صحيح أن النفايات شوّهت صورة لبنان وألهبت الداخل اللبناني.
صحيح أن الشلل يصيب كل شيء في لبنان من رأس الهرم إلى أسفله.
وصحيح أن اللبناني يسأل أخاه اللبناني عن أخباره إما قد لا يكون بينها ما هو سار إلا ما ندر وطبعًا هذا الأمر لا ينسحب على الصحة.
إلا أننا ننقل للبنانيين خبرًا سارًا فعليًا وواضحًا للعيان...
فاحتياطي المياه في لبنان جيد جدًا وهو سيزداد سعة خصوصًا إذا صحت التوقعات بأن هذا الشتاء سيكون قاسيًا على غرار الشتاء الماضي.
وخير دليل على ذلك مستوى سعة المياه في سد شبروح الذي بلغ في شهر تموز الماضي حوالى 9 ملايين و300 الف م3 بينما كانت الكميات التي تجمعت من المياه في الفترة نفسها من العام الماضي حوالى 3 ملايين و100 الف م3 اي بمعدل الثلث تقريبا.
إشارة إلى أن سدّ شبروح يرتفع 1615 م وهو أعلى سدّ في الشرق الأوسط ويتسع لحوالى 9 ملايين و300 الف م3 ويتغذى أساسًا من نبع اللبن في كفردبيان كذلك من النيابيع المحاذية.
وقد افتتح عام 2007 ولعل كميات المياه التي تجمعت فيه هذا العام قد بلغت الذورة وتبقى منها في الوقت الحاضر أقل من 3 ملايين م3 وقد تأمنت المياه لكل مناطق كسروان وبعض مناطق المتن في موسم الاصطياف و فترة الشحائح، التي تمتد الى منتصف الخريف والتي تنتهي مع هطول الامطار بغزارة اي حوالى 120 يوما.
يذكر أن هذا السد هو الأهم في لبنان بعد بحيرة القرعون ومن المتوقع ان تبقى في حوضه حوالى مليوني م3 في تشرين الاول المقبل حتى تتساقط الامطار مجددا.
ويشير مصدر مطلع الى ان السد اثبت هذا العام ان الغاية المرجوة من بنائه قد تحققت فالحاجيات قد سدت مع ان الطلب على مياه الشفة والري قد ارتفع حوالى 20%.
ويؤكد المصدر عينه لـ "
لبنان 24" أن الأعمال جارية على ربط شبكات المياه في الاشهر المقبلة من السواحل وحتى ارتفاع متوسط بين أقضية البترون وجبيل وكسروان والمتن وبعبدا، علما ان التكرير في شبروح يضمن توزيع المياه نقية وسليمة 100% وبأن لا نفايات قد رميت في محيطه والمناطق المرتفعة قربه مما يضمن الا يتسرب اي تلوث الى جوف الارض والا يصيب المياه التي ستجر اليه مع ذوبان الثلوج نهاية الشتاء المقبل...هذا اذا لم تكن النفايات قد رفعت قبل هطول الامطار بغزارة.
وستتوافر كميات كبيرة جدًا من الإحتياطي المائي اذا صحت التوقعات بأن الشتاء المقبل سيكون شبيها بالشتاء الماضي، الامر الذي سيترافق مع توجه المسؤولين في لبنان الى استخدام كميات من المياه بما يكفي الحاجيات مع العمل على وقف اي هدر الى أبعد الحدود.
ويؤكد المصدر عينه ان الآبار الارتوازية في وضع جيد جدًا، وأن المياه الجوفية في مغارة جعيتا ومحيطها مثلًا في واقع أفضل من جيد إلى جانب أنها لم تستخدم هذا العام على الإطلاق مما يبقي على هذا الاحتياطي كاملًا.