تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

تنافس أوروبي في إيران بين "بيجو" و"فولسفاكن"

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
29-09-2015 | 04:40
A-
A+
تنافس أوروبي في إيران بين "بيجو" و"فولسفاكن"<br/>
تنافس أوروبي في إيران بين "بيجو" و"فولسفاكن"<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدأت العلاقة الإيرانية الأوروبية تثمر عقوداً تجارياً وصناعية الى حدّ جعل بعض الدّول الأوروبية الكبرى تتنافس في ما بينها على خطب ودّ الإيرانيين. ويبدو أنّ ألمانيا وفرنسا تتصارعان على سوق السيارات الإيراني المعروف بأنه فرنسي تاريخياً لأن معظم الإيرانيين يقتنون سيارات من نوع "بيجو"، وإذا بالألمان وبعد إتمام الإتفاق النووي الإيراني مع السداسية الدولية يقومون بمحاولات حثيثة لاستبدال "بيجو" بـ"فولسفاكن". وليس صدفة أن يجيء الإنفتاح الأوروبي الأول على إيران من ألمانيا، إذ بعد توقيع الإتفاق مباشرة زار وفد ألماني رفيع طهران وعرض على الإيرانيين تأسيس مصانع لسيارات ألمانية وفي طليعتها "فولسفاكن" وسواها وبأسعار تفاضليّة مدروسة. وما إن قفل الوفد الألماني عائداً الى بلاده، حتى استعجل الفرنسيون بشخص وزير الخارجية لوران فابيوس بطلب لزيارة رسمية لطهران، ولم يتوقف فابيوس عند قول الإيرانيين له بأن ثمة جدول أعمال مكتظا لدى المسؤولين الإيرانيين يمنعهم من استقباله فوراً، فأصرّ الوزير الفرنسي عبر القنوات الدبلوماسية على زيارة طهران فوراً! قدم فابيوس الى طهران على رأس وفد فرنسي يضمّ أصحاب شركات سيارات وجمعيات تجار فرنسية، وفي ذهنه هدف أساسي يتمثّل بإعادة إنعاش سوق سيارة "بيجو" وتأسيس العديد من المصانع الفرنسية، علما أن احصاءات شركة "بيجو" تفيد بأنّها تبيع يوميا في إيران 1600 سيارة. ولكنّ الإيرانيين ظهروا مترددين حيال عروض فابيوس، وصارحوه بأنّ السيارات الفرنسية من نوع "بيجو" إستنفدت في زمن العقوبات ضدّ إيران قطع الغيار، ولما تمت مطالبة الشركة بتزويد إيران هذه القطع رفضت بحجة وجود عقوبات دولية، ما جعل معظم هذه السيارات غير صالحة للإستخدام. هذه النقمة دفعت الإيرانيين الى القبول بإعادة فرنسا العمل في مصانعها ومنها "بيجو" ضمن شروط معينة، ولا سيما أن معظم السيارات في السوق فرنسية الصنع ولا يمكن الإستغناء عنها كليا، فضلا عن عدم جواز حصر التعاون في سوق السيارات مع دولة أوروبية واحدة هي ألمانيا. لكن الإيرانيين وضعوا شرطاً أساسياً على الفرنسيين وعلى سواهم من الأوروبيين يقضي بأنّ تأسيس أيّ مصنع جديد يجب أن تكون بإدارة مشتركة تضمّ إيرانيين. قد تكون النمسا هي الشواذ الوحيد لأنها التزمت بالعقوبات محافظة على الإحترام في خطابها تجاه القيادات الإيرانية الرفيعة وخصوصا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي. بالعودة الى زيارة فابيوس، فقد سأله الإيرانيون عن سبب تشدده أكثر من الأميركيين حيال إتمام الإتفاق النووي فأجاب بأن الأمر كان يتعلق بالمناخ الدولي وبأنّ فرنسا كانت تطبق القرارات الدولية. ويبدو بحسب تحليل دبلوماسي بأن الفرنسيين لا يريدون أن يقطف الأميركيون ونظراؤهم الأوروبيون ثمار سياستهم في حين تعزل فرنسا، كما حصل في الإتفاق النووي التي كانت فرنسا آخر من علم به أثناء التفاوض السري بين الأميركيين والإيرانيين في مسقط، وقبلها عام 1996 أثناء عملية عناقيد الغضب التي شنّتها إسرائيل ضدّ الجنوب اللبناني، بحيث بدأت فرنسا التفاوض حول ما أسمي بـ"إتفاق نيسان" وما لبث أن دخل الأميركيون على الخطّ ليقطفوا النتائج، وبالتالي يقول الإيرانيون بأنهم يتعاملون ببراغماتية مع الدول الأوروبية والغربية بشكل عام، ولا يريدون وضع النقاط على الحروف لمن شتموهم فهم أيضا كانت لهم صولات وجولات في انتقاد السياسات الغربية. ما يهتم له الإيرانيون اليوم هو إعادة تنشيط إقتصادهم وإنعاش المصانع الموجودة لديهم. تجدر الإشارة الى أهمية الشركات المستثمرة في النفط في إيران إذ ثمة آبار نفطية عدّة غير مستثمرة بسبب توقف العمل فيها، وقد عادت شركة "توتال" الفرنسية للعمل بشكل طبيعي وتطمح للتوسع وخصوصا وأنّ ثمة آبار تحتاج إعادة العمل فيها الى 200 مليار دولار ويسعى الأميركيون الى الإستثمار فيها عبر شركاتهم. (خاص"لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك