تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كيفية الاستفادة من الأخطاء الطبية.. ندوة للجمعية اللبنانية للجودة والسلامة

Lebanon 24
20-09-2015 | 13:53
A-
A+
كيفية الاستفادة من الأخطاء الطبية.. ندوة للجمعية اللبنانية للجودة والسلامة <br/>
كيفية الاستفادة من الأخطاء الطبية.. ندوة للجمعية اللبنانية للجودة والسلامة <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عقدت الجمعية اللبنانية للجودة والسلامة الصحية مؤتمرها السنوي الثالث، بعنوان "مشاركة المريض في صحته"، في فندق الكراون بلازا في الحمرا، وتخلله ندوة للعامة عنوانها: "كيفية الاستفادة من الأخطاء الطبية لتحسين النظام الصحي". وشارك في الندوة المدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور وليد عمّار، والبروفسور ميشال ضاهر ممثلا نقيب الاطباء البروفسور انطوان البستاني، ونقيب أصحاب المستشفيات المهندس سليمان هارون، ورئيسة الجمعية الدكتورة رلى حمّود, وادارتها الزميلة رلى معوض. وعن موضوع محاسبة الأخطاء الطبية ودور وزارة الصحة والإجراءات المتخذة قال الدكتور وليد عمار انه "من الصعب التخلص من الأخطاء الطبية ولكن بالإمكان التعلم منها او تفاديها"، معتبرا "ان الهدف ليس العقوبة بحد ذاتها انما الهدف الأول ان يكون هناك إحساس عند الجسم الطبي والعاملين في القطاع الصحي والمؤسسات الصحية بوجود محاسبة. اما الهدف الثاني فيكمن في إعادة الثقة للمواطن بمؤسساتنا الصحية التي تتمتع بمستوى جيد". ولفت إلى "انه من غير الممكن ان تتهرب الوزارة من مسؤولياتها، فهمها سلامة المواطنين وحقوقهم، وشكلت لجنة استشارية بحثت في الشكاوى وتبين ان اغلبها غير محقة والبعض منها يجب اخذ الإجراءات فيها". وتحدث عمار عن تعاون الوزارة مع النقابة لتحسين النظام الصحي والجودة، متطرقا إلى برنامج الاعتماد الذي نجح وكان له تأثير كبير على القطاع. وفي هذا البرنامج الكثير من المعايير لتفادي الأخطاء الطبية والأعراض الجانبية وسلامة المريض. وأكد "ان هذا النظام لم ينجح لو لم تتجاوب المستشفيات معنا وتحديدا الممرضات، لكن للأسف بعض الاطباء لم يتعاونوا. وهدف الوزارة من هذا البرنامج هو خلق ثقافة الجودة". وخلص إلى "أنه لا يجوز توقيف الطبيب دون محاكمة او اثبات. ونحن كوزارة مع المريض أولا وأخيرا". وعن الشكاوى، أشار البروفسور ميشال ضاهر إلى "أنه عندما يلمس المريض حصول خطأ ما، فعليه تقديم شكوى في نقابة الأطباء التي تؤلف بدورها لجنة من الاختصاصيين الذين يستطيعون وحدهم الفصل في هذا الموضوع. ثم يؤخذ الملف الى المستشفى، ويحفظ بطريقة قانونية، حيث لا يمكن لاحد ان يغير فيه، وتؤخذ المعطيات من المستشفى، إضافة الى معلومات من المريض وتقرير من الطبيب. وتدرسهم بعدها اللجنة ويحق لها أن تتابع تحقيقها من خلال استدعاء المريض لتحصل منه على معلومات ومعطيات جديدة، كما يمكنها ان تستدعي الطبيب للاستفسار عن أمور لم تكن واضحة او مذكورة، وتكوّن بالتالي فكرة عامة عن الحدث وتعطي تقريرها بتجرد. ويبلغ هذا التقرير للمريض الذي يمكنه على أساسه تقديم شكوى مدنية". وعن حماية الطبيب من التوقيف، لفت الى "ان اجراء عدم توقيف الطبيب موجود في قانون الآداب الطبية، لكنه لم يطبق. فلا يمكن توقيف الطبيب مباشرة، يجب أولا ان تكون هناك موافقة من الدائرة القانونية في النقابة. وما حصل مؤخرا كان بلبلة تنبه اليها الوزير وسويت الأمور، دون ان ننسى ان كرامة الطبيب قد اهينت وان ما حدث قد اثار خضة في البلد". وشدد ضاهر قائلا: "لا احد يرتكب خطأ بارادته, وفي حال حصوله علينا ان نتعلم منه لكي لا يتكرر"، مشددا على وجوب إعطاء علم بالاخطاء وخلق جهاز بالمستشفى ما يسمى بلجنة العناية بالجودة التي أصبحت متوفرة في غالبية المستشفيات. ورأى انه "على الوزارة أن يكون لديها سجل بالاخطاء وهذا الامر لا يتطلب مجهودا كبيرا". واكد المهندس هارون على "انه لا يمكن تفادي الاخطاء الطبية على أنواعها كافة إزاء هذا الكم الهائل من الخدمات التي تقدمها المستشفيات. فلا يمكننا ان نصل الى هدف الخطأ صفر". وانتقد البرامج الإعلامية التي أظهرت الأخطاء الطبية كأمر مشين وغريب، معتبرا "أن من تناولها في الإعلام ليس لديه أي معرفة طبية. وهذا الامر غير مقبول ويسبب ارباك لدى الناس". واكد "انه كل يوم وفي كل مستشفى تحصل أخطاء طبية، تتراوح بين أخطاء بسيطة لا تؤثر على صحة المريض وأخرى يمكن ان تودي بحياته. ونحن نراقب كل ذلك ونعمل لتخفيف هذه الأخطاء من خلال نظام الاعتماد لادارة العمل الطبي". ولفت هارون إلى وجود ضغوطات إضافية على القطاع الطبي في لبنان، كالنقص في الممرضين "فالحاجة مثلا تقتضي بوجود 14 الف ممرض في حين لدينا 7 آلاف. ولتعويض هذا النقص نعطيهم ساعات إضافية، ما يزيد حتما من نسبة الأخطاء. وهذه من ابسط الأمور التي نعاني منها، أضف على ذلك اننا نعيش اليوم في عالم قلق فالناس لا تتواصل مع بعضها ولا تتحمل بعضها". وتحدث هارون عن الاتفاق مع الوزارة على إقامة تدريب للعاملين في القطاع الاستشفائي تحت عنوان "أنسنة المستشفى" ويشمل برامج تدريبية للعاملين لانسنة العلاقة بينهم وبين المريض، معتبرا "أنه في ظل هذا التشنج في المجتمع ستكون مهمتنا صعبة". وبرر هارون التقصير الذي يحصل أحيانا بسبب العدد الكبير للحالات التي تصل الى المستشفيات، لافتا على انه هناك 700 الف حالة استشفاء ومليون حالة طوارئ في السنة. كما شدد على ضرورة مراعاة الظروف التي يعمل فيها الجسم الطبي، من الناحيتين المادية والاجتماعية. وخلص الى ان الجميع بحاجة الى انسنة ليس المستشفيات وحدها وحسب. وتحدث عن التحضير لبرنامج وطني لاخذ مؤشرات معينة تضبط عمليات او أمور معينة سواء الاخطاء الطبية او الامراض التي تلتقط داخل المستشفيات. وتحدثت الدكتورة حمود عن دور الجمعية في نشر العلم وتحسين جودة الطب، لافتة إلى ان الجمعية تستفيد من المشاكل التي تحصل في المستشفيات وتقوم بتقويم حول الحاجة لاقامة تدريب ومؤتمرات وورشات تركز على سلامة المريض وكيفية تفادي حصول الأخطاء. وقالت: "نحن نشرح للمريض عن سلامته وهذا من حقه". وعرضت حمود لتقرير صدر في العام 2000 في الولايات المتحدة الأميركية. وقد ورد فيه ان خلال سنة واحدة يموت بين 45 الف و90 الف مواطن في اميركا بسبب الأخطاء الطبية و 30 بالمئة منها يمكن تفاديها. وأضافت: "نحن نحاول كجمعية التركيز على التوصيات التي صدرت خارج لبنان لنطبقها هنا ومنها عدم الحياء والاعتراف بالخطأ والابلاغ عنه والبحث عن إمكانية تفاديه لاحقا. وهذا ما يعزز اكثر ثقة المواطن بالنظام الصحي. ومن بين التوصيات أيضا عدم المعاقبة العشوائية، بل دراسة الأخطاء ووضع تقرير وطني للتعلم من الأخطاء والمساعدة في تفاديها". وخلصت حمود الى ان النظام الصحي محفوف بالمخاطر بسبب تعدد اختصاصات العاملين فيه. وهناك عوامل كثيرة تؤدي الى خلل في التواصل في هذا النظام. من هنا ضرورة المحاسبة والنظر في النظام ومحاولة تحسينه من خلال وضع ضوابط لتفادي حصول الأخطاء.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك