تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الخطأ الطبي غير مبرر.. لأن الميت لا يعود ثانية!

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
24-09-2015 | 04:20
A-
A+
الخطأ الطبي غير مبرر.. لأن الميت لا يعود ثانية!
الخطأ الطبي غير مبرر.. لأن الميت لا يعود ثانية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"تم إخلاء سبيل الطبيب عبد الكريم آمون بكفالة مالية قدرها 150 مليون ليرة لبنانية على خلفية الخطأ الطبي الذي أودى بحياة المؤهل في الجيش "ح. بشراوي". هو خبر مقتضب وبسيط في زاوية صغيرة من صحيفة يومية أو موقع إخباري، لكنه يشكل سلسلة لا تنتهي تدخل في خانة "الأخطاء الطبية" في لبنان ربما كان أشهرها قضية الطفلة الملاك "ايلا طنوس"، التي بترت أطرافها نتيجة خطأ طبي، يومها تم توقيف الطبيب المعالج ليُعاد لاحقاً إطلاق سراحه بكفالة مالية أيضاً. هل تقع المسؤولية على الطبيب وحده أم أن الخطأ الطبي يقع على نظام طبي متكامل؟ لمن تنتصر نقابة الأطباء ومن يحمي الضعفاء؟ ألا تستحق الضحية سواء تلك التي فارقت الحياة أو تلك التي تعرضت لتشويه أو إعاقة دائمة محاسبة أقوى من اللوم والتنبيه وبالتالي ما هو تصنيف الخطأ الطبي في لبنان؟ الخطأ الطبي هو عبارة عن فعل يرتكب في العمل الطبي من دون قصد، وقد يكون قاتلاً في بعض الأحيان فينتج عنه موت المريض. تنص المادة 18 من قانون الآداب الطبية على أن "كل طبيب مسؤول عن أعماله المهنية". هذا القانون الذي يرعى العمل الطبي حازم في تحديد المسؤولية الطبية والسرية المهنية، إذ على الطبيب، مستلهماً ضميره المهني، أن يعالج أي مريض سواء أكان في زمن الحرب أو السلم ومهما كانت حالة هذا المريض المادية أو الاجتماعية من دون النظر الى عرقه أو جنسيته أو معتقده أو آرائه السياسية أو مشاعره أو سمعته. الخطورة الكبرى في موضوع الأخطاء الطبية تكمن في انتفاء الإحصاءات الدقيقة حولها، فضلاً عن التكتم والغموض اللذين يحيطان بهذه الأخطاء التي تحدث على رغم الأضواء الإعلامية التي تسلط عليها بين الفنية والأخرى، والتي لا يمكن أن نعول عليها فقط للمعالجة المنهجية على رغم أهميتها في بناء الرأي العام. الأسباب الكامنة وراء الخطأ الطبي عديدة منها التسرع خلال العمليات الجراحية وعدم الانتباه إذ أن شروداً بسيطاً من الطبيب الجراح قد يؤدي إلى خطأ طبي، وفي كثير من الأحيان لا تساعد حالة المريض ووضعه الصحي المتدهور الطبيب على نجاح العملية فيعد حادثاً طبياً إذا باءت العملية بالفشل. ثمة من يقول إنه لا يمكن حصر الأسباب التي تؤدي الى ارتكاب خطأ طبي بسبب تطور العمل الطبي المستمر وظهور عوامل جديدة من وقت الى آخر، وأن أهم هذه العوامل هو عدم التزام المؤسسات الاستشفائية بالمعايير العالمية للجودة، بالاضافة الى استخدام أطباء ليسوا من أصحاب الخبرة والكفاءة، كما أن غالبية المستشفيات تفتقر، ضمن كادرها الإداري، الى ما يعرف بلجنة الوفيات والحالات المرضية، أي اللجنة التي يتوجب على كل مستشفى تشكيلها للبت بالحالات التي تحوم حولها الشكوك في وقوع أخطاء طبية. في دراسة أجرتها الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية عن العام 2014 حول الأخطاء الطبية في لبنان تمت الإشارة الى أنه بين عامي 1996 و2013 سجل أكثر من ألف شكوى تتناول شبهات بأخطاء طبية، وتمت إحالة 300 حكم تأديبي بإيقاف خمسين طبيباً عن مزاولة المهنة لفترات تراوحت بين شهرين وستة أشهر. بين مأساة المريض وحصانة الطبيب ما هو رأي القانون؟ يوضح رئيس مؤسسة "جوستيسيا" المحامي الدكتور بول مرقص أنه حسب تعريف الفقهاء فإن الخطأ الطبي هو كل مخالفة من الطبيب في سلوكه عن القواعد والأصول الطبية التي يقضي بها العرف العام، والمتعارف عليها نظرياً وعملياً وقت تنفيذه العمل الطبي أو خلاله بواجبات الحيطة والحذر واليقظة التي يفرضها القانون وموجبات المهنة على الطبيب متى ترتبت على فعله نتائج مهمة، في حين كان في قدرته وواجباً عليه أن يكون يقظاً وحذراً في تصرفه حتى لا يلحق ضرراً بالمريض". يؤكد مرقص أن الخطأ الطبي يشكل أحد أشهر الأخطاء المهنية خطورة في الحياة اليومية لأنه، على خلاف الأخطاء المهنية التي قد يرتكبها المهنيون الآخرون مثل المحامين أو المهندسين أو المحاسبين، فإن الخطأ الطبي يمس صحة الانسان وحياته على نحو مباشر. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك