أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان العمل بوقف لاطلاق النار في مدينة الزبداني في ريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا في شمال غرب سوريا، بدأ العمل به ظهر امس بعد التوصل الى اتفاق على هدنة قيل انها تمتد لستة أشهر. كما أفيد ان الاتفاق يشمل أيضاً بلدة مضايا المجاورة للزبداني.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «تشهد مدينة الزبداني وبلدتا الفوعة وكفريا هدوءا تاما منذ الساعة الثانية عشرة (09،00 تغ) من ظهر امس، لم يعكره الا خرق واحد في ساعات بعد الظهر بعد اطلاق رصاص قنص على بلدة الفوعة».
وتوصلت قوات النظام ومسلحون موالون لها من جهة وفصائل مقاتلة من جهة اخرى الى اتفاق هدنة هو الثالث في خمسة اسابيع. وقالت مصادر ان الهدنة تشمل ايضا بلدة مضايا المجاورة للزبداني.
وسبق ان تم التوصل الى اتفاقي هدنة مماثلين الشهر الماضي في الزبداني والفوعة وكفريا، لم يستمر العمل بهما اكثر من ايام بسبب تعثر المفاوضات حول بنودهما.
في غضون ذلك، قال المرصد السوري إن 75 مقاتلا من المعارضة دربتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها من أجل التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية دخلوا شمال سوريا منذ يوم الجمعة.
وقال عبد الرحمن «دخل 75 مقاتلا جديدا الى محافظة حلب بين ليل الجمعة وصباح السبت بعد أن خضعوا لدورة تدريبية على يد مدربين اميركيين وبريطانيين واتراك داخل معسكر في تركيا».
وقال المرصد ان المجموعة وصلت الى الاراضي السورية عبر معبر باب السلامة الحدودي، وسلكت طريق الامداد الرئيسية للمقاتلين والعتاد الى محافظة حلب.
كيري
في هذا الوقت، استمر الجدال حيال التدخل العسكري الروسي في سوريا. وفي هذا الخصوص، اعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس ان الدعم العسكري الروسي للنظام السوري يهدد بتوجه عدد اكبر من المقاتلين الجهاديين الى سوريا وبضرب اي فرصة لتسوية النزاع.
وصرح كيري للصحافيين اثناء زيارة لبرلين ان وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير «وأنا متوافقان على ان دعم روسيا او اي بلد اخر المستمر للنظام يهدد باجتذاب مزيد من المتطرفين وبتعزيز موقع (الرئيس السوري بشار) الاسد وبقطع الطريق على حل النزاع».
وكان الوزير الأميركي قال السبت إن الأسد يجب أن يرحل لكن توقيت رحيله يجب أن يتقرر من خلال التفاوض.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان مشاركة روسيا في محاربة المتطرفين في سوريا «تقلب الطاولة».
وقال المعلم في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» السبت «يوجد شيء جديد يفوق تزويد سوريا بالسلاح وهو مشاركة روسيا في محاربة داعش وجبهة النصرة وهذا شيء اساسي».
واضاف «هذا شيء يقلب الطاولة على من تآمر على سوريا ويكشف ان الولايات المتحدة وتحالفها لم يوجد لديهم استراتيجية لمكافحة داعش».
من جهة ثانية، اعلن كيري ان الولايات المتحدة ستستقبل 85 الف لاجئ في العام 2016 بينهم عشرة الاف سوري، ثم مئة الف في 2017.
وقال «سنرفع العدد الى 85 الفا بينهم عشرة الاف على الأقل من سوريا تحديدا خلال السنة المقبلة. وفي السنة المالية التالية (تشرين الاول 2016 - تشرين الاول 2017) سنستقبل مئة الف».
وقال كيري ان بلاده «ترغب في استقبال عدد اكبر» الا انها مقيدة بالانظمة الامنية التي وضعت عقب هجمات 11 ايلول 2001.
(اللواء - وكالات)