بعد شهور طويلة من التحمّل في بيئة شرقية، طفح كيل "الداعشي" البريطاني عمر حسين، فاتخذ
مدونة الكترونية منبرًا له، يتذمر فيها مما يعانيه من عادات العرب السيئة، بحسب تعبيره.
وكان عمر حسين (27 عامًا)، حارس أمن في تعاونية "موريسون" في المملكة المتحدة، ويقطن في بلدة هاي وايكامب، لكنه قرر السفر إلى سوريا في كانون الثاني 2014، والتدرّب مع "جبهة النصرة" المقرّبة من "القاعدة"، قبل أن ينتقل إلى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" المعروف بـ "داعش".
يأكلون كالأطفال ويسرقون الأحذية
وتحت عناوين فرعية عديدة، يفيض هذا المقاتل الأجنبي، الملقّب بأبي سعيد البريطاني في التعبير عن امتعاضه من عادات "إخوته" في القتال، السيئة التي عرفها في خلال تواجده في سوريا، مستشهدًا بما حدث معه شخصيًا. فأكّد أنّ إخوته الجهاديين لا ينفكون يخترقون حيزه الشخصي، ولا يحترمون خصوصيته، ويرفعون أصواتهم فيما يحاول النوم.
ولم يتوقف عند هذا الحدّ، إذ أضاف أنّ العرب وغير العرب يقفون في صف واحد، لكن عند اختلاط القبائل والثقافات، تقع الصدامات. فانتقد سير العمل الإداري في بلاد العرب بسبب عدم احترام الصف، قائلاً: "قد تقف تنتظر نصف ساعة، قبل أن يأتي عربي آخر ويخترق الصف متقدمًا عليك لإنجاز معاملته".
وتحت عنوان "آداب المأكل"، كتب حسين: "يفتقد إخوتنا العرب، والسوريون تحديدًا، للآداب الأساسية". فعندما كان يقدّم الطعام لزملائه الإرهابيين، تهافت عليه كلّ من في الغرفة، فرفض عنذئذ تقديم الطعام لحين جلوس كلّ منهم في مكانه. وقال إنّه اضطر لسوء الحظ أن يعاملهم كأطفال في حضانة.
وأتى المقاتل البريطاني على ذكر عادات أخرى كـ"سرقة الأحذية"، فيقول: "في الغرب، أن تخرج من غرفة منتعلاً الحذاء نفسه الذي دخلت فيه، أمر متعارف عليه.. بل منطقي! إلاّ أنّه هنا في بلاد الشام، يعتقد إخوتنا السوريون أنّه يمكن للجميع تشارك الأحذية. فقد تدخل إلى مبنى أحيانًا، وإذا بك عندما تريد الخروج، ترى شخصًا ينتعل حذاءك مبتعدًا؛ ويمكن لهذا أن يغيظك جدًا".
واشتكى حسين أيضًا من قيام "إخوته" المقاتلين بنزع هاتفه عن الشاحن لاستبداله بهواتفهم، متضايقًا من اجتياحهم ملكيات الناس من دون استئذان؛ وخلص إلى أنّهم يتصرفون بطريقة صبيانية عامًة.
وختم مقالته محذرًا الأصوليين الأجانب من القدوم إلى سوريا، مقدّمًا البرهان التالي: "للعرب ثقافة فريدة شديدة الاختلاف عن أسلوب الحياة الغربي".
يُشار إلى أنّ حسين لطالما ظهر في تسجيلات فيديو يتوعّد فيها بتفجير المملكة المتحدة، داعيًا الغرب إلى إرسال جنود ميدانيين كي يعيدهم المتطرفون في توابيت، الواحد تلو الآخر.
(ترجمة لبنان 24 – Independent)