بدأ في الساعات الاخيرة هجوم هو الأكبر على بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف إدلب، في محاولة للسيطرة عليهما، تحدثت المصادر عن نحو 7 عربات مفخخة، اضافة الى عشرات الإنغماسيين، ونحو 2000 مقاتل هاجموا كفريا والفوعة. الضغط كان كبيراً إلى أن بدأ "حزب الله" قصف مدينة مضايا بعنف شديد في محاولة للرد على الهجوم على الفوعة وكفريا.
استمر الوضع على هذه الحالة لساعات، حتى بدأ الضغط يزداد على الطرفين، فحديث المسلحين المعارضين كان عن تحويل "حزب الله" مضايا الى مدينة محروقة، في حين أن المقاتلين في كفريا والفوعة بدأوا يفقدون السيطرة على بعد المواقع الميحطة بالبلدتين، إلى أن أعلن صباح اليوم عن توقف الأعمال الهجومية في كل من كفريا والفوعة مقابل وقف الاعمال الهجومية في الزبداني ومضايا.
الضغط الذي فرض على الطرفين، أكد أن سقوط كل من الزبداني ومضايا في يد "حزب الله" سهل من الناحية العسكرية وخاصة بعد عمليات القصف الهائلة التي حصلت، وكذلك سقوط كفريا والفوعة في يد جيش الفتح إذ ان خطوط الدفاع الاولى عن البلدتين أخترقت، لكن الأمر مكلف. مكلف من الناحية البشرية، ومكلف من ناحية الفرز الطائفي الذي سيحقق.
ووفق مصدر مطلع، فإن اي سقوط لقريتي كفريا والفوعة سيعني حصول انتقال نحو 30 ألف شيعي من تلك المنطقة الى المنطقة الوسطى اي محافظتي دمشق وحمص، وتالياً العيش في المدن التي سقطت ونزح منها أهلها كالقصير والزبداني وغيرها، الامر الذي يحقق فرز مذهبي مناطقي يحضّر الأرضية لتقسيم سوريا.
يتحدث المصدر نفسه عن توافق إيراني تركي على الدمج بين الميدان في كل من كفريا والفوعة من جهة والزبداني ومضايا من جهة أخرى، خاصة أن الدولتين الاقليميتين تلتقيان في رفض أي عملية تقسيمية لسوريا، خاصة أنها ستؤدي حتماً الى ولادة دولة كردية في الشمال السوري.
ويشير المصدر إلى أن
الإتفاق التركي الإيراني حصل على وقف العمليات الهجومية، لتجنيب سوريا هذا الفرز الخطير، وعلى الأرجح فإن الهدنة التي سميت وقف الاعمال الهجومية للمرة الاولى، والتي لم يحدد لها سقف زمني للمرة الاولى، ستستمر فترة طويلة.
وكان موقع "لبنان 24" قد ذكر قبل يومين أن هناك توافق ايراني – تركي على منع تقسيم سوريا، ومنع حصول اي فرز مذهبي مناطقي، الذي لا يستفيد منه سوى الولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل.
("لبنان 24")