تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي: متضامنون مع المتظاهرين لكننا نريد انتخاب الرئيس

Lebanon 24
17-09-2015 | 12:16
A-
A+
الراعي: متضامنون مع المتظاهرين لكننا نريد انتخاب الرئيس
الراعي: متضامنون مع المتظاهرين لكننا نريد انتخاب الرئيس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، بعد انتهاء القداس في القبيات، الحشود التي أمت مركز مار منصور التابع لمطرانية طرابلس المارونية المدشن حديثا في القبيات. ثم كانت له خلوة لبعض الوقت مع نواب عكار الحاضرين. بعدها، انتقل للمشاركة في المأدبة التكريمية، التي أقيمت على شرفه في مطعم "ديوان الوادي" في وادي الحلسبان بالقبيات، بحضور النواب: هادي حبيش، خالد زهرمان، نضال طعمة، رياض رحال وخضر حبيب، والنواب السابقين: مخايل ضاهر، فوزي حبيش ومصطفى هاشم، محافظ عكار عماد لبكي، والقيادات والفاعليات السياسية والأمنية والروحية والنقابية والقضائية ورؤساء بلديات وكهنة. وبعد كلمة لعريف الاحتفال إيلي سلوم، القى حبيش كلمة قال فيها: "لسنا نستقبلكم اليوم في عكار، أنتم من تستقبلوننا، "سيد بكركي" لكم دائما وأبدا صدر المقام والمجلس أينما حللتم، في أي مكان من لبنان، كل الديار دياركم، وكل الأهل أهلكم، وسيد الكلام كلامكم، "شركة ومحبة"، تحملون هموم الرعية، وتجولون بها في أرجاء الوطن، تحملون هموم الوطن وتجولون بها على الرعية، وهمكم واحد، أن تبقى الرعية راعية ل"الشركة والمحبة" كي يبقى الوطن راعيا ل"الشراكة والمواطنة"، لستم "سيد بكركي" وحسب، أنتم "سيد الوطن" لأن بكركي "سيدة لبنان" و"ملجأ اللبنانيين" الحصين في طلب الاستقلال والتحرر، وجوهر تحوله "منارة للشرق و"معلما للغرب" بحرصها على تمتين أواصر التعايش بين المسيحيين والمسلمين". وأضاف: "نعلم جيدا أن المسؤوليات الملقاة على عاتقكم في هذه الايام تنوء بحملها الجبال، لكنكم ومن أجلنا، ومن أجل كل اللبنانيين، تمضون بحكمتكم في درب الجلجلة على خطى سيدنا المسيح، لا تهابون شيئا، لا تساومون على شيء، ولا تهادنون في كل ما ترونه حقا لنا ولوطننا الحبيب لبنان. من لا يريد أن يتعظ من عظاتكم هو الخاسر حتما، من لا يريد أن يصغي لمواقف بكركي الوطنية هو الخاسر حتما، ما تقوله بكركي في عظاتكم، في بيانات مجلس المطارنة، وفي قممها الروحية هو خارطة الطريق لحل أزمات الوطن وحجر الأساس في صون التعايش في لبنان والمنطقة، بكركي وأنت سيدها هي "ضمير لبنان"، فمن لا يحتكم ل"ضمير لبنان" فليراجع ضميره، ونقطة على السطر. ما نقوله ليس مديحا، هو خلاصة وقائع في السياسة والفكر والاجتماع، ليس تفصيلا أن يكون للمسيحيين اللبنانيين برعاية كرسي بكركي دور سياسي راجح ووازن في لبنان، ولو كان هذا الدور متاحا لمسيحيي العراق وسوريا لما حدث في حقهم ما حدث. فدور المسيحيين في لبنان هو "ضمانة" لكل المسيحيين في الشرق، وكلما كبرت أهمية هذا الدور ساهم في منع التطرف والتعصب والانعزال، لكن للأسف ثمة من لا يقدر معنى هذه "الضمانة الوجودية"، ويعمل على ضربها بشتى الطرق، وصولا إلى تعطيل انتخاب الرئيس المسيحي الوحيد في هذا الشرق". وتابع: "من عكار التي تعلمنا منها دروس الاعتدال والتعايش نجدد المطالبة معك بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لأننا لن نرضى بما نمثله في عكار وعلى صعيد الوطن أن يكون دور المسيحيين في لبنان عرضة للمفاوضة، وأن يكون دورهم "رهينة" للسياسة التدميرية التي تقول بانتظار نتائج ما يجري في المنطقة قبل انتخاب رئيس للجمهورية، نحن على قناعة تامة بضرورة فصل ما يجري في المنطقة عن دور المسيحيين في لبنان لننتخب رئيسا اليوم قبل الغد، لأننا بذلك نحصن أنفسنا ونحصن لبنان ونفوت الفرصة على التطرف ونعيد إنتاج المشترك بين اللبنانيين". وأردف: "شكرا لك غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، زيارتكم لعكار اليوم زيارة "شركة ومحبة"، تجلت فيها صورة "لبنان الرسالة" في أبهى صورها هنا في هذه الأرض المباركة التي كانت ولا تزال الأكثر حرصا على العيش الواحد والتي لا تميز بين مسلم ومسيحي، إلا بمقدار إيمانه بلبنان وبقيم التسامح والاعتدال، اطمئن يا غبطة البطريرك عكار صورة عن لبنان، لا يمكن أن تعيش إلا بجناحيها المسلم والمسيحي، هكذا عاشت على مر التاريخ، وستبقى كذلك، والمسلمون والمسيحيون، في عكار وفي كل لبنان، في وحدة موقف ومصير مشترك لمواجهة أي تطرف بالاعتدال وب"الشركة والمحبة". وختاماً ألقى الراعي كلمة استهلها بشكر "كل الذين جهدوا وتعبوا لاتمام هذا اللقاء"، كما شكر المطران جورج بو جودة على مبادرته في "اقامة هذا المركز الاسقفي في القبيات". وخص بالشكر فعاليات القبيات من نواب سابقين وحاليين ولا سيما النائب هادي حبيش على عاطفته وكلمته وقال: "عندما نأتي الى عكار نحب لبنان اكثر لاننا هنا نشعر بحب لبنان بكل قوتنا، فهذه المنطقة العزيزة والقبيات خاصة، قدمت للجيش وللقوى الامنية على تنوعها كل العطاء والدعم والتضحيات". وأضاف: "في عكار على الرغم من كل الحرمان الذي تركته الدولة له، شاهدنا الكرم والضيافة والعيش معا، ونقول لكم بكل اخلاص ان لبنان لا خوف عليه طالما ان عكار هي عرينه وهي فردوس هذا البلد". وتابع: "نحن حرصاء على هذا اللبنان، لبنان العيش معا المسيحي المسلم بالمساواة، لبنان الميثاق والدستور والصيغة التي ميزته على كل بلدان الشرق الاوسط الذي يحترمونه جميعا، وحكام العالم العربي اكثر من يشيدوا بقيمة لبنان وموقعه وتميزه وتفرده وكذلك الحكام الغربيون يقولون بأن لبنان ارض الحرارة الانسانية، وهذا العيش الغني المسلم - المسيحي الذي عمره 1600 سنة، مسيحيين ومسلمين، خلق حضارة وثقافة مشتركة اسمها الاعتدال والانفتاح، ولو اننا محاطون بالتنظيمات الارهابية والتكفيرية لكن هذه لن تقتل الجوهر، هناك خطر ولكن ليس عندنا انما عند اخوتنا المعتدلين من المسلمين، ونحن قلناها للعالم الغربي: انكم بالشكل الذي تتعاطون فيه مع هذا الشرق باذكاء الحرب وبارسال السلاح والمال والمرتزقة والتحريض على الحرب انما تهدمون شيئا نحن بنيناه كمسيحيين مع المسلمين هو الاعتدال، وانتم من تحرضون بهذه الطريقة كل حركات التعصب والتكفير، ولكن انتم انما تلعبون بالنار وتعززون العنف والارهاب وتعتقدون بأن كرة النار تلعب فقط في منطقتنا؟ لكن كرة النار عندما تفلت تلتهم كل الناس". واردف الراعي: "بالرغم من كل شيء نحن نريد ان نحافظ على وجودنا هنا، واني اتوجه لكم كشباب وبخاصة كأهل: نريد ان نحافظ على اجيالنا الجديدة في لبنان وعلينا الا نخسر قوانا الحية وانتم تعرفون جيدا بأن مستقبل حياتكم بأولادكم، علينا ان نحاول ابقاء شبابنا واجيالنا الجديدة في هذا البلد والكنيسة تساعد والمجتمع الاهلي والبلديات علينا ان نخلق فرص عمل لشبابنا نعطيهم المجال كي يعيشوا في بلدهم بكرامة ونستطيع ان نصمد ونصبر لحين انتهاء هذه الزوبعة، وان ننحني امام العاصفة وتعبر الريح ولكن لن ننكسر وعلينا المحافظة على وجودنا وعلى اولادنا، على ارضنا بدون بيعها وندعو الا يقدم اي لبناني على بيع ارضه لا المسيحي ولا المسلم. انا لا يهمني المسيحي الفرنسي ان يقيم معي ما يهمني هو المسلم اللبناني ان نقيم معا، وانا قلت الفرنسي لانهم الاقرب الينا". وقال إنّ "الثقافة والحضارة التي بنيناها معا انما بنيناها كمواطنين والغريب لا يحل محل اي مواطن، وان ما يحصل اليوم وكأنه حرب على ثقافتنا وحضارتنا نحن عبرنا وقت الحرب بهذه التجربة، والان مع الاسف تعبر فيها سوريا والعراق وفلسطين واليمن، يخسرون حضارتهم وثقافتهم ونحن مدركون لما هو حاصل". وأضاف الراعي إنّ "كل الدول تقول اليوم بأنه يهمها حماية لبنان كدولة وكجمهورية وينادوننا كل يوم ان ننتخب رئيسا، ومسيحيو الشرق الاوسط يتطلعون الى مسيحيي لبنان كضمانة لهم، بمعنى، طالما المسيحيون في لبنان قادرون على ان يحافظوا على العيش مع المسلمين بدون نزاع وبالمساواة وفق الدستور والميثاق يعتبرون ان ضمانتهم مؤمنة للمستقبل. وكما قال البابا يوحنا بولس الثاني في الارشاد الرسولي "هذا العيش معا المنظم بين المسيحيين والمسلمين في لبنان هو سيكون الباب الذي سيدخل منه هذا العيش النموذجي اللبناني الى العالم العربي من اجل خير العالم العربي" اذا، نحن لا يمكن لنا ان نتلاعب بوطننا ولا بتاريخنا، وهنا اتوجه الى كل السياسيين وبخاصة نواب الامة: نحن لا نستطيع ان ننزع من بالنا ابدا ابدا قيمة لبنان بالنسبة للمسلمين في الشرق الاوسط ولا قيمة لبنان بالنسبة للمسيحيين يعني لا يحق لنا بمعرفة او بدون معرفة التلاعب ببلد مرتبط به مصير المسيحيين في الشرق الاوسط ومصير العالم العربي ايضاً". وتابع: "في الغرب يكتبون اليوم عن صراع الاديان وعن صراع الثقافات والحضارات ويساعدون على الحروب، والمعروف اليوم الحرب بين السنة والشيعة، خراب ودمار يدمر ثقافتهم وحضارتهم وكل قيمة الحضارة العربية. نحن علينا التنبه الا نقع في مثل هذه الامور وعلينا في لبنان والشرق الاوسط ان نبرهن دائما عكس ما يجري الترويج له في الغرب، والعمل على تعزيز ثقافة العيش معا والتكاتف بين الديانات والثقافات والحضارات والا نؤخذ بالشعارات التي تطلق من هنا وهناك كمثال "بدنا نخلص من هذا النظام " علينا ان نفكر وان نحدد اين المشكلة". وختم: "هنا اوجه كلمتي للاخوة المتظاهرين: نحن معكم متضامنون ونبارك كل انتفاضة في هذا المجتمع ولكننا نريد ان يتم التوجه الى باب اساسي هو انتخاب رئيس للجمهورية. اما ان تطالب التظاهرات بالغاء النظام فهذا امر لا يمكننا قبوله وهو كلام خطير جدا وهدام دون ان يدركوا ذلك، وانا هنا لا اتهم المتظاهرين، اننا نعبر عن حبنا لهم، ونقدر خاصة الشباب الذين لهم عشرة ايام مضربين عن الطعام، الله يبارك بهم، ونقول لهم: انتم ابطال وان الكبار والشباب المتظاهرين ليلا نهارا في بيروت ليس امرا عابرا وكيفما اتفق، واقول لهم نحن معكم متضامنون ومقدرون لكم، ولكن علينا ان نصوب باتجاه الهدف الاساسي والباب الاساسي وهو انتخاب رئيس للجمهورية وبأسرع وقت".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك