق". وهنا يتحدث "الجنرال" عن اللقاء الشهير في بيت الوسط "في 18 شباط وهو يوم ميلادي"، ولا ينسى كيف أن الحريري تراجع عما تمّ التوافق عليه بالنسبة إلى تعيين العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الامن الداخلي، والعميد شامل روكز قائداً للجيش، "وهو الذي اقترح الاسم وليس أنا"، وعلى هذا الاساس جلت على القيادات السياسية، وهذا أمر لا أقوم به عادة "فإذا وقع نصفي على الارض لا ألمّه". وفوجئت بالرئيس بري يقول لي سعد يريد التمديد للواء بصبوص. وهكذا محى النهار كلام الليل. "الفرق بين الرئيس الحريري والسيد حسن نصرالله، أن الاول يجاوب بـ "منشوف". أما الثاني فيعطي كلمته، لا يتردد في الجواب إيجاباً او سلباً، وهو لا يتراجع عن وعوده: كثرٌ لا يعرفون أن وثيقة التفاهم بين "التيار" و"الحزب" غير موقعة، ومع ذلك نلتزم بكل بنودها". ورداً على سؤال حول علاقته الملتبسة مع رؤساء الحكومات كلهم يجيب: "منذ كنت ضابط صف كانت تميزني علاقتي بالجميع من دون النظر إلى طائفة فلان ومذهب علتان. ولي صداقات مع الجميع، وبالاخص مع السنّة، ومن بينهم ضباط كبار لا تزال تربطني بهم صداقة اعتزّ بها. أما إذا انتقدت أداء رئيس الحكومة فلأنه رأس السلطة التنفيذية، وهو سني، فهذا لا يعني أني انتقد السّنة". علاقة "الجنرال" بالصحافيين يفاجئك "الجنرال" بهدوئه، ويفاجئك أكثر أن أي سؤال مهما كان استفزازياً لا يستفزَه، بل يردّ على كل سؤال بمنطق عليك أن تقتنع به أو تردّه، ولكن لا يمكنك إلاّ أن تقدّر لهذا الرجل الذي عجنته التجارب وزادته صلابة في ما هو مقتنع به، وفي ما يراه أكثر ملاءمة للخروج من أزمات الوطن الكثيرة. يؤخذ عليك "جنرال" أنك "تطحش على الصحافيين، ولا تترك لك من بينهم صاحب؟ "صحيح لأني اتطلع إلى دور الصحافي على أنه دور حيادي وهمّه الحقيقة وليس أي شيء آخر، إذ أن بين الحقيقة والمانشيت تكثر علامات الاستفهام ويدخل أكثر من عامل يصيب من الموضوعية مقتلاً". اللقاء مع "الجنرال"، وهو اللقب الاحبّ على قلبه، لأنه هو من صنعه ولم يأته على طبق من فضّة، أتى قبل ايام قليلة من تسليم قيادة "التيار الوطني الحر"، إلى صهره الوزير جبران باسيل، الذي يرى فيه مشروعاً متكاملاً لمستقبل أكثر تنظيماً لـ"التيار"، الذي كبر ونمى بفعل تعلّق الذين انتسبوا إليه بشخص "الجنرال"، وهم تكنّوا باسمه، وهم باقون "عونيين"، حتى ولو أصبح التيار حزباً منظماً، وربما الاكثر تنظيماً بين الاحزاب اللبنانية الاخرى، قياساً إلى الفارق الزمني. ويعود "الجنرال" بالذاكرة إلى يوم تعّرف على جبران "يوم زارني في فرنسا عام 1993 واعجبتني جرأته وعمق تفكيره، إلاّ اني رسمت علامات استفهام حول شخصيته، ففي الوقت الذي كان فيه زواري عندما يريدون أن يتكلموا عن الوجود السوري( يوشوشون) كان جبران يتحدث بصوت الواثق الذي لا يعرف الخوف، و بعد 4 سنوات تعرف بابنتي شانتال وتوطدت العلاقة بينهما بعدما نصحتهما قبل الخطوبة بأن يتعارفا على بعضهما البعض ويتخانقا ويتصالحا قبل الارتباط. وهكذا كان. فهو لم يتقدم لأنه صهري، بل لأنه يصل الليل بالنهار، وهو ينكب على عمله سواء في الوزارة أو في قطاع البترون في التيار بما لا يفعله كثرٌ غيره". ايقونة الجيش "أما العميد شامل روكز فهو بشهادة القاصي والداني أيقونة الجيش اللبناني وهذا غير مرتبط بكونه صهري فهو كذلك قبل أن يقاربني واسألوا كل الناس وكل العسكر يأتيكم الجواب". ثم يضيف مبتسماً: هل على أصهاري الا يكونوا أصحاب قدرة وكفاءة حتى يرتاح من يعيب عليهم الكفاءة؟ هو يعتبر أن التمديد لقائد الجيش اذا لم يقترن بموافقة مجلس الوزراء يكون غير شرعي وأن التمديد لضباط يحتاج إلى لقتراح من قائد الجيش وقبول من وزير الدفاع، ويظن أن الوقت لا يزال متاحاً لتشريع ترفيع الضباط و رفع سن التقاعد في المؤسسات العسكرية شرط صفاء النوايا. هو لا يزال مصّراً على خوض المعركة الرئاسية، إذ يعتبر نفسه الماروني ألاكثر أهلية لتولي هذا المنصب ليس حبَاً بالمراكز المتقدمة، بل لأنه يحمل مشروعاً انقاذياً للجمهورية، مشروعاً يعيد إلى هذا المركز الاول هيبته ودوره من ضمن الموزاييك اللبناني: "لو كنا في الحكم لشرعنا بمعالجة أمور ثلاثة: الأمن و القضاء والوضع الإقتصادي هذه الركائز الثلاث هي المنطلق لبناء دولة". هو يفهم الحراك المدني لكنه يعيب عليه عدم تركيزه على مطالب واضحة و قابلة للتحقيق. "فإسقاط النظام شعار يذكرنا بالربيع العربي الذي اطاح بالدول والمؤسسات، وعلى الحراك أن يركز مطالباته بشكل محدد والا يتنقل من مطلب الى مطلب حيث يفقد قدرته على التأثير. ويسأل "الجنرال" عن سبب الحديث عن أن الوضع في سوريا يستلزم بعد اربع سنوات، ويسأل ايضاً عن سبب التواجد الروسي في سوريا، وعن تهجير الملايين من السوريّين و يجيب: "فتش عن اسرائيل التي تريد وضع يدها على الجولان وتريد توطين الفلسطينيين و إنهاء قضيتهم بعد أن تكون أنهكت كل العرب، و لتحقيق هذه الأهداف تحتاج ألى هذا الوقت، وهذه الدماء وهذا التهجير وهذا الترانسفير". ينتهي اللقاء مع "الجنرال" وكأن الجالسين معه يتمنون لو يطول أكثر. فالخارج من الرابية هو غير الداخل إليها، وإن كانت القناعات باقية حيث هي، مع قناعة تترسخ أكثر وأكثر: لا شيء أجدى من اللقاءات وجهاً لوجه فهي تكسر الجليد بل وتؤسس لحوار نتمنى أن يكون منتجاً إذ كلنا نحب لبنان و لكن لكل منا طريقته وأسلوبه. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك