تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

اليأس ممنوع

Lebanon 24
23-09-2015 | 23:37
A-
A+
اليأس ممنوع<br/>
اليأس ممنوع<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الحراك الشعبي مستمر، ويجب أن يستمر إلى أن يحقق كل أهدافه وشعاراته المطلبية التي رفعها عندما نزل إلى الشارع، وعلى هذا الحراك أن لا ييأس ولا يملّ ولا يحبط إذا ما اندست من هنا عناصر مدفوعة من جهات متضررة حزبية أو غير حزبية للتخريب عليه، أو إذا دخلت من هناك عناصر أخرى بهدف صرفه عن أهدافه السلمية بإعتدائها على الأملاك العامة أو الخاصة، فنضالات الشعوب للحصول على حقوقها لا تتوقف عند أي منعطف خطر أو انحراف فئة موتورة أو مأجورة، ومستفيدة من النظام وأربابه بل تستمر وتتواصل وتجتاز كل العقبات والعراقيل وما أكثرها إلى أن تبلغ أهدافها، وتستعيد كل حقوقها بإقامة نظام عادل يتساوى فيه المواطنون بالحقوق والواجبات، فالشعب اللبناني هو مصدر كل السلطات ولا سلطة تعلو على سلطته، وعندما ينتفض وينزل الشارع، إنما يريد ان يستعيد هذا الحق من أولئك الذين انتزعوه منه، ومارسوا سياسات لا تتناسب مع متطلباته، إلى ان وصل الحال إلى ما هي عليه من اهتراء على جميع المستويات، ولا سيما على صعيد المؤسسات الدستورية، التي تحكم هذا النظام، بحيث عمت الفوضى وانتشر الفساد وضاعت المسؤولية، فلا حساب ولا رقابة ولا من يحاسب ويراقب مستمداً ذلك من سلطته التي تعلو على كل السلطات الأخرى ومع ذلك لا ندعو هذا الشعب إلى الثورة بل نطالبه بأن يتحمّل مسؤولياته، ويستمر في تحركه السلمي بعد إعادة النظر وتقييم هذا التحرّك، لأنه السبيل الوحيد الباقي للضغط على الطبقة السياسية التي استولت منذ أكثر من أربعين عاما على دفة الحكم، ومارست كل أنواع الفساد والجشع على حساب كرامته وحقوقه وطموحاته وأحلامه في بناء دولة العدل والمساواة والرفاهية والتقدّم وضمان مستقبل الأجيال الطالعة، وندعي ان الحراك الشعبي الذي بدأ قبل بضعة أسابيع وسيستمر ويتوسع حتى يشمل كل شرائح المجتمع اللبناني بدأ يقطف أولى ثمرات نضاله من خلال انكباب السلطة على تسريع حل أزمة النفايات التي كانت الفتيل الذي أشعل هذا الحراك ورفع الأصوات لإعادة تفعيل عمل الحكومة المشلولة بفعل صراعات المصالح المتضاربة ونزاعات تقاسم الحصص، والذهاب إلى مجلس النواب للبحث عن حلول للأزمات الأخرى المتراكمة وأولها أزمة انتخاب رئيس جمهورية كون هذا الانتخاب يُشكّل المفتاح لحل كل المشكلات الأخرى كسنّ قانون جديد للانتخابات يؤمن التمثيل الصحيح، وإجراء انتخابات نيابية جديدة تتيح للشعب حرية الإختيار وإعادة تكوين سلطته على أسس جديدة وتحفظ حقوقه وتوفر له كل مستلزمات الحياة الحرة الكريمة بعيداً عن الاستزلام والإرتهان كما هو واقعه الآن، ولولا هذا الحراك في قلب العاصمة، وفي معظم المناطق الأخرى لما تحرّكت هذه الطبقة بهذه السرعة، ولاستمر كل فريق في موقعه يتقاذفون الإتهمات ويتقاتلون على توزيع الحصص والمغانم فيما الشعب رازح تحت أعبائه يتفرج على هذه المسرحية التي لا تنتهي فصولاً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك