تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

شورتر لـ"السفير": ندعم الحكومة بقدر عثورها على مخارج للأزمة

Lebanon 24
23-09-2015 | 18:31
A-
A+
شورتر لـ"السفير": ندعم الحكومة بقدر عثورها على مخارج للأزمة
شورتر لـ"السفير": ندعم الحكومة بقدر عثورها على مخارج للأزمة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هوغو شورتر هو سفير بريطانيا الجديد في بيروت. قدم الى لبنان منذ أقلّ من شهر في مهمّة ديبلوماسية ستستمرّ ثلاث سنوات. الديبلوماسي البريطاني هو اليوم برتبة قائم بالأعمال نظرا الى الشغور الرئاسي الذي يحتّم انعقاد مجلس الوزراء للموافقة على تعيينه "سفيرا معيّنا" الى حين انتخاب رئيس للجمهورية يقدم إليه أوراق اعتماده كسفير لبريطانيا في لبنان. يأتي شورتر الى لبنان للمرّة الأولى، وهو لم يخدم في أي بلد شرق أوسطي بل عاش طيلة حياته متنقلا في أوروبا لكنّه تابع شؤون الشرق الأوسط كمستشار في هذا الملفّ في وزارة الخارجية البريطانية ربطا بمتابعته قضايا الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. عمل في بعثة بلاده في باريس كمستشار في مجالات الاقتصاد والطاقة والأمن وتولى متابعة العلاقات الخارجية مع الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط حيث بقي 5 أعوام. السفير الجديد أنغلو - فرنكوفوني بامتياز. ولد ونشأ في مراهقته في اليابان وعاش في البرازيل لفترة طويلة. بعد أسبوع فحسب على قراره التخـصص في الاقتصــــاد في جامـــعة أوكسفورد، تراجع ليختار العـــلاقات الدولية والديــــبلوماسية، "لم أندم على هذا الخيار مــنذ أن سعيت إليه قبل 25 عاما بسبب تنوّعه وثرائه". زوجته فرنسية ولديه 3 أولاد سجّلهم في مدارس لبنانية ويبدو سعيدا لأنّ أولاده بدأوا ينسجون صداقات مع لبنانيين والأمر سيّان بالنسبة اليه. بدأ يتلمس تعقيدات البيئة الجديدة التي سيخدم فيها وقد شجعته على القدوم الى لبنان السفيرة البريطانية السابقة في بيروت فرنسيس غاي. دائم الابتسامة. مرح من دون مغادرة ضوابط منصبه الديبلوماسي. يتحدّث شورتر عن الزيارة الخاطفة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى بيروت (منذ قرابة الأسبوع) مركّزا على دعم بريطانيا الراسخ لاستقرار لبنان، لكنّه يرفض الخوض في تفاصيل المعمعة الإقليمية حول لبنان وسوريا والملف النووي الإيراني. العنف مرفوض من المتظاهرين ومن الحكومة؛ يعلّق بتحفّظ على الحراك المدني الذي يشهده لبنان منذ قرابة الشهرين، ويقول ردّا على سؤال "السفير" بأّن "الحراك إشارة جيّدة وإيجابية لأنه يتيح للشعب محاسبة الحكومة، لكن المطالبة الديموقراطية يجب أن تتمّ بطريقة سلمية، وأعتقد أن أي عنف يجب أن يدان". يضيف: "من المهم أن يشعر الناس بثقة للنزول إلى الشارع وأخذ المسؤولين للمحاسبة، لكنّ أي عنف مدان إن تمّ من قبل المتظاهرين أو الحكومة". يحاول شورتر أن يكون غير منحاز كما نصحه أحد نظرائه قبل أن يأتي الى لبنان، لكنّه يدرك تعقيدات مهمته اللبنانية ويجاهر بما قاله له أحد أصدقائه الديبلوماسيين بأنّه "إذا تمّ جمع كل العلاقات الدولية والديبلوماسية في مكان واحد فسيكون بيروت". أبعاد زيارة كاميرون الخاطفة الزيارة الخاطفة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني مطلع هذا الشهر الى لبنان تمّت بسرعة لأنها "تقررت قبل أيام قليلة من مجيئه" بحسب شورتر، فقد سعى كاميرون في زيارتيه الى لبنان وبعده الأردن الى أمرين: أولا، التركيز على أن ملفّ اللاجئين السوريين في طليعة الأجندة الأوروبية. ثانيا، إلقاء الضوء على الجهود البريطانية المبذولة، خصوصا أن بريطانيا هي ثاني أكبر مانح في المنطقة دعما للاجئين. ويشير الى أن "كاميرون عاين بأمّ العين أحوال هؤلاء اللاجئين والظروف التي يعيشون في إطارها خصوصا في مخيمات البقاع، علما بأنّ بريطانيا قدّمت لغاية اليوم 300 مليون باوند للبنان منذ بدء الأزمة السورية صبّت كلّها في برامج دعم اللاجئين والتربية والمجتمعات المضيفة". ويضيف شورتر أن للزيارة رسائل سياسية أيضا أبرزها "دعم البلدان القادرة على ترسيخ الاستقرار في المنطقة وفي طليعتها لبنان، وقد ناقش مع رئيس الحكومة تمّام سلام أمن لبنان واستقراره وكيفية حماية الحدود، وتلقى ملخصا من قائد الجيش العماد جان قهوجي عن التعاون الثنائي العسكري المستمر بين بريطانيا والجيش اللبناني". يذكر أن بريطانيا ستشارك على مستوى وزاري في اجتماع المجموعة الدولية من أجل لبنان في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامّة للأمم المتّحدة. الرئاسة مسؤولية زعماء لبنان وتطرّق كاميرون في زيارته أيضا، وفق شورتر، الى ملف الشغور الرئاسي، وأوضح بأنّ الأمر "مسؤولية تقع على عاتق الزعماء اللبنانيين، وكأصدقاء للبنان نكتفي بالقول إنه من مصلحة لبنان انتخاب رئيس فورا من أجل مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وتمكين بريطانيا والدول الصديقة من مساعدة لبنان، لكن ليس لنا أن نتدخل بهوية الرئيس وكيفية انتخابه". لا تزال بريطانيا تقدّم دعمها للحكومة اللبنانية بغضّ النظر عمّن يترأسها، ولا تزال حكومة تمّام سلام تحظى بدورها بدعم دولي ما دامت تعمل على الخروج من الأفق المسدود. يقول شورتر: "نحن لا نقول إننا ندعم حكومة معينة لكننا ندعم كل حكومة تعمل وتستجيب لتطلعات الشعب اللبناني وتتخذ القرارات الصائبة بحسب احتياجات البلد، وهذا ما يحاول الرئيس سلام فعله". استراتيجية بريطانية لمواجهة التطرّف تأتي مواجهة تطرّف المجموعات الإرهابية في طليعة الأجندة البريطانية، وتهيئ الحكومة البريطانية لإطلاق الإستراتيجية المضادّة للتطرف بين شهري تشرين الأول وتشرين الثاني المقبلين. يقول شورتر إن مكافحة التطرف المنتقل الى أوروبا تتطلّب "سياسات تستجيب لمجابهة هذا التهديد في سوريا والعراق ولبنان، ولا يتعلّق الأمر بالأدوات العسكرية فحسب بل بالحياة اليومية وكيفية إعطاء الشباب فرص عمل وعلى فضح انحراف منظمات مثل "داعش"، وبريطانيا تكافح المقاتلين المتدفقين الى سوريا بشكل ملموس لا سيما عبر شبكة الإنترنت". برأي شورتر، إنّ منطقة الشرق الأوسط "لا تزال في مرحلة انتقاليّة معمّقة وإنّ هذا الأمر سيمتدّ الى مرحلة طويلة الأمد نسبيا". دعم مطلق لدي ميستورا بالنسبة الى الملفّ السوري، يشير شورتر الى أنه "ينبغي التوصّل الى حلّ سياسي قريبا في سوريا. لا أريد توقع مدى السرعة في حصول هذا الحلّ، لكن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا يقوم بعمل جيد جدا للدفع بالعجلة السياسيّة، ونحن ندعمه في هذا المجال، ومن الجيد الاستمرار بمساعيه في المستقبل. لا يمكن أن يكون الحل حلا عسكريا بل سياسي ومقبول من مختلف الأفرقاء وهذا صعب، لكنّه أمر ندفع في اتجاهه منذ اجتماعات جنيف، ومبادرة دي ميستورا ستساعد في التقدم بهذا الاتجاه". (مارلين خليفة – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك